أَهْلُ الْمَدِينَةِ أَنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه - فَرَضَ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. ثُمَّ سَاقَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ كَلَامَهُ إِلَى أَنْ قَالَ: وَنَحْنُ فِيمَا نَظُنُّ أَعْلَمُ بِفَرِيضَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - حِينَ فَرَضَ الدِّيَةَ دَرَاهِمَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؛ لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَإِنَّمَا كَانَ يُؤَدِّي الدِّيَةَ دَرَاهِمَ أَهْلُ الْعِرَاقِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: وَقَدْ صَدَقَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَرَضَ الدِّيَةَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَلَكِنَّهُ فَرَضَهَا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَزْنَ سِتَّةٍ . [٤٩١٨] أنا الثَّورِيُّ عَنْ مُغِيرَةَ الضَّبِّيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَتِ الدِّيَةُ الْإِبِلَ، فَجُعِلَتِ الْإِبِلُ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ، كُلُّ بَعِيرٍ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَزْنَ سِتَّةٍ، فَذَلِكَ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ. وَقِيلَ لِشَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَانَقَ رَجُلًا مِنَ الْعَدُوِّ، فَضَرَبَهُ فَأَصَابَ رَجُلًا [مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ شَرِيكٌ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : عَانَقَ رَجُلٌ مِنَّا رَجُلًا مِنَ العَدُوِّ وَضَرَبَهُ، فَأَصَابَ رَجُلًا] مِنَّا، فَسَلَتَ وَجْهَهُ حَتَّى وَقَعَ ذَلِكَ عَلَى حَاجِبَيْهِ وَأَنْفِهِ وَلِحْيَتِهِ وَصَدْرِهِ، فَقَضَى فِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رضي الله عنه - بِالدِّيَةِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَكَانَتِ الدَّرَاهِمُ يَوْمَئِذٍ وَزْنَ سِتَّةٍ . قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله رَوَى عَطَاءٌ وَمَكْحُولٌ وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ وَعَدَدٌ مِنَ الْحِجَازِيِّينَ؛ أَنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه - فَرَضَ الدِّيَةَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَلَمْ أَعْلَمْ بِالْحِجَازِ أَحَدًا خَالَفَ فِيهِ، وَلَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رضي الله عنه -. وَمِمَّنْ قَالَ الدِّيَةُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ: ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةُ، - رضي الله عنهم -، لَا أَعْلَمُ بِالْحِجَازِ أَحَدًا خَالَفَ فِي ذَلِكَ قَدِيمًا وَلَا حَدِيثًا. وَلَقَدْ رَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ أَنَّهُ قَضَى بِالدِّيَةِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَزَعَمَ عِكْرِمَةُ أَنَّهُ نَزَلَ فِيهِ: {وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ} . قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ: أَفَتَقُولُ: إِنَّ الدِّيَةَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَزْنَ سِتَّةٍ؟ فَقَالَ: لَا. قُلْتُ: فَمِنْ أَيْنَ زَعَمْتَ إِذْ كُنْتَ أَعْلَمَ