الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله حَدِيثُ مَكْحُولٍ مُنْقَطِعٌ، وَعِيسَى هُوَ ابْنُ مُوسَى أَبُو مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، فِيهِ نَظَرٌ، وَلَمْ يَثْبُتْ مِنْ عَدَالَتِهِ مَا يُوجِبُ قَبُولَ خَبَرِهِ. وَرُوِيَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَخٍ لِي مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ: لِمَنْ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِوَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ؟ قَالَ: قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأُمِّهِ. قَالَ: هِيَ بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ . وَقِيلَ: عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ . وَكِلَاهُمَا مُنْقَطِعٌ، لَا تَقُومُ الْحُجَّةُ بِمِثْلِهِمَا. ثُمَّ حَمَلَهُ الْأُسْتَاذُ أبو الْوَلِيدِ - رحمه الله - عَلَى مَا لَوْ كَانَتْ أُمُّهُ مَوْلَاةً بِعَتَاقَةٍ، فَيَكُونُ مَوَالِيهَا عَصَبَتَهَا، وَعَصَبَةَ ابْنِهَا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ مَمْلُوكًا مَلَكَتْهُ أُمُّهُ بَعْدَ أَنْ صَارَتْ حُرَّةً فَعَتَقَ عَلَيْهَا، فَتَكُونُ مَوْلَاةً، فَتَرِثُ مَا بَقِيَ بِالْوَلَاءِ إِنْ كَانَتْ حَيَّةً، وَيَرِثُهُ عَصَبَتُهَا إِنْ كَانَتْ مَيِّتَةً بِالْوَلَاءِ.