حِينَ أَصْبَحَ: "إِنَّ لَكِ عَلَى أَهْلِكِ كَرَامَةً ، فَإِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ أُسَبِّعْ أُسَبِّعْ لِنِسَائِي" . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِطُولِهِ . وَالثِّفَالُ هُوَ: الْجِلْدُ الَّذِي يُبْسَطُ الرَّحَى إِلَيْهِ حَتَّى يَقَعَ الدَّقِيقُ عَلَيْهِ. فَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم "لِلْبِكْرِ سَبْعٌ، وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ" إِضَافَةٌ بِلَامِ التَّمْلِيكِ، وَفَصْلٌ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ، وَلَوْ كَانَ مُكْثُهُ ذَلِكَ عِنْدَهَا عَلَى مَا زَعَمُوا؛ وَهُوَ أَنْ يَقْضِيَ لِلْغَيْرِ مِثْلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهَا، وَلَا لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ فِي ذَلِكَ مَعْنًى، وَلَمَا اخْتَارَتْ أُمُّ سَلَمَةَ حَقَّهَا؛ حَيْثُ قَالَتْ: ثَلِّثْ، وَلَكَانَ قَوْلُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في التَّثْلِيثِ كَقَوْلِهِ فِي التَّسْبِيعِ، فَلَمَّا قَالَ فِي التَّسْبِيعِ: "ثُمَّ سَبَّعْتُ عِنْدَهُنَّ" ، وَقَالَ فِي التَّثْلِيثِ: "ثُمَّ دُرْتُ" ، وَاخْتَارَتْ هِيَ التَّثْلِيثَ، عَلِمْنَا أَنَّ التَّثْلِيثَ حَقُّهَا مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ لِلْبَاقِي.