لَهُمَا عُثْمَانُ: مَا تَرَيَانِ؟ فَقَالَا: نَرَى أَنَّهَا تَرِثُهُ إِنْ مَاتَ، وَيَرِثُهَا إِنْ مَاتَتْ؛ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْقَوَاعِدِ اللَّائِي قَدْ يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ، وَلَيْسَتْ مِنَ الْأَبْكَارِ اللَّائِي لَمْ يَبْلُغْنَ الْمَحِيضَ، ثُمَّ هِي عَلَى عِدَّةِ حَيْضِهَا مَا كَانَ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ. فَرَجَعَ حَبَّانُ إِلَى أَهْلِهِ وَأَخَذَ ابْنَتَهُ، فَلَمَّا فَقَدَتِ الرَّضَاعَ حَاضَتْ حَيْضَةً، ثُمَّ حَاضَتْ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ تُوُفِّيَ حَبَّانُ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ الثَّالِثَةَ، فَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَوَرِثَتْهُ . قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله وَهَذَا إِنَّمَا وَرَدَ فِيمَنْ تَأَخَّرَ حَيْضُهَا بِعَارِضٍ، فَهِيَ تَنْتَظِرُ رُؤْيَةَ الدَّمِ، وَلَا تَنْتَقِلُ إِلَى الْأَشْهُرِ بِلَا خِلَافٍ. وَرَوَى سُفْيَانُ، ثنا حَمَّادٌ، وَالْأَعْمَشُ، وَمَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ؛ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ حَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ ثَمَانِيَةَ، ثُمَّ مَاتَتْ، فَجَاءَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - فَسَأَلَهُ فَقَالَ: حَبَسَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِيرَاثَهَا. فَوَرَّثَهُ مِنْهَا .