§لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي النَّارِ قَالَ: اللهُمَّ إِنَّكَ وَاحِدٌ فِي السَّمَاءِ , وَأَنَا فِي الْأَرْضِ وَاحِدٌ أَعْبُدُكَ" حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ، قَالَ: "§قَالَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَا رَبُّ إِنَّهُ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ أَحَدٌ يَعْبُدُكَ غَيْرِي , فَأَنْزَلَ اللهُ ثَلَاثَةَ آلَافِ مَلَكٍ فَأَمَّهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ" حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا شَيْبَانُ ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، قَالَ: "§لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي النَّارِ جَأَرَتْ عَامَّةُ الْخَلِيقَةِ إِلَى رَبِّهَا , فَقَالُوا: يَا رَبُّ خَلِيلُكَ يُلْقَى فِي النَّارِ , فَائْذَنْ لَنَا أَنْ نُطْفِئَ عَنْهُ , قَالَ: «هُوَ خَلِيلِي لَيْسَ لِي فِي الْأَرْضِ خَلِيلٌ غَيْرُهُ , وَأَنَا رَبُّهُ لَيْسَ لَهُ رَبٌّ غَيْرِي , فَإِنِ اسْتَغَاثَكُمْ فَأَغِيثُوهُ , وَإِلَّا فَدَعُوهُ» . قَالَ: فَجَاءَ مَلَكُ الْقَطْرِ فَقَالَ: يَا رَبُّ خَلِيلُكَ يُلْقَى فِي النَّارِ , فَائْذَنْ لِي أَنْ أُطْفِئَ عَنْهُ بِالْقَطْرِ , قَالَ:" هُوَ خَلِيلِي لَيْسَ لِي فِي الْأَرْضِ خَلِيلٌ غَيْرُهُ , وَأَنَا رَبُّهُ لَيْسَ لَهُ رَبٌّ غَيْرِي , فَإِنِ اسْتَغَاثَكَ فَأَغِثْهُ , وَإِلَّا فَدَعْهُ. فَلَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارِ دَعَا رَبَّهُ، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: " {يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء: ٦٩] " , قَالَ - [٢٠] -: فَبَرَدَتْ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَالْم َغْرِبِ , فَلَمْ يَنْضَجْ بِهَا كُرَاعٌ " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ السِّنْدِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلُّوَيْهِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: قَالَ مُقَاتِلٌ وَسَعِيدٌ: "§لَمَّا جِيءَ بِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَخَلَعُوا ثِيَابَهُ , وَشَدُّوا قِمَاطَهُ , وَوُضِعَ فِي الْمَنْجَنِيقِ , بَكَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْعَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ وَالسَّحَابُ وَالرِّيحُ وَالْمَلَائِكَةُ , كُلٌّ يَقُولُونَ: يَا رَبُّ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُكَ يُحْرَقُ بِالنَّارِ , فَائْذَنْ لَنَا فِي نُصْرَتِهِ , فَقَالَتِ النَّارُ وَبَكَتْ: يَا رَبُّ سَخَّرْتَنِي لِبَنِي آدَمَ , وَعَبْدُكَ يُحْرَقُ بِي , فَأَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمْ: «إِنَّ عَبْدِي إِيَّايَ عَبَدَ , وَفِي جَنْبِي أُوذِيَ , إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ , وَإِنِ اسْتَنْصَرَكُمْ فَانْصُرُوهُ» . فَلَمَّا رُمِيَ اسْتَقْبَلَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَيْنَ الْمَنْجَنِيقِ وَالنَّارِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَنَا جِبْرِيلُ , أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ: أَمَّا إِلَيْكَ فَلَا حَاجَتِي إِلَى اللهِ رَبِّي. فَلَمَّا قُذِفَ فِي النَّارِ كَانَ سَبَقَهُ إِسْرَافِيلُ فَسَلَّطَ النَّارَ عَلَى قِمَاطِهِ , وَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء: ٦٩] , فَلَوْ لَمْ يَخْلِطْهُ بِالسَّلَامِ لَكُزَّ فِيهَا بَرْدًا" حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثَنَا يُوسُفُ الْقَطَّانُ، ثَنَا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ §إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارِ كَانَ فِيهَا - مَا أَدْرِي إِمَّا خَمْسِينَ , وَإِمَّا أَرْبَعِينَ يَوْمًا - قَالَ: «مَا كُنْتُ أَيَّامًا وَلَيَالِيَ قَطُّ أَطْيَبَ عَيْشًا مِنِّي إِذْ كُنْتُ فِيهَا , وَوَدِدْتُ أَنَّ عَيْشِي وَحَيَاتِي كُلَّهَا مِثْلَ عَيْشِي إِذْ كُنْتُ فِيهَا» قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وَإِنْ أُخِذَ مِنَ الصُّوفِ الْمَعْرُوفِ , فَهُوَ لِاخْتِيَارِهِمْ لِبَاسَ الصُّوفِ , إِذْ لَا كُلْفَةَ لِلْآدَمِيِّينَ فِي إِنْبَاتِهِ وَإِنْشَائِهِ , وَإِنَّ النُّفُوسَ الشَّارِدَةَ تُذَلَّلَ بِلِبَاسِ الصُّوفِ , وَتُكْسَرُ نَخْوَتُهَا وَتَكَبُّرُهَا بِهِ , لِتَلْتَزِمَ الْمَذِلَّةَ وَالْمَهَانَةَ , وَتَعْتَادَ الْبُلْغَةَ وَالْقَنَاعَةَ. وَقَدْ ذَكَرْنَا شَوَاهِدَهُ فِي كِتَابِ لُبْسِ الصُّوفِ مُجَوَّدًا. وَقَدْ كَثُرَتْ أَجْوِبَةُ أَهْلِ الْإِشَارَةِ فِي مَائِيَّتِهِ بِأَنْوَاعٍ مِنَ الْعِبَارَةِ , وَجَمَعْنَاهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ , وَأَقْرَبُ مَا أَذْكُرُهُ مَا حُدِّثْتُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ , أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ عَاشَ فِي ظَاهِرِ الرَّسُولِ فَهُوَ سُنِّيٌّ , وَمَنْ عَاشَ فِي بَاطِنِ الرَّسُولِ فَهُوَ صُوفِيٌّ» . وَأَرَادَ جَعْفَرٌ بِبَاطِنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْلَاقَهُ - [٢١] - الطَّاهِرَةِ , وَاخْتِيَارَهُ لِلْآخِرَةِ , فَمَنْ تَخَلَّقَ بِأَخْلَاقِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَتَخَيَّرَ مَا اخْتَارَهُ , وَرَغِبَ فِيمَا فِيهِ رَغِبَ , وَتَنَكَّبَ عَمَّا عَنْهُ نَكَبَ , وَأَخَذَ بِمَا إِلَيْهِ نَدَبَ , فَقَدْ صَفَا مِنَ الْكَدَرِ , وَنُحِّيَ مِنَ الْعَكَرِ , وَنُجِّيَ مِنَ الْغِيَرِ , وَمَنْ عَدَلَ عَنْ سَمْتِهِ وَنَهْجِهِ , وَعَوَّلَ عَلَى حُكْمِ نَفْسِهِ وَهَرَجِهِ , وَسَعَى لِبَطْنِهِ وَفَرْجِهِ , كَانَ مِنَ التَّصَوُّفِ خَالِيًا , وَفِي التَّجَاهُلِ سَاعِيًا , وَعَنْ خَطِيرِ الْأَحْوَالِ سَاهِيًا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فَاسْتَقْبَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: §بِمَ بُعِثْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «بِالْعَقْلِ» , قَالَ: فَكَيْفَ لَنَا بِالْعَقْلِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ الْعَقْلَ لَا غَايَةَ لَهُ , وَلَكِنْ مَنْ أَحَلَّ حَلَالَ اللهِ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ سُمِّيَ عَاقِلًا , فَإِنِ اجْتَهَدَ بَعْدَ ذَلِكَ سُمِّيَ عَابِدًا , فَإِنِ اجْتَهَدَ بَعْدَ ذَلِكَ سُمِّيَ جَوَادًا , فَمَنِ اجْتَهَدَ فِي الْعِبَادَةِ وَسَمَحَ فِي نَوَائِبِ الْمَعْرُوفِ بِلَا حَظٍّ مِنْ عَقْلٍ يَدُلُّهُ عَلَى اتِّبَاعِ أَمْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَاجْتِنَابِ مَا نَهَى الله عَنْهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْأَخْسَرُونَ أَعْمَالًا , الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا» حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِكَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "§قَسَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْعَقْلَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزَاءَ , فَمَنْ كُنَّ فِيهِ كَمُلَ عَقْلُهُ , وَمَنْ لَمْ يَكُنَّ فِيهِ فَلَا عَقْلَ لَهُ: حُسْنُ الْمَعْرِفَةِ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَحُسْنُ الطَّاعَةِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَحُسْنُ الصَّبْرِ عَلَى مَا أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ" قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: فَكَيْفَ يُنْسَبُ إِلَى التَّصَوُّفِ مَنْ إِذَا عُورِضَ فِي حَقِيقَةِ مَعْرِفَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , كَلَّ عَنْهَا وَخَلَطَ فِيهَا , وَإِذَا طُولِبَ بِمُوجَبِ الطَّاعَةِ فِيهَا جَهِلَهَا وَتَخَبَّطَ فِيهَا , وَإِذَا امْتُحِنَ بِمِحْنَةٍ يَجِبُ الصَّبْرُ عَلَيْهَا وَعَنْهَا جَزِعَ وَعَجَزَ. وَسَادَةُ عُلَمَاءِ الْمُتَصَوِّفَةِ تَكَلَّمَتْ فِي التَّصَوُّفِ وَأَجَابَتْ عَنْ حُدُودِهِ وَمَعَانِيهِ - [٢٢] - وَأَقْسَامِهِ وَمَبَانِيهِ. فَقَدْ كَتَبَ إِلَيَّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَوَّاصُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَنْهُ ازْدِيَارُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَارِسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ، يَقُولُ: وَسُئِلَ عَنِ التَّصَوُّفِ فَقَالَ: اسْمٌ جَامِعٌ لِعَشَرَةٍ مَعَانِي: التَّقَلُّلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا عَنِ التَّكَاثُرِ فِيهَا , وَالثَّانِي: اعْتِمَادُ الْقَلْبِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ السُّكُونِ إِلَى الْأَسْبَابِ , وَالثَّالِثُ: الرَّغْبَةُ فِي الطَّاعَاتِ مِنَ التَّطَوُّعِ فِي وُجُودِ الْعَوَافِي , وَالرَّابِعُ: الصَّبْرُ عَنْ فَقْدِ الدُّنْيَا عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْأَلَةِ وَالشَّكْوَى , وَالْخَامِسُ: التَّمْيِيزُ فِي الْأَخْذِ عِنْدَ وُجُودِ الشَّيْءِ , وَالسَّادِسُ: الشُّغْلُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ سَائِرِ الْأَشْغَالِ , وَالسَّابِعُ: الذِّكْرُ الْخَفِيُّ عَنْ جَمِيعِ الْأَذْكَارِ , وَالثَّامِنُ: تَحْقِيقُ الْإِخْلَاصِ فِي دُخُولِ الْوَسْوَسَةِ , وَالتَّاسِعُ: الْيَقِينُ فِي دُخُولِ الشَّكِّ , وَالْعَاشِرُ: السُّكُونُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الِاضْطِرَابِ وَالْوَحْشَةِ , فَإِذَا اسْتَجْمَعَ هَذِهِ الْخِصَالَ اسْتَحَقَّ بِهَا الِاسْمَ , وَإِلَّا فَهُوَ كَاذِبٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ذَا النُّونِ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ، عَنِ الصُّوفِيِّ فَقَالَ: «§مَنْ إِذَا نَطَقَ أَبَانَ نُطْقُهُ عَنِ الْحَقَائِقِ، وَإِنْ سَكَتَ نَطَقَتْ عَنْهُ الْجَوَارِحُ بِقَطْعِ الْعَلَائِقِ» حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ازْدِيَارُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمُزَيَّنُ: «§التَّصَوُّفُ قَمِيصٌ قَمَّصَهُ اللهُ أَقْوَامًا , فَإِنْ أُلْهِمُوا عَلَيْهِ الشُّكْرَ , وَإِلَّا كَانَ خَصْمَهُمْ فِي ذَلِكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ»