كَذَا وَكَذَا مِنْ بَغْلِ تَفْلِيسِي أَحْمَرُ مُدَوَّرٌ , فِي كَذَا وَكَذَا مَنْ حَدَّثَكُمْ , وَلَمْ يَكْنِ , وَتَكَلَّمَ بِالْفُحْشِ , فَالْتَفَتُّ إِلَى صَاحِبِي فَقُلْتُ: فِي الدُّنْيَا إِنْسَانٌ يَكْتُبُ عَنْ هَذَا , فَتَرَكْنَاهُ وَمَا كَتَبْنَا عَنْهُ شَيْئًا" أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ , فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا، أنا أَبُو الْمَيْمُونِ الْبَجَلِيُّ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ , قَالَ: قِيلَ لِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: عَمَّنْ يَا أَبَا أُسَامَةَ؟ قِيلَ: § «مَا كُنَّا نُجَالِسُ السُّفَهَاءَ وَلَا نَحْمِلُ عَنْهُمْ» أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ عِيسَى , قَالَ: كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ: § «لَا تَأْخُذِ الْعِلْمَ مِنْ أَرْبَعَةٍ , وَخُذْ مِمَّنْ سِوَى ذَلِكَ , لَا تَأْخُذْ مِنْ سَفِيهٍ مُعْلِنٍ بِالسَّفَهِ وَإِنْ كَانَ أَرْوَى النَّاسِ , وَلَا تَأْخُذْ مِنْ كَذَّابٍ يَكْذِبُ فِي أَحَادِيثِ النَّاسِ , إِذَا جُرِّبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ , وَإِنْ كَانَ لَا يُتَّهَمُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ , وَلَا مِنْ صَاحِبِ هَوًى يَدْعُو النَّاسَ إِلَى هَوَاهُ , وَلَا مِنْ شَيْخٍ لَهُ فَضْلٌ وَعِبَادَةٌ إِذَا كَانَ لَا يَعْرِفُ مَا يُحَدِّثُ» قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِمُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَسَارِيِّ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا هَذَا , وَلَكِنْ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ بِهَذَا الْبَلَدِ يَعْنِي الْمَدِينَةَ مَشْيَخَةً لَهُمْ فَضْلٌ وَصَلَاحٌ وَعِبَادَةٌ يُحَدِّثُونَ , مَا سَمِعْتُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدِيثًا قَطُّ , قِيلَ: وَلِمَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ مَا يُحَدِّثُونَ