لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ، أَوْ نَفْسٌ بِنَفْسٍ" . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ سُفْيَانَ . وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِن حَدِيثِ الْأَعْمَشِ بِلَفْظٍ آخَرَ . وَجِهَةُ الِاسْتِدْلَالِ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ: هُوَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَبَاحَ دَمَ الْمُسْلِمِ الَّذِي يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ بِإِحْدَى ثَلَاثٍ، فَذَكَرَ مِنْهَا كُفْرَهُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : بَعْدَ إِيمَانِهِ. فَيُشْبِهُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ تَرْكَهُ لِلصَّلَاةِ بَعْدَ أَنْ كَانَ يَفْعَلُهَا؛ فَقَدْ سَمَّى اللَّهُ الصلَاةَ إِيمَانًا بِقَوْلِهِ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} أَيْ: صَلَاتَكُمْ، وَسَمَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَرْكَ الصَّلَاةِ كُفْرًا.