الشَّيْخُ - رحمه الله إِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْغُلَامِ الْمَذْكُورِ فِيهِ الْمَمْلُوكَ فَإِجْمَاعُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ جِنَايَةَ الْعَبْدِ فِي رَقَبَتِهِ، يَدُلُّ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - عَلَى أَنَّ الْجِنَايَةَ كَانَتْ خَطَأً، وَأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّمَا لَمْ يَجْعَلْ [عَلَيْهِ] شَيْئًا؛ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ أَرْشَ جِنَايَتِهِ، فَأَعْطَاهُ مِنْ عِنْدِهِ مُتَبَرِّعًا. وَقَدْ حَمَلَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى أَنَّ الْجَانِيَ كَانَ حُرًّا وَكَانَتِ الْجِنَايَةُ خَطَأً، وَكَانَتْ عَاقِلَتُهُ فُقَرَاءَ. فَلَمْ يَجْعَلْ عَلَيْهِمْ شَيْئًا؛ إِمَّا لِفَقْرِهِمْ، وَإِمَّا لِأَنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ الْجِنَايَةَ الْوَاقِعَةَ عَلَى الْعَبْدِ إِنْ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مَمْلُوكًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.