إِنَّ في الجَنة لَغُرَفًا، فإذا كان سَاكِنُها فِيهَا لَم يَخْفَ عَليه ما خَلْفها، وإذَا كَانَ خَلْفَهَا لَم يَخْفَ عَليه مَا فِيها، قِيل: لِمَن هِي يا رَسُولَ اللهِ؟ قال: لِمَن أَطَابَ الكلام، وَوَاصَل الصِّيام، وأَطْعَم الطَّعَام، وأَفْشَى السَّلام، وصَلَّى والنَّاس نِيَام، قِيل: ومَا طِيبُ الكَلامِ؟ قال: سبُحْانَ اللهِ، والحَمْدُ للهِ، ... ولا إِلَه إِلا الله، والله أكبر ، فَإنَّها تَأتِي يَوم القِيَامَة، ولها مُقَدَّمَات، ومُجَنَّبَات، ومُعَقِّبَات، قيل: وما وِصَالُ الصَّائِم؟ قال: مَن صَام شهر رَمضان، ثم أَدْرَك شَهر رَمَضَان فَصَامَه، قيل: وما إِطْعَامُ الطَّعَام؟ قال: مَن قَاتَ عِيَالَه، وأَطْعَمَهُم ، قيل: فَما إِفْشَاءُ السَّلام؟ قال: مُصَافَحَة أَخِيك، وتَحِيَّتُه، وقِيل: ومَا الصَّلاة والناس نِيَام؟ قال: صَلَاة العِشَاءِ الآخِرَة» . لَفْظُ حَديثِ المَالِينِي. وحَفْصُ بنُ عُمَر هذا مَجْهُول؛ لَم يَرْو عَنه غَيرُ عَلِيِّ بنِ حَرْب، فيما أعلم .