عَلِيٌّ - رضي الله عنه لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ . كَذَا رَوَاهُ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْأَعْمَشِ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مُقَيَّدًا بِالْخُفَّيْنِ . وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِرِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ فِي الْقَدَمَيْنِ: قَدَمَا الْخُفَّيْنِ. وَهَكَذَا الْمُرَادُ بِكُلِّ حَدِيثٍ رُوِيَ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ مُطْلَقًا فِي الْقَدَمَيْنِ، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِمَا قَدَمَا الْخُفِّ، وَيَكُونَ وَارِدًا فِيمَا يَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.