إذا امن الرجل الرجل على دمه ثم قتله رفع له لواء الغدر يوم القيامة فكففت عنه - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أخبرني احمد بن محمد العنزي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا احمد بن صالح ثنا ابن وهب أخبرني حيوة بن شريح عن ابن الهاد عن شرحبيل بن سعد عن جابر بن عبد الله رضى الله عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر خرجت سرية فأخذوا انسانا معه غنم يرعاها فجاؤا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه النبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله ان يكلمه به فقال له الرجل انى قد آمنت بك وبما جئت به فكيف بالغنم يارسول الله فانها امانة وهى للناس الشاة والشاتان واكثر من ذلك قال احصب وجوهها ترجع إلى اهلها فأخذ قبضة من حصباء أو تراب فرمى به وجوهها فخرجت تشتد حتى دخلت كل شاة إلى اهلها ثم تقدم إلى الصف فأصابه سهم فقتله ولم يصل لله سجدة قط قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أدخلوه الخباء فادخل خباء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليه ثم خرج فقال لقد حسن اسلام صاحبكم لقد دخلت عليه وان عنده لزوجتين له من الحور العين - لم اكتبه موصولا الا من حديث شرحبيل بن سعد وقد تكلموا فيه (وروى) عن محمد بن اسحاق بن يسار عن ابيه مرسلا (وروى) عن أبى العاص ابن الربيع فيه قصة شبيهة بهذه الا انها باسناد مرسل - (أخبرناه) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا احمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن اسحاق حدثنى عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال خرج أبو العاص بن الربيع تاجرا إلى الشام وكان رجلا مأمونا وكانت معه بضائع لقريش فأقبل قافلا فلقيه سرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فاستاقوا عيره وأفلت وقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما اصابوا فقسمه بينهم وأتى أبو العاص حتى دخل على زينب رضى الله عنها فاستجار بها وسألها ان تطلب له من رسول الله صلى الله عليه وسلم رد ماله عليه وما كان معه من اموال الناس فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم السرية فسألهم فردوا عليه ثم خرج حتى قدم مكة فأدى على الناس ما كان معه من بضائعهم حتى إذا فرغ قال يا معشر قريش هل بقى لاحد منكم معى مال لم ارده عليه ؟ قالوا لا فجزاك الله خيرا قد وجدناك وفيا كريما فقال اما والله ما منعنى ان اسلم قبل ان اقدم عليكم الا تخوفا ان تظنوا أنى انما اسلمت لاذهب باموالكم فانى اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله - (قال الشافعي) في المسلم إذا أسر ولم يؤمنوه ولم يأخذوا عليه انهم آمنون منه فله اخذ ما قدر عليه من اموالهم وافساده والهرب منهم (قال الشيخ) قد روينا حديث عمران بن حصين رضى الله عنه في المرأة المسلمة التى أخذت الناقة وهربت عليها (قال الشافعي رحمه الله قد قيل يقاتلهم قد قاتل الزبير واصحاب له ببلاد الحبشة مشركين - عن مشركين - ولو قال قائل