عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ" وَكَانَ أَعْمَى، تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ وَلَا يُبْصِرُهَا، فَلَمْ تَزَلْ هُنَالِكَ حَتَّى مَضَتْ عِدَّتُهَا، فَأَنْكَحَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أُسَامَةَ، فَرَجَعَ قَبِيصَةُ إِلَى مَرْوَانَ فَأَخْبَرَهُ ذَلِكَ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ . وَقَبِيصَةُ هُوَ ابْنُ ذُؤَيْبٍ. فَأَمَّا إِنْكَارُ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَى فَاطِمَةَ؛ فَإِنَّمَا أَنْكَرُوا عَلَيْهَا تَرْكَ السُّكْنَى لَا النَّفَقَةِ، وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَجْعَلْ لَهَا النَّفَقَةَ؛ لِلْمَعْنَى الْمَنْقُولِ فِي الْخَبَرِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: "لَا نَفَقَةَ لَكِ إِلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا" . وَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا السُّكْنَى فِي بَيْتِ زَوْجِهَا، وَنَقَلَهَا مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ لِمَعْنًى اسْتَحْيَتْ فَاطِمَةُ مِنْ ذِكْرِهِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ غَيْرُهَا. وَهُوَ مَا: