الشَّافِعِيُّ - رحمه الله وَالرَّجُلَانِ لَا يَدَعَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْفَرْضَ، وَلَوْ تَرَكَاهُ أَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِإِعَادَتِهِ . وَرَوَى عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} فَلَمْ يَسْجُدْ. أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ قُسَيْطٍ عَنْهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله إِنَّ زَيْدًا لَمْ يَسْجُدْ، وَهُوَ الْقَارِئُ، فَلَمْ يَسْجُدِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَمْ يَكُنْ فَرْضًا فَيَأْمُرَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِهِ . وَقِيلَ لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه الرَّجُلُ يَسْمَعُ السَّجْدَةَ وَلَمْ يَجْلِسْ لَهَا؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ قَعَدَ لَهَا؟ كَأَنَّهُ لَا يُوجِبُهُ عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ فِي الْجَامِعِ عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ ابنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، عَنْ سُجُودِ الْقُرْآنِ، فَقَالَتْ: حَقٌّ لِلَّهِ تُؤَدِّيهِ أَوْ تَطَوُّعٌ تَطَوَّعُهُ. الْحَدِيثَ . وَالِاعْتِمَادُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى مَا: