ضَعوا هَذِه في مَوضِعِ كَذا وكَذا" . وكانَتِ "الأنفالُ" أوَّلَ ما أُنزِلَ عليه بالمَدينَةِ، وكانَت "بَراءَةُ" مِن آخِرِ القُرآنِ نُزولًا، وكانَت قِصَّتُها تُشبِه قِصَّتَها، فقُبِضَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ولَم يُبَيِّنْ أَمرَها، فظَنَنتُ أَنَّها مِنها؛ مِن أَجلِ ذَلِكَ قَرَنْتُ بَينَهُما، ولَم أَجعَلْ بَينَهُما سَطرًا فيه {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} . ووَضَعتُها في السَّبعِ الطِّوَالِ (٢) . ففِى هذا ما دَلَّ على أَنَّها إنَّما كُتِبَت في مَصاحِفِ الصَّحابَةِ مَعَ دِلالَةِ المُشاهَدَةِ. وقَد رُوّينا عن ابنِ عباسٍ ما دَلَّ على أَنَّها إنَّها كُتِبَت في فواتِحِ السُّوَرِ لِنُزولِها، وعِندَ نُزولِها كان يُعلَمُ انقِضاءُ سورَةٍ وابتِداءُ أُخرَى.