مَالِكٌ: أَنَا حَزَرْتُ هَذِهِ، فَوَجَدْتُهَا خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا. قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا عَنْهُ؛ إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ نِصْفُ صَاعٍ وَالصَّاعَ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ. فَقَالَ: هَذِهِ أَعْجَبُ مِنَ الْأُولَى؛ يُخْطِئُ فِي الْحَزْرِ وَيُنْقِصُ مِنَ الْعَطِيَّةِ! لَا، بَلْ صَاعٌ تَامٌّ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ، هَكَذَا أَدْرَكْنَا عُلَمَاءَنَا بِبَلَدِنَا هَذَا . [٣٤٤٨ م] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّسَوِيُّ، نا حَمَّادُ بْنُ شَاكِرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا مُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْجَارُودِيُّ، نا أَبُو قُتَيْبَةَ ، نا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي زَكَاةَ رَمَضَانَ بِمُدِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الْمُدِّ الْأَوَّلِ، وَفِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِمُدِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. قَالَ أَبُو قُتَيْبَةَ: قَالَ لَنَا مَالِكٌ: مُدُّنَا أَعْظَمُ مِنْ مُدِّكُمْ، وَلَا نَرَى الْفَضْلَ إِلَّا فِي مُدِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. وَقَالَ لِي مَالِكٌ: لَوْ جَاءَكُمْ أَمِيرٌ فَضَرَبَ مُدًّا أَصْغَرَ مِنْ مُدِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، بِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُعْطُونَ؟ قَالَ : كُنَّا نُعْطِي بِمُدِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. فَقَالَ: أَلَا تَرَى أَنَّ الْأَمْرَ إِنَّمَا يَعُودُ إِلَى مُدِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ؟ !