أمَّنِى جِبريلُ عليه السَّلامُ عِندَ البَيتِ مَرَّتَينِ، فصَلَّى بىَ الظُّهرَ حينَ زالَتِ الشَّمسُ وكانَت بقَدرِ الشِّراكِ، ثم صَلَّى بىَ العَصرَ حينَ كان ظِلُّ كُلِّ شَىءٍ مِثلَه" . وذكَر الحديثَ، قال فيه: "ثم صَلَّى بىَ الغَدَ الظُّهرَ حينَ كان ظِلُّ كُلِّ شَىءٍ مِثلَه، ثم صَلَّى بىَ العَصرَ حينَ كان (٢) ظِلُّ كُلِّ شي مِثلَيه" . وذكَر الحديثَ، وفى آخِرِه: "ثم التَفَتَ إلَىَّ فقالَ: يا محمدُ، إنَّ هذا وقتُ الأنبياءِ مِن قَبلِكَ، الوَقتُ فيما بَينَ هَذَينِ الوَقتَينِ" (٣) . وكانَ الشافعيُّ رحِمه اللهُ يَذهَبُ إلى أن أوَّلَ وقتِ العَصرِ يَنفَصِلُ مِن آخِرِ وقتِ الظُّهرِ، وأنَّ قَولَ ابنِ عباسٍ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم "صَلَّى بىَ العَصرَ حينَ كان ظِلُّ كُلِّ شَيءٍ مِثلَه" . يَعنِى: حينَ تَمَّ ظِلُّ كُلِّ شَىءٍ مِثلَه جاوَزَ ذَلِكَ بأَقَلَّ مِمّا يُجاوِزُه. قال: وبَلَغَنِى عن بَعضِ أصحابِ ابنِ عباسٍ مَعنَى ما وصَفتُ، وأَحسِبُه ذكَره عن ابنِ عَبّاسٍ (١) .