حتى قدم مكة فبعث الزبير على احدى المجنبتين وبعث خالد بن الوليد على المجنبة الاخرى وبعث ابا عبيدة على الحسر فأخذوا بطن الوادي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبته فنظر فرأني فقال أبو هريرة ؟ قلت لبيك يارسول الله قال فندب الانصار فقال لا يأتينا الا انصاري فأطافوا به - زاد أبو داود قال فقال اهتف بالانصار ولا تأتني الا بانصارى قال ففعلته قال شيبان في روايته واوبشت قريش اوباشا لها واتباعا فقالوا نقدم هؤلاء فان كان لهم شئ كنا معهم وان اصيبوا اعطينا الذى سئلنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ترون إلى اوباش قريش واتباعهم ثم قال بيديه احداهما على الاخرى ثم قال حتى توافوني بالصفا ، زاد أبو داود في روايته احصدوهم حصدا ، قال شيبان في روايته قال وانطلقنا فما شاء احد منا ان يقتل احدا الا قتله وما احد يوجه الينا شيئا قال فجاء أبو سفيان فقال يارسول الله ابيحت خضراء قريش لا قريش بعد اليوم قال من دخل دار ابى سفيان فهو آمن ، زاد أبو داود في روايته من القى السلاح فهو آمن ، قال شيبان في روايته فقالت الانصار بعضهم لبعض اما الرجل فادركته رغبة في قرابته ورأفة بعشيرته فقال أبو هريرة وجاء الوحى وكان إذا جاء لا يخفى علينا فإذا جاء فليس احد يرفع طرفه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينقضى الوحى فلما قضى الوحى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الانصار ! قالوا لبيك رسول الله قال قلتم اما الرجل فأدركته رغبة في قرابته قالوا قد كان ذاك قال كلا انى عبد الله ورسوله هاجرت إلى الله واليكم المحيا محياكم والممات مماتكم فأقبلوا إليه يبكون ويقولون والله ما قلنا الذى قلنا الا الضن بالله ورسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم فأقبل الناس إلى دار ابى سفيان واغلق الناس أبوابهم واقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اقبل إلى الحجر فاستلمه فطاف بالبيت فأتى إلى صنم إلى جنب البيت كانوا يعبدونه قال وفى يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قوس وهو آخذ بسية القوس فلما أتى على الصنم جعل يطعن في عينه ويقول (جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا) فلما فرغ من طوافه أتى الصفا فعلا عليه حتى نظر إلى البيت فرفع يديه وجعل يحمد الله ويدعو بما شاء ان يدعو - رواه مسلم في الصحيح عن شيبان بن فروخ واخرجه من حديث بهز بن اسد عن سليمان بن المغيرة وذكر اللفظة التى زادها أبو داود - (وأخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الفضل بن ابراهيم ثنا احمد بن سلمة ثنا اسحاق بن ابراهيم أنبأ عفان ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البنانى عن عبد الله بن رباح عن أبى هريرة رضى الله عنه - فذكر الحديث قال فيه فجاءت الانصار فأحاطوا برسول الله صلى الله عليه وسلم عند الصفا فجاء أبو سفيان فقال يارسول الله ابيدت خضراء قريش لا قريش بعد اليوم فقال من دخل داره فهو آمن ومن القى سلاحه فهو آمن ومن دخل دار أبى سفيان فهو آمن ومن اغلق بابه فهو آمن - اخرجه مسلم في الصحيح من حديث يحيى بن حسان عن حماد الا انه لم يذكر قوله من دخل داره فهو آمن - (أخبرنا) أبو على الروذبارى أنبأ أبو بكر بن داسه ثنا أبو داود ثنا مسلم بن ابراهيم ثنا سلام بن مسكين ثنا ثابت البنانى عن عبد الله بن رباح الانصاري عن أبى هريرة رضى الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة سرح الزبير بن العوام وابا عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد على الخيل وقال يا ابا هريرة اهتف بالانصار قال اسلكوا هذا الطريق فلا يشرفن لكم احد الا انمتموه فنادى منادى لا قريش بعد اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من دخل دارا فهو آمن ومن القى السلاح فهو آمن وعمد صناديد قريش فدخلوا الكعبة فغص بهم وطاف النبي صلى الله عليه وسلم وصلى خلف المقام ثم أخذ بجنبى الباب فخرجوا فبايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على الاسلام - زاد فيه القاسم بن سلام بن مسكين عن ابيه بهذا الاسناد قال ثم أتى الكعبة فأخذ بعضادتى الباب فقال ما تقولون وما تظنون قالوا نقول ابن اخ وابن عم حليم رحيم قال وقالوا ذلك ثلاثا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقول كما قال يوسف (لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين) قال فخرجوا كانما نشروا من القبور فدخلوا في الاسلام - (أخبرناه) أبو بكر بن المؤمل أنبأ أبو سعيد الرازي ثنا محمد بن أيوب أنبأ القاسم بن سلام - فذكره (وفيما حكى الشافعي) عن أبى يوسف في هذه القصة انه قال لهم حين اجتمعوا في المسجد ما ترون انى صانع بكم قالوا خيرا ، اخ كريم وابن اخ كريم قال اذهبوا فانتم الطلقاء (قال الشيخ) وانما اطلقهم بالامان الاول الذى عقده على شرط قبولهم فلما قبلوه قال انتم الطلقاء يعنى بالامان الاول والله اعلم - (أخبرنا) أبو على الروذبارى أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا عثمان بن أبى شيبة ثنا يحيى بن آدم ثنا ابن ادريس عن محمد بن اسحاق عن الزهري عن عبيدالله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس رضى الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح جاءه العباس بن عبد المطلب بأبي سفيان بن حرب فاسلم بمر الظهران فقال له العباس يارسول الله ان ابا سفيان رجل يحب هذا الفخر فلو جعلت له شيئا قال نعم من دخل دار أبى سفيان فهو آمن ومن اغلق بابه فهو آمن - (أخبرنا) أبو على الروذبارى أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا محمد بن عمرو الرازي ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن اسحاق عن العباس بن عبد الله بن معبد عن بعض اهله عن ابن عباس رضى الله عنهما قال لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمر الظهران قال العباس قلت والله لئن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عنوة قبل ان يأتوه فيستأمنوه انه لهلاك قريش فجلست على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت لعلى اجد ذا حاجة يأتي اهل مكة فيخبرهم بم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرجوا إليه فيستأمنوه وانى لاسير سمعت كلام أبى سفيان وبديل بن ورقاء فقلت يا ابا حنظلة فعرف صوتي قال أبو الفضل ؟ قلت نعم قال مالك فداك أبى وامى قلت هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس قال فما الحيلة قال فركب خلفي ورجع صاحبه فلما اصبح غدوت به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسلم قلت يارسول الله ان ابا سفيان رجل يحب هذا الفخر فاجعل له شيئا قال نعم من دخل دار أبى سفيان فهو آمن ومن اغلق عليه داره فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن قال فتفرق الناس إلى دورهم والى المسجد - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الفضل محمد بن ابراهيم المزكى ثنا الحسين بن محمد بن زياد ثنا محمد بن العلاء ثنا أبو أسامة (ح قال وأخبرني) احمد بن محمد النسوي واللفظ له ثنا حماد بن شاكر ثنا محمد بن اسمعيل ثنا (عبيد بن اسمعيل ثنا - ١) أبو أسامة عن هشام بن عروة عن ابيه قال لما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فبلغ ذلك قريشا خرج أبو سفيان ابن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء يلتمسون الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبلوا يسيرون حتى أتوا مر الظهران فإذا هم بنيران كأنها نيران عرفة فقال أبو سفيان ما هذه لكأنها نيران عرفة فقال بديل بن ورقاء نيران بنى عمرو قال أبو سفيان عمرو اقل من ذلك فرآهم ناس من حرس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدركوهم فأخذوهم وأتوا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسلم أبو سفيان فلما سار قال للعباس احبس ابا سفيان عند حطم الخيل حتى ينظر إلى المسلمين فحبسه العباس فجعلت القبائل تمر مع النبي صلى الله عليه وسلم تمر كتيبة كتيبة على أبى سفيان فمرت كتيبة قال يا عباس من هذه قال هذه غفار قال مالى ولغفار ثم مرت جهينة فقال مثل ذلك ثم مرت سعد بن هذيم فقال مثل ذلك ومرت سليم فقال مثل ذلك حتى اقبلت كتيبة لم ير مثلها قال من هذه قال هؤلاء الانصار عليهم سعد بن عبادة معه الراية فقال سعد بن عبادة يا ابا سفيان اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الكعبة فقال أبو سفيان يا عباس حبذا يوم الذمار ثم جاءت كتيبة وهى اقل الكتائب فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وراية النبي صلى الله عليه وسلم مع الزبير بن العوام فلما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبى سفيان قال ألم تعلم ما قال سعد بن عبادة قال ما قال ؟ قال قال كذا وكذا - قال كذب سعد ولكن هذا يوم يعظم الله فيه الكعبة ويوم تكسى فيه الكعبة قال وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تركز رايته بالحجون قال عروة فأخبرني نافع بن جبير بن مطعم قال يقول سمعت العباس يقول للزبير بن العوام يا ابا عبد الله ههنا أمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تركز الراية قال فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ خالد بن الوليد (ان يدخل مكة من كدى ودخل النبي صلى الله عليه وسلم من كداء فقتل من خيل خالد بن الوليد - ٢) يومئذ رجلان حبيش ابن الاشعر وكزر بن جابر الفهرى - اخرجه البخاري في الصحيح هكذا - (أخبرنا) أبو نصر بن قتادة أنبأ أبو الحسن محمد بن احمد بن زكري ا الاديب ثنا الحسين بن محمد بن زياد القبانى ثنا أبو كريب ثنا زيد بن الحباب حدثنى عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد المخزومى حدثنى جدى عن ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة أمن الناس الا هؤلاء الاربعة فلا يؤمنون في حل ولا حرم ابن خطل ومقيس بن صبابة المخزومى و عبد الله بن أبى سرح وابن نقيذ فاما ابن خطل فقتله الزبير بن العوام واما عبد الله بن سعد بن أبى سرح فأستأمن له عثمان رضى الله عنه فأومن وكان اخاه من الرضاعة فلم يقتل ومقيس بن صبابة قتله ابن عم له لحاقد سماه وقتل علي رضي الله عنه ابن نقيذ وقينتين كانتا لمقيس فقتلت احداهما وافلتت الاخرى واسلمت - أبو جده سعيد بن يربوع المخزومى قاله القبانى ، وفى حديث انس بن مالك فيمن أمر بقتله ام سارة مولاة لقريش ، وفى رواية ابن اسحاق في المغازى سارة مولاة لبعض بنى عبد المطلب وكانت ممن يؤذيه بمكة - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي ثنا أبوعلاثة محمد بن عمرو بن خالد ثنا أبى عمرو ابن خالد ثنا ابن لهيعة ثنا أبو الأسود عن عروة بن الزبير (ح وأخبرنا) أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أنبأ أبو بكر ابن عتاب ثنا القاسم الجوهرى ثنا ابن أبى اويس ثنا اسمعيل بن ابراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة - وهذا لفظ حديث موسى وحديث عروة بمعناه قال ثم ان بنى نفاثة من بنى الديل اغاروا على بنى كعب وهم في المدة التى بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش وكانوا بنو كعب في صلح رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان بنو نفاثة في صلح قريش فأعانت بنو بكر بنى نفاثة واعانتهم قريش بالسلاح والرقيق - فذكر القصة قال فخرج ركب من بنى كعب حتى أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له الذى اصابهم وما كان من قريش عليهم في ذلك - ثم ذكر قصة خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة وقصة العباس وأبى سفيان حين اتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم بمر الظهران ومعه حكيم ابن حزام وبديل بن ورقاء قال فقال أبو سفيان وحكيم يارسول الله ادع الناس إلى الامان أرأيت ان اعتزلت قريش فكفت ايديها آمنون هم ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم من كف يده واغلق داره فهو آمن قالوا فابعثنا نؤذن بذلك فيهم قال انطلقوا فمن دخل دارك يا أبا سفيان ودارك يا حكيم وكف يده فهو آمن ودار أبى سفيان باعلى مكة ودار حكيم باسفل مكة فلما توجها ذاهبين قال العباس يارسول الله إنى لا آمن ابا سفيان ان يرجع عن اسلامه قال رده حتى يقف (١) ويرى جنود الله معك فادركه عباس فحبسه فقال أبو سفيان أغدرا يا بنى هاشم فقال العباس ستعلم انا لسنا بغدر ولكن لى اليك حاجة فأصبح حتى تنظر جنود الله ثم ذكر قصة ايقاف أبى سفيان حتى مرت به الجنود قال وبعث رسول الله صلى الله عيه وسلم الزبير بن العوام رضى الله عنه على المهاجرين وخيلهم وأمره ان يدخل من كداء من اعلى مكة واعطاه رايته وأمره ان يغرزها بالحجون ولا يبرح حيث أمره ان يغرزها حتى يأتيه وبعث خالد بن الوليد فيمن كان اسلم من قضاعة وبنى سليم وناسا اسلموا قبل ذلك وأمره ان يدخل من اسفل مكة وأمره ان يغرز رايته عند ادنى البيوت باسفل مكة وباسفل مكة بنو بكر وبنو الحارث بن عيد مناة وهذيل ومن كان معهم من الاحابيش قد استنصرت بهم قريش فأمرهم ان يكونوا باسفل مكة وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن عبادة في كتيبة من الانصار في مقدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يكفوا ايديهم فلا يقاتلوا احدا الا من قاتلهم وأمر بقتل اربعة نفر منهم عبد الله بن سعد بن أبى سرح والحارث بن نقيذ وابن خطل ومقيس بن صبابة وأمر بقتل قينتين لابن خطل كانتا تغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرت الكتائب تتلو بعضها بعضا على أبى سفيان وحكيم وبديل لا يمر عليهم كتيبة الا سألوا عنها حتى مرت عليهم كتيبة الانصار فيها سعد بن عبادة فنادى سعد ابا سفيان ، اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الحرمة ، فلما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبى سفيان في المهاجرين قال يارسول الله أمرت بقومك ان يقتلوا فان سعد بن عبادة ومن معه حين مروا بى نادانى سعد فقال : اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الحرمة ، وانى اناشدك الله في قومك فارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن عبادة فعزله وجعل الزبير بن العوام مكانه على الانصار مع المهاجرين فسار الزبير بالناس حتى وقف بالحجون وغرز بها راية رسول الله صلى الله عليه وسلم واندفع خالد بن الوليد حتى دخل من اسفل مكة فلقيه بنو بكر فقاتلوه فهزموا وقتل من بنى بكر قريب من عشرين رجلا ومن هذيل ثلاثة أو اربعة وانهزموا وقتلوا بالحزورة حتى بلغ قتلهم باب المسجد وفر فضضهم حتى دخلوا الدور وارتقت طائفة منهم على الجبال واتبعهم المسلمون بالسيوف ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في المهاجرين الاولين في اخريات الناس وصاح أبو سفيان حين دخل مكة من اغلق داره وكف يده فهو آمن فقالت له هند بنت عتبة وهى امرأته قبحك الله من طليعة قوم وقبح عشيرتك معك وأخذت بلحية أبى سفيان ونادت يال غالب اقتلوا الشيخ الاحمق هلا قاتلتم ودفعتم عن انفسكم وبلادكم فقال لها أبو سفيان ويحك اسكتي وادخلي بيتك فانه جاءنا بالحق ولما علا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثنية كداء نظر إلى البارقة على الجبل مع فضض المشركين فقال ما هذا وقد نهيت عن القتال فقال المهاجرون نظن ان خالدا قوتل وبدئ بالقتال فلم يكن له بد من ان يقاتل من قاتله وما كان يارسول الله ليعصيك ولا ليخالف أمرك فهبط رسول الله صلى الله عليه وسلم من الثنية فاجاز على الحجون واندفع الزبير بن العوام حتى وقف بباب الكعبة وذكر القصة قال فيها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد لم قاتلت وقد نهيتك عن القتال ؟ فقال هم بدؤنا بالقتال ووضعوا فينا السلاح واشعرونا بالنبل وقد كففت يدى ما استطعت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قضاء الله عز وجل خير - (أخبرنا) أبو على الروذبارى أنبأ محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا الحسن بن الصباح ثنا اسمعيل بن عبد الكريم حدثنى ابراهيم بن عقيل بن معقل عن ابيه عن وهب قال سألت جابرا هل غنموا يوم الفتح شيئا قال لا - (وأخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا احمد بن عبد الجبار ثنا يونس عن ابن اسحاق حدثنى يحيى ابن عباد عن ابيه عن اسماء بنت أبى بكر رضى الله عنها في قصة أبى قحافة وابنة له من اصغر ولده كانت تقوده يوم الفتح حتى إذا هبطت به إلى الابطح لقيتها الخيل وفى عنقها طوق لها من ورق فاقتطعه انسان من عنقها فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد خرج أبو بكر رضى الله عنه حتى جاء بابيه - فذكر الحديث في اسلامه ثم قام أبو بكر رضى الله عنه فأخذ بيد اخته فقال انشدكم بالله والاسلام طوق اختى فوالله ما اجابه احد ثم قال الثانية فما اجابه احد فقال يا اخية احتسبي