أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ أَبَا الْمُعْتَمِرِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ - رحمه الله - أَحَدُ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِتْقَانًا وَوَرَعًا، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ قَتَادَةَ فِي الْإِسْنَادِ وَالسِّنِّ، وَرِوَايَةُ الْأَقْرَانِ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ قَدْ يَقَعُ فِيهَا الْوَهَمُ؛ فَإِنَّ مِنَ الْعَادَةِ أَنَّ الْمُسْتَفِيدَ الْمُبْتَدِئَ يَضْبِطُ الْخَبَرَ عَنِ الْعَالِمِ خِلَافَ مَا يَضْبِطُهُ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ مِنْ أَقْرَانِهِ فِي الْمُذَاكَرَةِ، وَقَدْ وَجَدْنَا كَافَّةَ الثِّقَاتِ الْمَشْهُورِينَ مِنْ أَصْحَابِ قَتَادَةَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ وَمُلَازَمَتِهِ وَحِفْظِ حَدِيثِهِ وَالتَّمْيِيزِ بَيْنَ مَا دَلَّسَ فِيهِ وَمَا سَمِعَ مِنْ شُيُوخِهِ؛ قَدْ خَالَفُوا سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ فِي ذِكْرِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ، مِثْلَ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَأَبِي هِلَالٍ الرَّاسِبِيِّ، وَعُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبَانَ بْنِ يَزِيدَ، وَغَيْرِهِمْ، كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو عَلِيٍّ. فَإِنْ قِيلَ: قَدْ تَابَعَهُ عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ وَابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ: