من استعمل عاملا من المسلمين وهو يعلم ان فيهم اولى بذلك منه واعلم بكتاب الله وسنة نبيه فقد خان الله ورسوله وجميع المسلمين باب اجتهاد الحاكم فيما يسوغ فيه الاجتهاد وهو من اهل الاجتهاد قال الله جل ثناؤه (وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما) (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا على بن عيسى ثنا أبويحيى بن زكريا بن داود (٢) ثنا يحيى بن يحيى أنبأ عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن اشعث عن أبى اسحاق عن مرة عن ابن مسعود رضى الله عنه في قوله عز وجل (وداود وسليمان إذا يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم) قال كرم وقد انبتت (٣) عنا قيده فافسدته قال فقضى داود عليه السلام بالغنم لصاحب الكرم فقال سليمان غير هذا يا نبى الله صلى الله عليه وسلم قال وما ذاك قال تدفع الكرم إلى صاحب الغنم فيقوم عليه حتى يعود كما كان وتدفع الغنم إلى صاحب الكرم فيصيب منها حتى إذا كان الكرم كما كان دفعت الكرم إلى صاحبه ودفعت الغنم إلى صاحبها قال الله عز وجل (ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما) وروينا عن مسروق ومجاهد معنى هذا وقد رد الله تعالى الحكم في هذه الحادثة واشباهها إلى ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناقة البراء بن عازب حين دخلت حائطا لقوم من الانصار فافسدت فقضى ان حفظ الاموال على اهلها بالنهار وعلى اهل المواشى ما افسدت المواشى بالليل (قال الشافعي) قال الحسن بن ابى الحسن لو لا هذه الآية لرأيت ان الحكام قد هلكوا ولكن الله حمد هذا بصوابه واثنى على هذا باجتهاده - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار قالا ثنا أبو عبد الله محمد ابن احمد بن انس القرشى (٤) ثنا عبد الله بن يزيد المقرى ثنا حيوة حدثنى يزيد بن عبد الله بن اسامة بن الهاد عن محمد بن ابراهيم بن الحارث عن بسر بن سعيد عن أبى قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص رضى الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا حكم الحاكم فاجتهد فاصاب فله اجران وإذا حكم الحاكم فاجتهد فأخطأ فله اجر ، قال يعنى ابن الهاد فحدثت بهذا الحديث ابا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فقال هكذا حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم - رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يزيد المقرى (أخبرنا) على بن احمد بن عبدان أنبأ احمد بن عبيد الصفار ثنا احمد بن ابراهيم بن ملحان ثنا ابن بكير ثنا الليث عن ابن الهاد فذكر باسناده نحوه ، قال فحدثت بهذا الحديث ابا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فقال هكذا حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة - رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن عبد الرحمن عن مروان بن محمد عن الليث واخرجه ايضا من حديث الدراوردى عن ابن الهاد - (أخبرنا) أبو الحسن على بن احمد بن عبدان أنبأ أبو القاسم سليمان بن احمد الطبراني ثنا ابن حنبل حدثنى أبى ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن الثوري عن يحيى بن سعيد عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا حكم الحاكم فاجتهد فاصاب فله اجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله اجر - لم يروه عن سفيان الا معمر تفرد به عنه عبد الرزاق (حدثنا) أبو الحسن محمد بن الحسين بن داود العلوى رحمه الله أنبأ أبو بكر محمد بن احمد بن دلويه الدقاق ثنا أبو الأزهر السليطى ثنا مروان بن محمد ثنا يزيد بن ربيعة حدثنى ربيعة بن يزيد قال سمعت واثلة بن الاسقع قال (١) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من طلب علما فادركه كان له كفلان من الاجر (فان لم يدركه كان له كفل من الاجر - ٢) (أخبرنا) أبو نصر بن قتادة أنبأ على بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعى ثنا ابراهيم بن هاشم البغوي ثنا عبد الله بن محمد بن اسماء ثنا عمى جويرية بن اسماء عن نافع عن عبد الله قال نادى فينا (رسول الله صلى الله عليه وسلم - ٣) يوم انصرف من الاحزاب الا لا يصلين احد الظهر الا في بنى قريظة قال فتخوف ناس فوت الوقت فصلوا دون بنى قريظة وقال آخرون لا نصلى الا حيث أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وان فاتنا الوقت قال فما عنف واحدا من الفريقين - رواه البخاري ومسلم في الصحيح عن عبد الله بن محمد بن اسماء باب من اجتهد ثم رأى ان اجتهاده خالف نصا أو اجماعا أو ما في معناه رده على نفسه وعلى غيره (أخبرنا) أبو عمرو محمد بن عبد الله الاديب أنبأ أبو بكر الاسماعيلي أخبرني أبو يعلى ثنا محمد بن الصباح يعنى الدولابى ثنا ابراهيم ابن سعد ثنا أبى عن القاسم بن محمد عن عائشة رضى الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا ما ليس منه فهو رد - رواه البخاري في الصحيح عن يعقوب بن ابراهيم ورواه مسلم عن محمد بن الصباح وغيره (أخبرنا) أبو طاهر الفقيه أنبأ أبو حامد بن بلال ثنا يحيى بن الربيع ثنا سفيان عن ادريس الاودى قال اخرج الينا سعيد بن أبى بردة كتابا فقال هذا كتاب عمر إلى أبى موسى رضى الله عنهما اما بعد لا يمنعك (٤) قضاء قضيته بالامس راجعت الحق فان الحق قديم لا يبطل الحق شئ ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل - ورواه احمد بن حنبل وغيره عن سفيان وقالوا في الحديث لا يمنعك (٤) قضاء قضيته بالامس راجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك ان تراجع الحق فان الحق قديم وان الحق لا يبطله شئ ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أخبرني احمد بن سهل ثنا ابراهيم بن معقل حدثنى حرملة ثنا ابن وهب حدثنى مالك عن يحيى ابن سعيد وربيعة بن أبى عبد الرحمن قالا كان عمر بن عبد العزيز يقول ما من طينة اهون على فكا وما من كتاب ايسر على ردا من كتاب قضيت به ثم ابصرت ان الحق في غيره ففسخته (١) باب من اجتهد من الحكام ثم تغير اجتهاده أو اجتهاد غيره فيما يسوغ فيه الاجتهاد لم يرد ما قضى به استدلالا بما مضى في خطأ القبلة في كتاب الصلاة (وبما أخبرنا) أبو سعيد بن أبى عمرو أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب لشيباني ثنا محمد بن نصر المروزى ثنا الحسن بن عيسى أنبأ ابن المبارك أنبأ معمر قال سمعت سماك بن الفضل الخولانى يحدث عن وهب بن منبه عن الحكم بن مسعود الثقفى قال شهدت عمر بن الخطاب رضى الله عنه اشرك الاخوة من الاب والام مع الاخوة من الام في الثلث (٢) فقال له رجل لقد قضيت عام اول بغير هذا قال فكيف قضيت قال جعلته للاخوة من الاب والام ولم تجعل للاخوة من الام شيئا قال تلك على ما قضينا (وهذه على ما قضينا - ٣) (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن على بن عفان ثنا ابن نمير عن الاعمش عن سالم بن أبى الجعد قال لو كان على طاعنا على عمر رضى الله عنهما يوما من الدهر لطعن عليه يوم اتاه اهل نجران وكان على رضى الله عنه كتب الكتاب بين اهل نجران وبين النبي صلى الله عليه وسلم فكثروا في عهد عمر رضى الله عنه حتى خافهم على الناس فوقع بينهم الاختلاف فأتوا عمر رضى الله عنه فسألوه البدل فابدلهم قال ثم ندموا و (٤) وضع بينهم شئ فابوه (٥) فاستقالوه فأبى ان يقيلهم فلما ولى على رضى الله عنه اتوه فقالوا يا أمير المؤمنين شفاعتك بلسانك وخطك بيمينك فقال على رضى الله عنه ويحكم ان عمر رضى الله عنه كان رشيد الامر (وأخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو الفضل محمد بن ابراهيم ثنا أبو داود سليمان بن سلام نيسابورى ثنا اسحاق بن ابراهيم أنبأ عطاء بن مسلم قال سمعت صالح المرادى يقول قال عبد خير كنت قريبا من على رضى الله عنه حين جاءه اهل نجران قال قلت ان كان رادا على عمر شيئا فاليوم قال فسلموا واصطفوا بين يديه قال ثم ادخل بعضهم يده في كمه فاخرج كتابا فوضعه في (٦) يد على رضى الله عنه قالوا يا امير المؤمنين خطك بيمينك واملاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عليك قال فرأيت عليا رضى الله عنه وقد جرت الدموع على خده قال ثم رفع رأسه إليهم فقال يا اهل نجران ان هذا لآخر كتاب كتبته بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا فأعطنا ما فيه قال سأخبركم عن ذاك ان الذى أخذ منكم عمر رضى الله عنه لم يأخذه لنفسه انما أخذه لجماعة من المسلمين وكان الذى أخذ منكم خيرا مما اعطاكم والله لا ارد شيئا مما صنعه عمر رضى الله عنه ان عمر رضى الله عنه كان رشيد الامر (أخبرنا) أبو محمد عبد الله بن يوسف الاصبهاني أنبأ أبو سعيد ابن الاعرابي أنبأ الحسن بن محمد الزعفراني ثنا عبد الوهاب ابن عطاء عن سعيد عن قتادة عن أبى حسان ان العباس بن خرشة الكلابي قال له بنو عمه و (٧) بنو عم امرأته ان امرأتك لا تحبك فان احببت ان تعلم ذلك فخيرها فقال يا برزة بنت الحر اختاري فقالت ويحك اخترت ولست بخيار قالت ذلك ثلاث مرات فقالوا حرمت عليك فقال كذبتم فأتى عليا رضى الله عنه فذكر ذلك له فقال لئن قربتها حتى تنكح زوجا غيرك لاغيبنك بالحجارة أو قال ارضخك بالحجاره قال فلما استخلف معاوية رضى الله عنه اتاه فقال ان ابا تراب فرق بينى وبين امرأتي بكذا وكذا قال قد أجزنا قضاءه عليك أو قال ما كنا لنرد قضاء قضاه عليك