أَنْ يَتْرُكَ لِعَمِّهِ صِنْوِ أَبِيهِ صَدَقَةً قَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ لأَهْلِ سُهْمَانِ الصَّدَقَةِ، أَوْ يُبِيحُ لَهُ تَرْكَ أَدَائِهَا وَإِيصَالِهَا إِلَى مُسْتَحِقِّيهَا هَذَا مَا لَا يَتَوَهَّمُهُ عِنْدِي عَالِمٌ، وَالصَّحِيحُ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ قَوْلُهُ: فَهِيَ لَهُ، وَقَوْلُهُ فَهِيَ عَلَيَّ، وَمِثْلُهَا مَعَهَا أَيْ إِنِّي قَدِ اسْتَعْجَلْتُ مِنْهُ صَدَقَةَ عَامَيْنِ، فَهَذِهِ الصَّدَقَةُ الَّتِي أَمَرْتُ بِقَبْضِهَا مِنَ النَّاسِ هِيَ لِلْعَبَّاسِ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا مَعَهَا، أَيْ صَدَقَةٌ ثَانِيَةٌ عَلَى مَا رَوَى الحَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، وَإِنْ كَانَ فِي القَلْبِ مِنْهُ عَنِ الحَكَمِ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ العَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ.