الجَبَّارُ -تبارك وتعالى-: بَقِيتْ شَفاعتي، فَيقبض قَبْضَةً مِن النَّار، فَيُخرجُ أَقْوامًا قَد امْتُحِشُوا، فَيُلْقَون في نَهرٍ بِأَفواهِ الجَنَّة يُقالُ له الحَيَاة، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ، قَد رَأَيْتُمُوهَا إلى جَانِبِ الصَّخْرَةِ، وإلى جَانِبِ الشَّجَرَةِ، فَمَا كَانَ إلى الشَّمْسِ مِنْهَا كَان أَخْضَر، وما كان منها إلى الظِلِّ كانَ أَبْيَض، فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُم اللُّؤْلُؤ، فَيُجعلُ في رِقَابِهم الخَواتِيم، فيدخلون الجَنَّة، فيقول أهل الجنة: هؤلاء عُتَقاء الرَّحْمَنِ، أَدْخَلَهُمُ الجَنَّةَ بِغَيْر عَمَلٍ عَمِلُوه، ولا خَيرٍ قَدَّمُوه، فَيُقَالُ لَهُم: لَكُم مَا رَأَيْتُم، ومِثْلَهُ مَعَهُ» . (٥١٤) أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا أحمد بن سهل، وحُسَين بن حَسَن -يعني ... ابن مهاجر- قالا: حدثنا عيسى بن حَمَّاد المِصْري، أخبرنا لَيْثُ بنُ سَعد، عن خالد بن يَزيد، عن سعيد بن أبي هِلالٍ، عن زَيد بن أسْلَم، عن عَطَاء بن يَسَار، عن أبي سعيد الخُدْرِي أَنَّه قَال: قُلنا: يا رسول الله، هل نرى رَبَّنا؟ فَذكر حَديثَ الرؤية بِطُولِه، وذَكَر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مَا كَتَبنا. رواه مسلمٌ ، عن عيسى بن حماد، ورواه البُخَارِي ، عن يحيى بن بُكَير، عن الليث، إلا أنه لم يَسُق الحَديثَ بِتَمَامِه .