الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري عن أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن معقل الميداني عن Muhammad bin Yahya bin Faris al-Dhahli عن بشر بن عمر الزهراني عن مالك بن أنس الأصبحي عن محمد بن شهاب الزهري عن عثمان بن إسحاق القرشي عن Qubaysa bin Zuwayb عن جاءت الجدة إلى أبي بكر رضي الله تعالى عنه تسأله ميراثها عن لها: ما لك في كتاب الله شيء , ولا علمت لك في سنة

إِلَى اسْتِمَاعِ مَقَالَتِهِ وَحِفْظِهَا وَأَدَائِهَا امْرَأً يُؤَدِّيهَا , وَالِامْرُؤُ وَاحِدٌ , دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَأْمُرُ أَنْ يُؤَدَّى عَنْهُ إِلَّا مَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ أُدِّيَ إِلَيْهِ , لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُؤَدَّى عَنْهُ حَلَالٌ يُؤْتَى , وَحَرَامٌ يُجْتَنَبُ , وَحَدٌّ يُقَ امُ , وَمَالٌ يُؤْخَذُ وَيُعْطَى , وَنَصِيحَةٌ فِي دَيْنٍ وَدُنْيَا. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَهْلُ قُبَاءَ أَهْلُ سَابِقَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَفِقْهٍ , وَقَدْ كَانُوا عَلَى قِبْلَةٍ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ اسْتِقْبَالَهَا , وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يَدَعُوا فَرْضَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي الْقِبْلَةِ إِلَّا بِمَا تَقُومُ عَلَيْهِمْ بِهِ الْحُجَّةُ , وَلَمْ يَلْقَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ وَلَمْ يَسْمَعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ فِي تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ , فَيَكُونُوا مُسْتَقْبِلِينَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَاعًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ وَلَا بِخَبَرِ عَامَّةٍ , وَانْتَقَلُوا بِخَبَرِ وَاحِدٍ , إِذْ كَانَ عِنْدَهُمْ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ عَنْ فَرْضٍ كَانَ عَلَيْهِمْ فَتَرَكُوهُ إِلَى مَا أَخْبَرَهُمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ أَنَّهُ أُحْدِثَ عَلَيْهِمْ - [٣٠] - مِنْ تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلَمْ يَكُونُوا لِيَفْعَلُوهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخَبَرِ وَاحِدٍ إِلَّا عَنْ عِلْمٍ بِأَنَّ الْحُجَّةَ تَثْبُتُ بِمِثْلِهِ , إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ , وَلَا لِيُحْدِثُوا أَيْضًا مِثْلَ هَذَا الْعَظِيمِ فِي دِينِهِمْ إِلَّا عَنْ عِلْمٍ بِأَنَّ لَهُمْ إِحْدَاثَهُ , وَلَا يَدَعُونَ أَنْ يُخْبِرُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ بِمَا صَنَعُوا مِنْهُ , وَلَوْ كَانَ مَا قَبِلُوا مِنْ خَبَرِ الْوَاحِدِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ فِي تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ وَهُوَ فَرْضٌ مِمَّا لَا يَجُوزُ , لَقَالَ لَهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ: قَدْ كُنْتُمْ عَلَى قِبْلَةٍ وَلَمْ يَكُنْ لَكُمْ تَرْكُهَا إِلَّا بَعْدَ عِلْمٍ تَقُومُ بِهِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ مِنْ سَمَاعِكُمْ مِنِّي أَوْ خَبَرِ عَامَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ خَبَرِ وَاحِدٍ عَنِي , قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ أَبَا بَكْرٍ وَالِيًا عَلَى الْحَجِّ فِي سَنَةِ تِسْعٍ , وَحَضَرَ الْحَجَّ مِنْ أَهْلِ بُلْدَانٍ مُخْتَلِفِينَ وَشُعُوبٍ مُتَفَرِّقَةٍ , فَأَقَامَ لَهُمْ مَنَاسِكَهُمْ , وَأَخْبَرَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ بِمَا لَهُمْ وَمَا عَلَيْهِمْ , وَبَعَثَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ فِي مَجْمَعِهِمْ يَوْمَ النَّحْرِ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ بَرَاءَةٌ وَنَبَذَ إِلَى قَوْمٍ عَلَى سَوَاءٍ , وَجَعَلَ لِقَوْمٍ مَدَدًا وَنَهَاهُمْ عَنْ أُمُورٍ , فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ مَعْرُوفَيْنِ عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ بِالْفَضْلِ وَالدِّينِ وَالصِّدْقِ , وَكَانَ مَنْ جَهِلَهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا مِنَ الْحَاجِّ وَجَدَ مَنْ يُخْبِرُهُ عَنْ صِدْقِهِمَا وَفَضْلِهِمَا , وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ لِيَبْعَثَ وَاحِدًا إِلَّا وَاحِدًا حُجَّةٌ قَائِمَةٌ بِخَبَرِهِ عَلَى مَنْ بَعَثَهُ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفَرَّقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ عُمَّالًا عَلَى نَوَاحِيَ عَرَفْنَا أَسْمَاءَهُمْ وَالْمَوَاضِعَ الَّتِي فَرَّقَهُمْ عَلَيْهَا , فَبَعَثَ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ وَالزِّبْرِقَانَ بْنَ بَدْرٍ وَابْنَ نُوَيْرَةَ إِلَى عَشَائِرِهِمْ , لِعِلْمِهِ بِصِدْقِهِمْ عِنْدَهُمْ. وَقَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ الْبَحْرَيْنِ فَعَرَفُوا مَنْ مَعَهُ , فَبَعَثَ مَعَهُمُ ابْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ , وَبَعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ , وَأَمَرَهُ أَنْ يُقَاتِلَ بِمَنْ أَطَاعَهُ مَنْ عَصَاهُ , وَيُعَلِّمُهُمْ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ , وَيَأْخُذُ مِنْهُمْ مَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ , لِمَعْرِفَتِهِمْ بِمُعَاذٍ وَمَكَانِهِ مِنْهُمْ وَصِدْقِهِ فِيهِمْ , وَكُلُّ مَنْ وَلَّى فَقَدْ أَمَرَهُ بِأَخْذِ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى مَنْ وَلَّاهُ عَلَيْهِ , وَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ عِنْدَنَا فِي أَحَدٍ مِمَّنْ قَدِمَ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ أَنْ يَقُولَ: أَنْتَ وَاحِدٌ , وَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنَّا مَا لَمْ نَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ يَقُولُ إِنَّهُ عَلَيْنَا , - [٣١] - وَلَا أَحْسَبُهُ بَعَثَهُمْ مَشْهُورِينَ فِي النَّوَاحِي الَّتِي بَعَثَهُمْ إِلَيْهَا بِالصِّدْقِ , إِلَّا لِمَا وَصَفْتُ مِنْ أَنْ تَقُومَ الْحُجَّةُ بِمِثْلِهِمْ عَلَى مَنْ بَعَثَهُ إِلَيْهِ" حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَنْبَلِيِّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ، § "ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ حِينَ سَأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ - فِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ يَقُولُ فِيهَا عُمَرُ: وَكَانَ لِي أَخٌ يَشْهَدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ يَوْمًا , وَأَشْهَدُهُ يَوْمًا، فَإِذَا غِبْتُ جَاءَنِي بِمَا يَكُونُ مِنَ الْوَحْيِ , وَمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ" قُلْتُ لَهُ: فِي هَذَا حَجَّةٌ بِخَبَرٍ يَجِيءُ بِهِ الرَّجُلُ وَحْدَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ , وَاسْتَحْسَنَهُ " قَالَ الْخَطِيبُ: «وَعَلَى الْعَمَلِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ كَانَ كَافَّةُ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ الْخَالِفِينَ , فِي سَائِرِ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى وَقْتِنَا هَذَا , وَلَمْ يَبْلُغْنَا عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِنْكَارٌ لِذَلِكَ وَلَا اعْتِرَاضٌ عَلَيْهِ , فَثَبَتَ أَنَّ مِنْ دِينِ جَمِيعِهِمْ وُجُوبَهُ , إِذْ لَوْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ كَانَ لَا يَرَى الْعَمَلَ بِهِ لَنُقِلَ إِلَيْنَا الْخَبَرُ عَنْهُ بِمَذْهَبِهِ فِيهِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ»

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.