الْخَبَرُ مِنَ النَّوْعِ الَّذِي نَقُولُ: إِنَّهُ لَا يَسْوَى سَمَاعَهُ، فَلَوْ صَحَّ مِثْلُهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ لَمَا خَفِيَ ، وَلَمَا وَقَعَ الْخِلَافُ فِي صِحَّتِهِ. فَنَقُولُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ: إِنَّ عِيسَى بْنَ جَعْفَرٍ قَاضِيَ الرَّيِّ ثِقَةٌ ثَبَتٌ، لَا يَحْتَمِلُ مِثْلَ هَذَا الدَّنَسِ، فَالرَّاوِي عَنْهُ لَا يَخْلُو مِنْ وَجْهَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ صَدُوقًا دَخَلَ لَهُ حَدِيثٌ فِي حَدِيثٍ، أَوْ كَذَّابًا وَضَعَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى عِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ، وَقَدْ سَقَطَ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ رَجُلٌ بَيْنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ وَعِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ؛ فَإِنَّ عِيسَى بْنَ جَعْفَرٍ الْقَاضِيَ شيْخٌ قَدِيمٌ، لَمْ يُدْرِكْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ، وَإِسْمَاعِيلُ هُوَ أَخُو عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْفَضْلِ الْبَلْخِيِّ، وَهَذَا الْوَهَمُ مِنَ الرَّجُلِ الَّذِي أُسْقِطَ ذِكْرُهُ، أَوْ مِنَ الرَّاوِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ، إِنْ لَمْ يَكُنْ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ احْتَسَبَ فِي وَضْعِهِ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْجَهْلِ، فَإِنْ كَانَ الرَّاوِي صَدُوقًا فَإِنَّهُ أَرَادَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ بِلَالٍ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ، لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ، وَلَا يَسْوَى الْكَلَامَ عَلَيْهِ . وَالرِّوَايَةُ التَّاسِعَةُ لِهَذَا الْخَبَرِ حَدِيثُ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه