عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، فَذَكَرَهُ . وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ إِذَا شَاءَ، فَعَائِشَةُ - رضي الله عنها - هِيَ الرَّاوِيَةُ لِإِقْرَارِ صَلَاةِ السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ هِيَ كَانَتْ تُتِمُّ، وَتَأَوَّلَتْ مَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ - رضي الله عنهما -، وَتَأْوِيلُ عُثْمَانَ - رضي الله عنه - فِي ذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى الْقَصْرَ رُخْصَةً، وَالرُّخْصَةُ بِخِلَافِ الْعَزِيمَةِ، فَيَجُوزُ تَرْكُهَا غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْ قَبُولِ الرُّخْصَةِ، كَمَا نَقُولُ فِي الْفِطْرِ فِي السَّفَر، وَتَرْكِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الرُّخَصِ، وَكَذَلِكَ تَأْوِيلُهَا مَعَ رِوَايَتِهَا عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ أَتَمَّهَا فِي السَّفَرِ وَقَصَرَهَا.