كَيْفَ قُلْتَ يَا قَبِيصَةُ؟» . فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ فَقَالَ: «وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا كَانَ حَوْلَكَ مِنْ حَجَرٍ، وَلَا شَجَرٍ، وَلَا مَدَرٍ إِلَّا بَكَى لِقَوْلِكَ، فَهَاتِ» . فَقَالَ: جِئْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَا تُكْثِرْ عَلَيَّ؛ فَإِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ. قَالَ: "يَا قَبِيصَةُ، §إِذَا أَصْبَحْتَ، وَصَلَّيْتَ الْفَجْرَ، فَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ - أَرْبَعًا -، يُعْطِيكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَرْبَعًا لِدُنْيَاكَ، وَأَرْبَعًا لِآخِرَتِكَ، فَأَمَّا أَرْبَعًا لِدُنْيَاكَ: فَإِنَّكَ تُعَافَى مِنَ الْجُنُونِ، وَالْجُذَامِ، وَالْبَرَصِ، وَالْفَالِجِ، وَأَمَّا أَرْبَعًا لِآخِرَتِكَ: فَقُلِ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي مِنْ عِنْدِكَ، وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ، وَانْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَأَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَاتِكَ" - [١١٩] -. فَجَعَلَ يَعْقِدُهُنَّ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا أَشَدَّ مَا عَقَدَ عَلَيْهِنَّ خَالُكَ. فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُ إِنْ وَفَّى بِهِنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَمْ يَدَعْهُنَّ رَغْبَةً عَنْهُنَّ وَلَا نِسْيَانًا، لَمْ يَأْتِ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدَهُ مَفْتُوحًا»