إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ" . قَالَ جُبَيْرٌ: وَلَمْ يَقْسِمْ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ مِنْ ذَلِكَ الْخُمُسِ، كَمَا قَسَمَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ. قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - يَقْسِمُ الْخُمُسَ نَحْوَ قَسْمِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْطِي قُرْبَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُعْطِيهِمْ. قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - يُعْطِيهِمْ مِنْهُ، وَعُثْمَانُ بَعْدَهُ - رضي الله عنه - . هَكَذَا رُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِعْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - مُدْرَجًا فِي الْحَدِيثِ، وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، فَمَيَّزَ فِعْلَهُمَا مِنَ الْحَدِيثِ، وَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، فَصَارَتِ الرِّوَايَةُ لَهُمْ فِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - مُنْقَطِعَةً، وَنَحْنُ نَرْوِي عَنْهُمَا مَوْصُولًا غَيْرَ مُنْقَطِعٍ مِثْلَ مَذْهَبِنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.