فِيهِ عَنِ الْخَيْلِ: "وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي ظُهُورِهَا، وَلَا فِي رِقَابِهَا، فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ" . فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ ذَلِكَ الْحَثُّ عَلَى الْخَيْرِ وَفِعْلِ الْمَعْرُوفِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ الْإِبِلَ قَالَ: "وَمِنْ حَقِّهَا حَلْبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا" . وَقَالَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ومَا حَقُّهَا؟ يَعْنِي: الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ، قَالَ: "إِطْرَاقُ فَحْلِهَا، وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا، وَمَنِيحَتُهَا وَحَلْبُهَا عَلَى الْمَاءِ، وَحَمْلٌ] عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ" . وَإِذَا كَانَ هَذَا الْخَبَرُ مُحْتَمِلًا لِمَا ذَكَرْنَا، فَنَحْمِلُهُ عَلَيْهِ؛ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم "لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ" . اسْتَدَلُّوا بِمَا: