الْإمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله قَدْ رَوَيْنَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ تَلَا عِنْدَ ذَلِكَ قَوْلَ اللَّهِ - عز وجل {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} . وَذَلِكَ يُؤَكِّدُ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي قِلَابَةَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَرْبِ بْنِ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ" . فَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو قِلَابَةَ عَنْ أَبِيهِ. وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَغَيْرُهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ بِإِسْنَادِهِ، قَالَ فِي الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا: "لَا نَفَقَةَ لَهَا" . وَكِلَاهُمَا خَطَأٌ، وَالصَّحِيحُ: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ مِنْ قَوْلِهِ: الْمُتَوَفَّى عَنْهَا. وَكَيْفَ يَصِحُّ ذَلِكَ فِي الْمُطَلَّقَةِ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: نَفَقَةُ الْمُطَلَّقَةُ مَا لَمْ تُحَرَّمْ فَإِذَا حُرِّمَتْ فَمَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ.