إِذَا خَطَبَ: "كُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، لَا بُعْدَ لِمَا هُوَ آتٍ، لَا يَعْجَلُ اللَّهُ لِعَجَلَةِ أَحَدٍ، وَلَا يَخِفُّ لِأَمْرِ النَّاسِ؛ مَا شَاءَ اللَّهُ، لَا مَا شَاءَ النَّاسُ، يُرِيدُ النَّاسُ أَمْرًا وَيُرِيدُ اللَّهُ أَمْرًا، وَمَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَلَوْ كَرِهَ النَّاسُ، لَا مُبَعِّدَ لِمَا قَرَّبَ، وَلَا مُقَرِّبَ لِمَا بَعَّدَ اللَّهُ ، فَلَا يَكُونُ شَيْءٌ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ" . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: أَفْلَحَ مِنْكُمْ مَنْ حُفِظَ مِنَ الْهَوَى وَالطَّمَعِ وَالْغَضَبِ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الصِّدْقِ مِنَ الْحَدِيثِ خَيْرٌ ، مَنْ يَكْذِبْ يَفْجُرْ، وَمَنْ يَفْجُرْ يَهْلِكْ، إِيَّاكُمْ وَالْفُجُورَ، مَا فُجُورُ امْرِئٍ خُلِقَ مِنَ التُّرَابِ وَإِلَى التُّرَابِ يَعُودُ، وَهُوَ الْيَوْمَ حَيٌّ وَغَدًا مَيِّتٌ، اعْمَلُوا عَمَلَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ، وَاجْتَنِبُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، وَعُدُّوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ الْمَوْتَى .