ألَا أُحَدِّثُكُم بِغُرَف الجَنَّة؟ قال: قُلتُ: بَلَى يا رَسُولَ اللهِ، بِأَبينَا أَنْتَ وأُمِّنا، قال: إنَّ في الجَنَّة غُرَفًا مِن أصناف الجَوهر كُلِّه، يُرى ظَاهِرُها مِن باطِنها، وباطِنُها مِن ظَاهِرها، فيها مِن النعِيم واللَّذَاتِ والشَّرف، ما لا عَينٌ رَأَتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَت، قال: قلتُ: يا رسول اللهِ، ولِمَن هذه الغُرَف؟ قال: لِمَن أَفْشَى السَّلامَ، وأَطْعَم الطَّعامَ، وأَدَامَ الصِّيامَ، وصَلَّى بالليل والنَّاسُ نِيَام. قال: قلنا: يا رسول الله، ومَن يُطِيقُ ذَلِك؟ قال: أُمَّتِي تُطِيقُ ذَلك، وسَأُخبِرُكُم عن ذلك: مَن لَقِيَ أَخَاه فَسَلَّم عَلَيه، أَو رَدَّ عَليه فَقَد أَفْشَى السَّلَام، ومَن أَطْعَم أَهْلَه وعِيَالَه مِن الطَّعَام حَتَّى يُشْبِعَهُم، فَقد أَطْعَم الطَّعَام، ومَن صَامَ رَمَضَان، ومِنْ كُلِّ شَهرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَقَد أَدَامَ الصِّيَامَ، ومَنْ صَلَّى العِشَاء الآخِرَة، وصَلَّى الغَدَاةَ في جَمَاعَة، فَقَد صَلَّى اللَّيلَ والنَّاسُ نِيَام، اليهود والنصارى والمجوس» . هذا الإسنادُ غَيرُ قَوِي، إلا أَنَّه مع الإِسْنَادَين الأَوَّلَين يَقْوَى بَعْضُه بِبَعْضٍ، والله أعلم. وروي بإسناد آخر، عن جابر، وروي بإسناد آخر كما.