- [٣٤٣] -: § «لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مَقْعَدِهِ ثُمَّ يَجْلِسُ فِيهِ» أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ بَكْرٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ , أَنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ , كَتَبَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ عَنْ عَائِشَةَ , زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ § «أَنَّ الصَّلَاةَ أَوَّلَ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ , فَزِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ , وَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ» هَكَذَا قَالَ , وَلَمْ يَذْكُرْ بَيْنَ عَائِشَةَ وَبَيْنَ هِشَامٍ أَبَاهُ عُرْوَةَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزَّنْبَرِيُّ، ثنا مَالِكٌ , قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ , أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: § «مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي قَدْ أُمِيتَتْ بَعْدِي فَإِنَّ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنَ النَّاسِ , لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا , وَمَنِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً لَا تُرْضِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ , فَإِنَّ عَلَيْهِ مِثْلَ إِثْمِ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنَ النَّاسِ , لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِ النَّاسِ شَيْئًا» وَذَهَبَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُحَدِّثِينَ إِلَى أَنَّ قَوْلَ: ثَنَا , فِي الرِّوَايَةِ عَنِ الْمُكَاتَبَةِ جَائِزٌ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا سَلْمُ بْنُ قَادِمٍ، ثنا بَقِيَّةُ , قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ , قَالَ: "§قُلْتُ لِمَنْصُورٍ: إِذَا كَتَبْتَ إِلَيَّ أَقُولُ «حَدَّثَنِي» ؟ فَقَالَ: إِذَا كَتَبْتُ إِلَيْكَ أَلَيْسَ قَدْ حَدَّثْتُكَ" أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنِي مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا شُعْبَةُ , قَالَ: "§كَتَبَ إِلَيَّ مَنْصُورٌ بِحَدِيثٍ , فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ: أُحَدِّثُ بِهِ عَنْكَ؟ قَالَ: أَوَلَيْسَ إِنْ كَتَبْتُ إِلَيْكَ فَقَدْ حَدَّثْتُكَ , قَالَ: وَسَأَلتُ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ عَنْ - [٣٤٤] - ذَلِكَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ" وَقَالَ يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى , قَالَ: ثنا بَقِيَّةُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَيُّوبَ وَغَيْرِهِ قَالَ: § «إِذَا كَتَبَ إِلَيْكَ الْعَالِمُ فَقَدْ حَدَّثَكَ» أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ الْخِرَقِيُّ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الْجَوْنِيُّ، ثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ زُغْبَةُ، ثنا اللَّيْثُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ , مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ قَالَ: § «بَيْنَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ أَخَذَهُمُ الْمَطَرُ فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ فِي جَبَلٍ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ» أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْفَارِسِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمِصْرِيُّ الْجَوْهَرِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ , يَقُولُ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ , يَقُولُ: أَتَانِي أَبُو عُثْمَانَ عَبْدُ الْحَكَمِ بْنُ أَعْيَنَ بِهَذَا الْكِتَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ , مَخْتُومًا بِخَاتَمِهِ: § «وَلَمْ يَسْمَعِ اللَّيْثُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , وَإِنَّمَا رِوَايَتُهُ عَنْهُ كِتَابَةً» قَالَ الْخَطِيبُ: وَحَدَّثَ اللَّيْثُ أَيْضًا عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عِدَّةَ أَحَادِيثَ , قَالَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا: حَدَّثَنِي بُكَيْرٌ , وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا , وَإِنَّمَا كَتَبَ إِلَيْهِ بِتِلْكَ الْأَحَادِيثِ , وَقَدْ أَوْرَدْنَا بَعْضَهَا فِي كِتَابِ (التَّفْصِيلُ لِمُبْهَمِ الْمَرَاسِيلِ) , وَسُقْنَا الْخَبَرَ عَنِ اللَّيْثِ بِذَلِكَ أَخْبَرَنَا أبو الْفَضْلِ , أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ , ثنا يَعْقُوبُ , ثنا يَزِيدُ بْنُ بِشْرٍ , أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ , أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ , قَالَ: § "أَخَذْتُ مِنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ كُتُبًا لَمْ أَعْرِضْهَا عَلَيْهِ فَأَنَا أُحَدِّثُ بِهَا عَنْهُ , قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَلَقَدْ كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَكْتُبُ إِلَى اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ فَيَقُولُ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , وَكَانَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ يَكْتُبُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ حَدَّثَنِي هِشَامٌ" أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَادَا، أنا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ , إِجَازَةً , قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو حُفَيْصٍ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ: قَالَ لُوَيْنٌ: «§كَتَبَ» إِلَيَّ وَحَدَّثَنِي وَاحِدٌ، لِأَنَّ كُتُبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَارَتْ دِينًا يُدَانُ بِهَا , وَالْعَمَلُ بِهَا لَازِمٌ لِلْخَلْقِ , وَكَذَلِكَ مَا كَتَبَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ , فَهُوَ مَعْمُولٌ بِهِ , وَمِنْ ذَلِكَ كِتَابُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي يَحْكُمُ بِهِ وَيَعْمَلُ بِهِ " أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ بَعْضِ , أَهْلِ الْعِلْمِ , قَالَ: § "وَأَمَّا الْكِتَابُ مِنَ الْمُحَدِّثِ إِلَى آخَرَ بِأَحَادِيثَ , يَذْكُرُ أَنَّهَا أَحَادِيثُهُ , سَمِعَهَا مِنْ فُلَانٍ , كَمَا رَسَمَهَا فِي الْكِتَابِ ـ فَإِنَّ الْمُكَاتَبَ لَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَنَّ الْمُحَدِّثَ كَتَبَ إِلَيْهِ , أَوْ يَكُونَ شَاكًّا فِيهِ , فَإِنْ كَانَ شَاكًّا فِيهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ رِوَايَتُهُ عَنْهُ , وَإِنْ كَانَ مُتَيَقِّنًا لَهُ فَهُوَ وَسَمَاعُهُ الْإِقْرَارَ مِنْهُ سَوَاءٌ , لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنَ الْقَوْلِ بِاللِّسَانِ فِيمَا تَقَعُ الْعِبَارَةُ فِيهِ بِاللَّفْظِ إِنَّمَا هُوَ تَعْبِيرُ اللِّسَانِ عَنْ ضَمِيرِ الْقَلْبِ , فَإِذَا وَقَعَتِ الْعِبَارَةُ عَنِ الضَّمِيرِ بِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ مِنْ أَسْبَابِ الْعِبَارَةِ , إِمَّا بِكِتَابٍ , وَإِمَّا بِإِشَارَةٍ , وَإِمَّا بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقُومُ مَقَامَهُ , فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ سَوَاءٌ , وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَقَامَ الْإِشَارَةَ مَقَامَ الْقَوْلِ فِي بَابِ الْعِبَارَةِ , وَهُوَ حَدِيثُ الرَّجُلِ الَّذِي أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلَيْهِ عِتْقَ رَقَبَةٍ , وَأَحْضَرَهُ جَارِيَتَهُ , وَقَالَ: إِنَّهَا أَعْجَمِيَّةٌ , فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْنَ رَبُّكِ , فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ , قَالَ: مَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ قَالَ: أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ"