بحر الفوائد (المشهور بمعاني الأخبار) للكلاباذي ط-أخرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن عبد الله الفقيه عن إبراهيم بن يوسف بن خالد بن سويد أبو إسحاق الرازي الهسنجاني عن (بخ م ٤) هناد بن السري بن مصعب بن أبي بكر بن شبر بن صَعْفوق بن عمرو بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد اللَّه بن دارم الدارمي، أبو السّري الكوفي عن يونس بن بكير عن عمر بن ذر عن مجاهد بن جبر القرشي عن أبو هريرة الدوسي
أهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدحٌ من لبن، فقال: إلحق إلى أهل الصفة فادعهم، فساءني ذلك، قلت: ما هذا القدح بين أهل الصفة؟ وأنا رسوله، فسيأمرني أن أديره عليهم فما عسى أن يصيبني منه، وقد كنت أرجوا أن يصيبني ما يغنيني، فأتيتهم فدعوتهم، فلما دخلوا عليه وأخذوا مجالسهم، قال:" يا أبا هريرة، خذ القدح فأعطهم "، فأخذت القدح فجعلت أناوله الرجل فيشرب حتى يروى، ثم يرده فأناوله الآخر، حتى انتهيت به إلى رسول الله عليه السلام وقد روى القوم كلهم، فأخذ رسول الله عليه السلام القدح فوضعه على يديه ثم رفع رأسه إليّ فتبسم، فقال: يا أبا هريرة، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: اقعد فاشرب، فشربت، ثم قال: اشرب، فشربت، فلم أزل أشرب، ويقول: اشرب، حتى قلت: والذي بعثك بالحق نبياً، ما أجد له مسلكاً، وأخذ القدح فحمد الله تعالى وأثنى عليه، وسمى ثم شرب" . (ق٣٦٣ب)