عَلَيَّ بِالرَّجُلِ» ، فَقُمْنَا فِيْ أَثَرِهِ فَمَا نَدْرِيْ أَيْنَ تَوَجَّهَ، وَلَا رَأَيْنَا شَيْئًا، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: هَذَا جِبْرِيْلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دِيْنِكُمْ، وَاللهِ مَا أَتَانِيْ بِصُوْرَةٍ إِلَّا وَأَنَا أَعْرِفُهُ فِيْهَا، إِلَّا هَذِهِ الصُّوْرَةَ» . ٣ - أَبُوْ حَنِيْفَةَ: عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُوْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيْلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيْ صُوْرَةِ شَابٍّ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيْضٌ، فَقَالَ: اَلسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُوْلَ اللهِ! قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ» ، فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ أَدْنُوْ؟ فَقَالَ: «اُدْنُهْ» ، [ص: ٤٥] فَقَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَا الْإِيْمَانُ؟ فَقَالَ: «اَلْإِيْمَانُ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْقَدْرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» . قَالَ: صَدَقْتَ، فَعَجِبْنَا لِقَوْلِهِ: صَدَقْتَ، كَأَنَّهُ يَدْرِيْ! ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! فَمَا شَرَائِعُ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيْتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَغُسْلُ الْجَنَابَةِ» ، قَالَ: صَدَقْتَ، فَعَجْبِنَا لِقَوْلِهِ: صَدَقْتَ، كَأَنَّهُ يَدْرِيْ! ثُمَّ قَالَ: فَمَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تَعْمَلَ لِلهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» ، قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَمَتَى قِيَامُ السَّاعَةِ؟ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَا الْمَسْئُوْلُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ» . فَقَفَّى، فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ» ، فَطَلَبْنَا، فَلَمْ نَرَ لَهُ أَثَرًا، فَأَخْبَرْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «ذَلِكَ جِبْرِيْلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دِيْنِكُمْ» .