بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ - رحمه الله - أَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ، زَعَمَ أَنَّهُمَا مَحْجُوجَانِ بِالظَّوَاهِرِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي وُجُوبِ الْعُشْرِ فِي الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ، وَوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي سَائِرِ الْأَمْوَالِ، وَقَدْ فَرَّقَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله - فِي الْقَدِيمِ بَيْنَ الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ، وَبَيْنَ الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ، فَقَالَ: فِي الْمُتَصَدِّقِ إِذَا قَدَّمَ أَخْذَ الصَّدَقَةِ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ مَالِهِ مِثْلَ: الْحَرْثِ وَالْمَعْدِنِ وَالْمَاشِيَةِ، وَلَمْ يَتْرُكْهَا لِدَيْنٍ، وَلَكِنَّهُ يَتْرُكُهَا إِذَا أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ مِنَ الرِّقَةِ وَالتِّجَارَةِ الَّتِي إِلَيْهِ أَنْ يُؤَدِّيَهَا. قَالَ الشَّيْخُ - رحمه الله وَقَدْ رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَالزُّهْرِيِّ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ، وَبَيْنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فِي ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. * * * مَسْأَلَةٌ (٢٢٧) : وَمَنْ لَهُ دَيْنٌ عَلَى آخَرَ، إِلَّا أَنَّهُ جَحَدَهُ ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ لَزِمَهُ أَنْ يُخْرِجَ عَنْهُ زَكَاةَ مَا مَضَى حَوْلَهُ عَلَى جُحُودِهِ إِذَا أَخَذَهُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةُ مَا مَضَى حَوْلَهُ عَلَى جُحُودِهِ .