ابْنُ الْمُسَيَّبِ: فَأُرِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ حَتَّى أَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالَّذِي أُرِيَ مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ أَوَّلَهُمَا سَبَقَ بِالرُّؤْيَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْأنصَارِيُّ، فَوَجَدَ - يَعْنِى عُمَرَ - رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قدْ أَمَرَ بِالتَّأْذِينِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِلَالًا فَأَذَّنَ بِالْأَذَانِ الْأَوَّلِ ثُمَّ بِالْإِقَامَةِ . هَكَذَا رَوَاهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَاتَّفَقُوا عَلَى الْإِقَامَةِ فُرَادَى، إِلَّا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ وَالزُّبَيْدِيَّ ذَكَرَا التَّكبِيرَ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ أَرْبَاعًا، وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ قَوْلَهُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ، هَذَا وَمُرْسَلُ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَوْلَى بِالْأَخْذِ بِهِ مِنْ مَرَاسِيلِ غَيْرِهِ؛ إِذْ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَئِمَّةِ أَهْلِ النَّقْلِ أَنَّ أَصَحَّ الْمَرَاسِيلِ مَرَاسِيلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ.