إِنَّ الْخَمْرَ مِنَ الْعَصِيرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالذُّرَةِ، وَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ" . تَابَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ؛ هُوَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ . قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالنُّعْمَانِ - رضي الله عنهما - لَا يَتَنَافَيَانِ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ - رحمه الله - فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: مَعْنَاهُ أَنَّ مُعْظَمَ مَا يُتَّخَذُ مِنَ الْخَمْرِ إِنَّمَا هُوَ مِنَ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ، وَإِنْ كَانَتْ قَدْ تُتَّخَذُ أَيْضًا مِنْ غَيْرِهِمَا، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ التَّأْكِيدِ لِتَحْرِيمِ مَا يُتَّخَذُ مِنْهُمَا؛ لِضَرَاوَتِهِ ، وَشِدَّةِ سَوْرَتِهِ ، كَمَا يُقَالُ: الشِّبَعُ مِنَ اللَّحْمِ، وَالدِّفْءُ مِنَ الْوَبَرِ، وَلَيْسَ فِيهِ نَفْيُ الشِّبَعِ عَنْ غَيْرِ اللَّحْمِ، وَلَا نَفْيُ الدِّفْءِ عَنْ غَيْرِ الْوَبَرِ . [٥٠٩٣] أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّاب خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ مِنْ فُلَانٍ رِيحَ شَرَابٍ، فَزَعَمَ أَنَّهُ شَرِبَ الطِّلاءَ، وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبَ؟ فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ جَلَدْتُهُ. فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ تَامًّا .