غَفَلَ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَصَلَّى رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَالْأُخْرَى بَعْدَ طُلُوعِهَا فَقَدْ أَجْزَأَهَا، وَمَنْ نَامَ أَوْ غَفَلَ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا . وَفِي فَتْوَى أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - بِذَلِكَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ أَحَدُ رُوَاةِ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ - دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ دَعْوَى النَّسْخِ فِيهِ بِأَخْبَارِ النَّهْيِ، وَأَنَّ صَلَاةَ الصُّبْحِ لَا تَبْطُلُ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ فِيهَا ، كَمَا لَا تَبْطُلُ صَلَاةُ الْعَصْرِ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ فِيهَا، وَالنَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ مُطْلَقًا فِيهِمَا وَاحِدٌ.