مِنْ أَصْحَابِنَا بِالْقَوْلِ الْجَدِيدِ احْتَجَّ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فِي الْإِطْعَامِ عَنْهُ، وَهُمَا رَوَيَا الْحَدِيثَ الْمَرْفُوعَ فِي الْقَضَاءِ عَنِ الْمَيِّتِ، فَدَلَّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ فِعْلُ مَا يَكُونُ قَضَاءً لِصَوْمِهِ، وَهُوَ الْإِطْعَامُ الَّذِي فَسَّرَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَالْأَحَادِيثُ الْمَرْفُوعَةُ أَصَحُّ إِسْنَادًا وَأَحْفَظُ رِجَالًا مِنَ الَّذِي رُوِيَ مَوْقُوفًا، وَالْأَحَادِيثُ عَلَى ظَاهِرِهَا حَتَّى تَأْتِيَ دَلَالَةٌ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: فِي رَمَضَانَ يُطْعَمُ عَنْهُ، وَفِي النَّذْرِ يَقْضِي عَنْهُ وَلِيُّهُ . وَرُوِيَ عن أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَيُطْعِمُ عَنْهُ . * * * مَسْأَلَةٌ (٢٤٨) : وَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ النَّحْرِ أَوْ يَوْمِ الْفِطْرِ لَمْ يَنْعَقِدْ نَذْرُهُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ وَيَصُومُ يَوْمًا آخَرَ مَكَانَهُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَفِي الثَّانِيَةِ: لَوْ صَامَهُ جَازَ . وَدَلِيلُنَا مِنْ طَريقِ الْخَبَرِ مَا: