فِيهِ: فَأَتَوْا بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا أَمَرَ بِهِ قَامَ صَاحِبُهَا الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا، الْحَدِيثَ . هُوَ فِي السُّنَنِ . فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَمَرَ بِتَعْزِيرِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ شَهِدُوا عَلَيْهِ بِالزِّنَا، وَأَخْطَئُوا فِي ذَلِكَ، حَتَّى قَامَ صَاحِبُهَا فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا، وَالْقَوْلُ الَّذِي يُوَافِقُ أَبَا حَنِيفَةَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَصَحُّ، فَقَدْ وُجِدَ مِثْلُ اعْتِرَافِهِ مِنْ مَاعِزٍ وَالْجُهَنِيَّةِ وَالْغَامِدِيَّةِ، وَلَمْ تَسْقُطْ حُدُودُهُمْ، وَأَحَادِيثُهُمْ أَكْثَرُ وَأَشْهَرُ. وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَاعِزٍ: "هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ" . وَيُشْبِهُ أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَهُ لَعَلَّهُ يَرْجِعُ، فَيَقْبَلُ رُجُوعَهُ عَنِ الْإِقْرَارِ فِيمَا كَانَ حَدًّا لِلَّهِ تَعَالى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.