إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، فَإِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ. فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ يَتَخَيَّرُ بَعْدُ مِنَ الدُّعَاءِ مَا شَاءَ" . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ . فَأَقُولُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ: إِنَّ أَصْحَابَنَا - رضي الله عنهم - أَخْرَجُوا مَعَانِيَ حِسَانًا لِاخْتِيَارِ إِمَامِنَا الشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه - تَشَهُّدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالَّذِي عِنْدِي أنَّهُ إِنَّمَا اخْتَارَهُ لِأَنَّ إِسْنَادَهُ إِسنَادٌ حِجَازِيٌّ، وَإِسنَادَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ إِسنَادٌ كُوفِيٌّ، وَمَهْمَا وَجَدَ أَئِمَّتُنَا الْمُتَقَدِّمُونَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لِلْحَدِيثِ طَرِيقًا بِالْحِجَازِ فَلَا يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثٍ يَكُونُ مَخْرَجُهُ مِنَ الْكُوفَةِ.