مُعَاوِيَةُ تَرِبٌ خَفِيفُ الْحَالِ ، وَأَمَّا أَبُو الْجَهْمِ فَضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ ، وَفِيهِ شِدَّةٌ عَلَى النِّسَاءِ، لَكِنْ عَلَيْكِ بِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ؛ أَنْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ . وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ مِنْ هَذِهِ الْأَخْبَارِ هُوَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ذُكِرَ عِنْدَهُ طَلَاقُ الثَّلَاثِ، وَأُخْبِرَ بِمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ مَحْظُورًا لَبَيَّنَهُ بِصَرِيحٍ أَوْ نَبَّهَ عَلَيْهِ بِتَعْرِيضٍ حِينَ ذُكِرَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - بُعِثَ مُبَيِّنًا، فَلَمَّا لَمْ يَفْعَلْ ثَبَتَ بِذَلِكَ أنَّهُ مُبَاحٌ، وَلَيْسَ بِحَرَامٍ. وَقَدْ خَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رُكَانَةَ بَيْنَ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ طَلْقَةً أَوْ طَلَقَاتٍ: