بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: لَمْ تَقَعِ الْقِسْمَةُ وَلَا السَّهْمُ إِلَّا فِي غَزَاةِ بَنِي قُرَيْظَةَ، كَانَتِ الْخَيْلُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ فَرَسًا، فَفِيهَا أَعْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سُهْمَانَ الْخَيْلِ وَسُهْمَانَ الرِّجَالِ، فَعَلَى سُنَّتِهَا جَرَتِ الْمَقَاسِمُ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ لِلْفَارِسِ وَفَرَسِهِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ: لَهُ سَهْمٌ، وَلِفَرَسِهِ سَهْمَانِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا، فَأَمَّا يَوْمُ بَدْرٍ فَلَمْ تَقَعْ فِيهَا السُّهْمَانُ، وَلَمْ يُحَلِّلْ لَهُمْ فِيهَا الْمَغَانِمَ، حَتَّى كَانَ فِيهِ مِنَ اللَّهِ مَا كَانَ، فَأَحَلَّهَا لَهُمْ بَعْدَ أَنْ كَادَ النَّاسُ أَنْ يَهْلِكُوا، فَقَالَ: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ} إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ، ثُمَّ كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، فَكَانَ عَامَ مُصِيبَةٍ، ثُمَّ كَانَ الْخَنْدَقُ، فَكَانَ عَامَ حِصَارٍ، ثُمَّ كَانَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ، فَعَلَى سُنَّتِهَا جَرَتِ الْمَقَاسِمُ إِلَى يَوْمِكَ هَذَا .