كَانَتْ صَفِيَّةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ ، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَهَا فَأَبْطَأْتُ فِي الْمَسِيرِ ، فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهِيَ تَبْكِي وَتَقُولُ : "حَمَلْتَنِي عَلَى بَعِيرٍ بَطِيءٍ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمْسَحُ بِيَدَيْهِ عَيْنَيْهَا وُيُسْكِتُهَا ، فَأَبَتْ إِلَّا بُكَاءً ، فَغَضبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَتَرْكَهَا ، فَقَدِمْتُ" فَأَتَتْ عَائِشَةُ فَقَالَتْ : "يَوْمِي هَذَا لَكِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنْ أَنْتِ أَرْضَيْتِهِ عَنِّي ، فَعَمَدَتْ عَائِشَةُ إِلَى خِمَارِهَا ، وَكَانَتْ صَبَغَتْهُ بِوَرْسٍ وَزَعْفَرَانٍ ، فَنَضَحَتْهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ ، ثُمَّ جَاءَتْ حَتَّى قَعَدَتْ عِنْدَ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -" فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : "مَا لَكِ ؟" فَقَالَتْ : "ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيَهُ مَنْ يَشَاءُ ، فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْحَدِيثَ ، فَرَضِيَ عَنْ صَفِيَّةَ ، وَانْطَلَقَ إِلَى زَيْنَبَ" فَقَالَ لَهَا : "إِنَّ صَفِيَّةَ قَدْ أَعْيَا بِهَا بَعِيرُهَا ، فَمَا عَلَيْكِ أَنْ تُعْطِيَهَا بَعِيرَكِ" قَالَتْ زَيْنَبُ : "أَتَعْمَدُ إِلَى بَعِيرِي فَتُعْطِيَهُ الْيَهُودِيَّةَ ؟ ، فَهَاجَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ، فَلَمْ يَقْرَبْ بَيْتَهَا ، وَعَطَّلَتْ زَيْنَبُ نَفْسَهَا ، وَعَطَّلَتْ بَيْتَهَا ، وَعَمَدَتْ إِلَى السَّرِيرِ فَأَسْنَدَتْهُ إِلَى مُؤَخَّرِ الْبَيْتِ ، وَأَيَسَتْ مِنْ أَنْ يَأْتِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَبَيْنَا هِيَ ذَاتَ