[لِلنِّسَاءِ] : "تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ" . فَقَالَتْ زينَبُ لِعَبْدِ اللَّهِ: أَيُجْزِئُ عَنِّي أَنْ أَضْعَ صَدَقَتِي فِيكَ، وَفِي بَنِي أَخِي أَوْ أُخْتِي أَيْتَامٌ؟ قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ، قَالَ: سَلِي عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -. قَالَتْ زَيْنَبُ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا: زَيْنَبُ جَاءَتْ تَسْأَلُ عَنْ مَا جِئْتُ أَسْأَلُ عَنْهُ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا بِلَالٌ، فَقُلْنَا لَهُ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ولَا تُخْبِرْهُ مَنْ نَحْنُ: أَيُجْزِئُ عَنِّي أَنْ أَضَعَ صَدَقَتِي فِي بَنِي أَخِي أَيْتَامٌ أَوْ بَنِي أُخْتِي أَيْتَامٌ فِي حَجْرِي؟ فَقَالَ: فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: "أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟" قَالَ: زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ، وَزَيْنَبُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم "أَخْبِرْهُمَا أَنَّ لَهُمَا أَجْرَيْنِ؛ أَجْرَ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرَ الصَّدَقَةِ" . اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، وَكَذَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ . [٣٣٤٠] أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، نا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ الْعَفْصِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ الْأَيْلِيُّ بِبَغْدَادَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلَاءِ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَفِي يَدِي خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ: "أَتُزَكِّي هَذَا؟" قُلْتُ: وَهَلْ فِيهِ الزَّكَاةُ؟ قَالَ: "جَمْرَةٌ عَظِيمَةٌ" . وَهَذا حُلِيٌّ مَحْظُورٌ، فَالزَّكَاةُ فِيهِ وَاجِبَةٌ .