إذا زنت امة احدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ثم ان عادت فزنت فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ثم ان عادت فزنت فتبين زناها فليبعها ولو بضفير من شعر يعني الحبل - اخرجه مسلم في الصحيح عن أبى بكر بن أبى شيبة وغيره عن سفيان - (وأخبرنا) أبو عبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبى حامد المقرى قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن على بن عفان ثنا محمد بن عبيد عن عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا زنت امة احدكم فليجلدها ولا يعيرها فان عادت فليجلدها ولا يعيرها (١) فان عادت في الرابعة فليبعها ولو بحبل من شعر أو ضفير من شعر - اخرجه مسلم في الصحيح من حديث عبيد الله - (أخبرنا) محمد بن عبد الله الحافظ أنبأ أبو الفضل بن ابراهيم ثنا احمد بن سلمة ثنا اسحاق بن ابراهيم ثنا يحيى بن آدم ثنا اسرائيل عن السدى عن سعد بن عبيدة عن أبى عبد الرحمن قال خطبنا على رضى الله عنه فقال ايها الناس ايما عبد وامة فجرا فاقيموا عليهما الحد وان زنيا فاجلدوهما الحد ثم قال ان خادما لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولدت من الزنا فبعثني لا جلدها فوجدتها حديثة عهد بنفاسها فخشيت ان اقتلها فقال احسنت اتركها حتى تماثل - رواه مسلم في الصحيح عن اسحاق بن ابراهيم - (أخبرنا) أبو محمد عبد الله بن يوسف أنبأ أبو سعيد ابن الاعرابي ثنا الحسن الزعفراني ثنا عفان ثنا أبو الأحوص ثنا عبد الاعلى ابن عامر عن أبى جميلة عن على رضى الله عنه قال أخبر النبي صلى الله وسلم بامة فجرت فقال اقم عليها الحد فانطلقت فوجدتها لم تجف من دمائها فرجعت فقال أفرغت فقلت وجدتها لم تجف من دمائها قال فإذا جفت من دمائها فأقم عليها الحد قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقيموا الحد (١) على ما ملكت ايمانكم (قال وحدثنا) الحسن ثنا على ثنا شريك عن عبد الاعلى و عبد الله بن أبى جميلة عن أبى جميلة عن على رضى الله عنه قال ولدت امة لبعض ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اقم عليها الحد فذكر نحوه (وروينا) فيما مضى عن الثوري عن عبد الاعلى - (أخبرنا) أبو زكريا بن أبى اسحاق المزكى ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ سفيان عن عمرو بن دينار عن الحسن بن محمد بن على ان فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حدت جارية لها زنت - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن القاضى قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن أبى طالب أنبأ عبد الوهاب بن عطاء أنبأ سعيد عن ثمامة بن انس ان انس بن مالك كان إذا زنى مملوكه أمر بعض بنيه فاقام عليه الحد - (أخبرنا) أبو طاهر الفقيه أنبأ أبو بكر القطان ثنا أبو الأزهر ثنا روح بن عبادة ثنا ابن جريج أخبرني ابن أبى مليكة عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن ابيه انه حد جارية له زنت فقال للذى يجلدها اسفل رجليها خفف قال فقلنا اين قول الله عز وجل (ول ا تأخذكم بهما رأفة في دين الله) قال انا اقتلها والرواية عن عبد الله بن عمر في قطعه عبدا له سرق مذكورة في قطع الآبق إذا سرق (قال الشافعي رحمه الله وكان الانصار ومن بعدهم يحدون اماء هم - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عمرو بن مطر ثنا يحيى بن محمد ثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبى ثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت سعيد بن جبير يقول إذا زنت الامة لم تجلد الحد ما لم تزوج فسألت عبد الرحمن بن أبى ليلى فقال ادركت بقايا الانصار وهم يضربون الوليدة من ولائدهم في مجالسهم إذا زنت (قال الشافعي) وابن مسعود رضى الله عنه يأمر به وأبو برزة رضى الله عنه يحد وليدته (قال الشيخ) رحمه الله قد مضت الرواية فيه عن ابن مسعود - (وأنبأني) أبو عبد الله الحافظ اجازة أنبأ أبو الوليد ثنا الحسن بن سفيان ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا عباد بن العوام عن اشعث عن ابيه قال شهدت ابا برزة ضرب امة له فجرت (قال وحدثنا) أبو بكر عن سفيان عن أبى الزناد عن خارجة بن زيد عن زيد رضى الله عنه انه حد جارية له - (أخبرنا) أبو الحسن الرفاء أنبأ عثمان بن محمد بن بشر ثنا اسمعيل القاضى ثنا ابن أبى اويس ثنا ابن أبى الزناد عن ابيه عن الفقهاء الذين ينتهى إلى قولهم من اهل المدينة كانوا يقولون لا ينبغى لاحد ان يقيم شيئا من الحدود دون السلطان الا ان للرجل ان يقيم حد الزنا على عبده وامته (٢) - باب ما جاء في حد الذميين ومن قال ان الإمام مخير في الحكم بينهم وان حكم حكم بما انزل الله عز وجل ومن قال عليه ان يحكم بينهم وليس له الخيار قال الشافعي رحمه الله قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم في اهل الكتاب (فان جاؤك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم) ففي هذه الاية بيان والله اعلم ان الله جعل لنبيه صلى الله عليه وسلم الخيار في الحكم بينهم أو يعرض عنهم وجعل عليه ان حكم ان يحكم بينهم بالقسط قال وسمعت من ارضى من اهل العلم يقول في قول الله عز وجل (وان احكم بينهم بما انزل الله) ان حكمت لاعزما ان تحكم - (أخبرنا) أبو نصر بن قتادة أنبأ أبو منصور العباس بن الفضل ثنا احمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور ثنا أبو عوانة عن مغيرة عن ابراهيم والشعبى قالا إذا ارتفع اهل الكتاب إلى حكام المسلمين ان شاء حكم بينهم وان شاء اعرض عنهم فان حكم حكم بما انزل الله عز وجل - (وأخبرنا) أبو نصر أنبأ أبو منصور النضروى ثنا احمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور ثنا هشيم أنبأ العوام عن ابراهيم التيمى في قوله (فاحكم بينهم بالقسط) قال بالرجم - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو الوليد ثنا الحسن بن سفيان ثنا أبو بكر بن أبى شيبة عن أبى اسامة عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن الحسن قال خلوا بين اهل الكتاب وبين حكامهم فان ارتفعوا اليكم فأقيموا عليهم ما في كتابكم - (أخبرنا) أبو الحسين محمد بن الحسين القطان ببغداد أنبأ أبو سهل بن زياد القطان ثنا أبو عوف عبد الرحمن بن مرزوق (١) ثنا احمد بن يونس ثنا زهير (ح وأخبرنا) أبو الحسين على بن محمد بن بشران العدل ببغداد أنبأ أبو الحسن على بن محمد المصرى ثنا يحيى بن ايوب ثنا عمرو بن خالد ثنا زهير بن معاوية عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن اليهود جاؤا إلى النبي صلى الله عليه وسلم برجل منهم وامرأة زنيا فقال كيف تعملون بمن زنى منكم قالوا نضربهما ونحممهما بايدينا فقال ما تجدون في التوراة قالوا لا نجد فيها شيئا فقال عبد الله بن سلام كذبتم في التوراة الرجم فأتوا بالتوراة فاتلوها ان كنتم صادقين فجاؤا بالتوراة فوضع مدراسها الذى يدرسها كفه على آية الرجم فطفق يقرأ ما دون يده وما وراءها ولا يقرأ آية الرجم فضرب عبد الله بن سلام يده فقال ما هذا قال هي آية الرجم فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما قريب (٢) من حيث توضع الجنائز قال عبد الله فرأيت صاحبها يحنى عليها يقيها الحجارة - رواه مسلم في الصحيح عن احمد ابن يونس عن زهير واخرجه البخاري من وجه آخر عن موسى بن عقبة - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبى عمر قالا ثنا أبو العباس محمد يعقوب ثنا احمد بن عبد الجبار ثنا أبو معاوية عن الاعمش عن عبد الله بن مرة عن البراء بن عازب قال مر على النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي مجمم مجلود فدعاهم فقال لهم هكذا تجدون حد الزانى في كتابكم قالوا نعم فدعا رجلا من علمائهم فقال انشدك الله الذى انزل التوراة على موسى هكذا تجدون حد الزانى في كتابكم فقال اللهم لا ولولا انك نشدتني بهذا لم اخبرك نجد حد الزانى في كتابنا الرجم ولكنه كثر في اشرافنا فكنا إذا اخذنا الشريف تركناه وإذا اخذنا الضعيف اقمنا عليه الحد فقلنا تعالوا فلنجتمع على شئ نقيمه على الشريف والضعيف فاجتمعنا على التحميم والجلد مكان الرجم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم انى اول من احيا امرا إذ أماتوه فأمر به فرجم فأنزل الله عز وجل (يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر) إلى قوله (يقولون ان أوتيتم هذا فخذوه) يقولون ائتوا محمدا فان افتاكم بالتحميم والجلد فخذوه وان افتاكم بالرجم فاحذروا إلى قوله (ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون) قال في اليهود إلى قوله (ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الظالمون) قال في اليهود قال قوله (ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون) قال في الكفار كلها - رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى عن أبى معاوية - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبى عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا احمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن اسحاق قال حدثنى الزهري قال سمعت رجلا من مزينة يحدث سعيد بن المسيب ان ابا هريرة حدثهم ان احبار يهود اجتمعوا في بيت المدراس حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وقد زنى منهم رجل بعد احصانه بامرأة من اليهود قد احصنت فقال انطلقوا بهذا الرجل وبهذه المرأة إلى محمد فسلوه كيف الحكم فيهما وولوه الحكم عليهما فان عمل بعملكم فيهما من التجبية - وهو الجلد بحبل من ليف مطلى بقار ثم يسود وجوههما ثم يحملان على حمارين ويحول وجوههما من قبل إلى دبر الحمار - فاتبعوه وصدقوه فانما هو ملك وان هو حكم فيهما بالرجم فاحذروا على ما في ايديكم ان يسلبكموه فأتوه فقالوا يا محمد هذا الرجل قد زنى بعد احصانه بامرأة قد احصنت فاحكم فيهما فقد وليناك الحكم فيهما فمشى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اتى احبارهم في بيت المدراس فقال يا معشر يهود أخرجوا إلى اعلمكم فأخرجوا إليه عبد الله بن صوريا الاعور وقد روى بعض بنى قريظة انهم اخرجوا إليه يومئذ مع ابن صوريا ابا ياسر بن اخطب ووهب بن يهوذا فقالوا هؤلاء علماؤنا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خطل امرهم إلى ان قالوا لابن صوريا هذا اعلم من بقى بالتوراة فخلا به رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان غلاما شابا من احدثهم سانا فألظ به المسألة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له يابن صوريا انشدك الله واذكرك ايامه عند بنى اسرائيل هل تعلم ان الله حكم فيمن زنى بعد احصانه بالرجم في التوراة فقال اللهم نعم اما والله يا ابا القاسم انهم ليعرفون (١) انك نبى مرسل ولكنهم يحسدونك فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بهما فرجما عند باب مسجده في بنى غنم بن مالك بن النجار ثم كفر بعد ذلك ابن صوريا فانزل الله عز وجل (يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر) إلى قوله (سماعون لقوم آخرين لم يأتوك) يعنى الذين لم يأتوه وبعثوا وتخلفوا وامروهم بما امروهم به من تحريف الحكم عن مواضعه قال (يحرفون الكلم عن مواضعه يقولون ان أوتيتم هذا فخذوه) للتجبية (وان لم تؤتوه) أي الرجم (فاحذروا) إلى آخر القصة - (وأخبرنا) أبو على الروذبارى أنبأ أبو بكر بن داسه ثنا أبو داود ثنا عبد العزيز بن يحيى أبو الاصبع الحرانى حدثنى محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق عن الزهري قال سمعت رجلا من مزينة يحدث سعيد بن المسيب عن أبى هريرة قال زنى رجل وامرأة من اليهود وقد احصنا حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وقد كان الرجم مكتوبا عليهم في التوراة فتركوه واخذوا بالتجبية يضرب مائة بحبل مطلى بقار يحمل على حمار ووجهه مما يلى دبر الحمار فاجتمع احبار من احبارهم فبعثوا قوما آخرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا سلوه عن حد الزانى قال وساق الحديث قال فيه قال ولم يكونوا من اهل دينه فيحكم بينهم فخير في ذلك قال (فان جاؤك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم) - (أخبرنا) أبو سعيد بن أبى عمرو ثنا أبو العباس الاصم أنبأ الربيع قال قال الشافعي قال وكيع عن سفيان الثوري عن سماك عن قابوس بن مخارق ان محمد بن أبى بكر كتب إلى على بن أبى طالب رضى الله عنه يسأله عن مسلم زنى بنصرانية فكتب إليه ان اقم الحد على المسلم وادفع النصرانية إلى اهل دينها (قال الشافعي) فان كان هذا ثابتا عندك فهو يدلك على ان الإمام مخير في ان يحكم بينهم أو يترك الحكم عليهم فعورض بحديث بجالة - (وهو ما أخبرنا) أبو الحسين بن بشران ببغداد أنبأ اسمعيل بن محمد الصفار ثنا سعدان بن نصر ثنا سفيان عن عمرو سمع بجالة يقول كنت كاتبا لجزى بن معاوية عم الاحنف بن قيس فأتانا كتاب عمر رضى الله عنه قبل موته بسنة اقتلوا كل ساحر وساحرة وفرقوا بين كل ذى محرم من المجوس وانهوهم عن الزمزمة فقتلنا ثلاثة سواحر وجعلنا نفرق بين المرأة وحريمها في كتاب الله عز وجل وصنع طعاما كثيرا وعرض السيف على فخذه ودعا المجوس فالقوا وقر بغل أو بغلين من فضة فأكلوا بغير زمزمة ولم يكن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قبل الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اخذها من مجوس هجر - (أخبرنا) أبو سعيد ثنا أبو العباس ثنا الربيع قال قال الشافعي فقلت له بجالة رجل مجهول وليس بالمشهور ولسنا نحتج برواية مجهول ولا نعرف ان جزى بن معاوية كان عاملا لعمر بن الخطاب رضى الله عنه ثم ساق الكلام عليه إلى ان قال ولا نعلم احدا من اهل العلم روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم بينهم الا في المواد عين اللذين رجما ولا نعلم عن احد من اصحابه بعده الا ما روى بجالة مما يوافق حكم الاسلام وسماك بن حرب عن على رضى الله عنه مما يوافق قولنا في انه ليس للامام ان يحكم الا ان يشاء وهاتان الروايتان وان لم تخالفانا غير معروفتين عندنا ونحن نرجو أن لا نكون ممن تدعوه الحجة على من خالفه إلى قبول خبر من لا يثبت خبره بمعرفته عنده - كذا قال الشافعي رحمه الله في كتاب الحدود ونص في كتاب الجزية على ان ليس للامام الخيار في احد من المعاهدين الذين يجرى عليهم الحكم إذا جاؤه في حد الله وعليه ان يقيمه واحتج بقول الله عز وجل (حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) قال فكان الصغار والله اعلم ان يجرى عليهم حكم الاسلام وذكر في هذا الكتاب حديث بجالة في الجزية وقال حديث بجالة متصل ثابت لانه ادرك عمر رضى الله عنه وكان رجلا في زمانه كاتبا لعماله وكأن الشافعي رحمه الله لم يقف على حال بجالة بن عبد ويقال ابن عبدة حين صنف كتاب الحدود ثم وقف عليه حين صنف كتاب الجزية ان كان صنفه بعده وحديث بجالة احد ما اختلف فيه البخاري ومسلم فتركه مسلم واخرجه البخاري في الصحيح عن على بن عبد الله المدينى عن سفيان بن عيينة وحديث على رضى الله عنه مرسل وقابوس بن مخارق غير محتج به والله اعلم - قال الشافعي رحمه الله في القديم في كتاب القضاء وقد زعم بعض المحدثين عن عوف الاعرابي عن الحسن - (وانما متى ما أخبرنا) أبو محمد عبد الله بن يوسف أنبأ أبو سعيد ابن الاعرابي ثنا سعدان بن نصر ثنا اسحاق الازرق عن عوف الاعرابي قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدى بن ارطاة اما بعد فسل الحسن بن أبى الحسن ما منع من قبلنا من الائمة ان يحولوا بين المجوس وبين ما يجمعون من النساء الاتى لا يجمعهن احد من اهل الملل غيرهم قال فسأل عدى الحسن فأخبره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قيل من مجوس اهل البحرين الجزية وأقرهم على مجوسيتهم وعامل رسول الله صلى الله عليه وسلم على البحرين العلاء بن الحضرمي وأقرهم أبو بكر رضى الله عنه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقرهم عمر بعد أبى بكر رضى الله عنهما واقرهم عثمان رضى الله عنه (قال الشيخ) رحمه الله وهذا الاثر انما يدل على انهم يتركون وامرهم فيما بينهم ما لم يتحاكموا الينا فإذا ترافعوا الينا في حكم حكمنا بينهم بما انزل الله عز وجل وقد روى عن ابن عباس رضى الله عنه ما دل على ان آية التخيير في الحكم صارت منسوخة - (حدثنا) الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان الصعلوكى املاء وأبو عبد الله الحافظ وغيره قالوا أنبأ أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا سعيد بن سليمان ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس قال آيتان نسختا من هذه السورة يعنى المائدة آية القلائد وقوله (فاحكم بينهم أو أعرض) عنهم قال ف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مخيرا إن شاء حكم بينهم وان شاء اعرض عنهم فردهم إلى حكامهم قال ثم نزلت (وان احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواء هم) قال فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ان يحكم بينهم بما في كتابنا (ورواه) ايضا عطية العوفى عن ابن عباس في الحكم وهو قول عكرمة - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا ابراهيم بن مرزوق ثنا أبو حذيفة عن سفيان عن السدى عن عكرمة (فان جاؤك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم) قال نسختها هذه الآية (وان احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواءهم) - باب الحكم بينهم إذا حكم بما انزل الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم دون ما في كتبهم بدليل الآيات التى كتبناها (وأخبرنا) أبو سعيد بن أبى عمرو ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ ابراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس انه قال كيف تسألون اهل الكتاب عن شئ وكتابكم الذى انزل الله على نبية صلى الله عليه وسلم احدث الاخبار تقرؤنه محضا لم يشب ألم يخبركم الله في كتابه انهم حرفوا كتاب الله وبدلوا وكتبوا كتابا بايديهم فقالوا هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا الا ينهاكم العلم الذى جاء كم عن مسألتهم والله ما رأينا رجلا منهم قط يسألكم عما انزل الله اليكم - رواه البخاري في الصحيح عن موسى بن اسمعيل عن ابراهيم ابن سعد - (١) جماع أبواب القذف باب ما جاء في تحريم القذف قال الله جل ثناؤه (ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدينا والآخرة ولهم عذاب عظيم) (أخبرنا) أبو بكر احمد بن محمد بن غالب الخوارزمي الحافظ ببغداد ثنا أبو العباس محمد بن احمد بن حمدان النيسابوري ثنا الحسن ابن على بن زياد ثنا عبد العزيز بن عبد الله الاويسى ثنا سليمان بن بلال عن ثور بن زيد عن أبى الغيث عن أبى هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات قالوا يا رسول الله وماهن قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التى حرم الله الا بالحق واكل الربا واكل مال اليتيم والتولى يوم الزحف وقذف الغافلات المؤمنات - وفي رواية غيره وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات - رواه البخاري في الصحيح عن عبد العزيز الاويسي واخرجه مسلم من وجه آخر عن سليمان بن بلال - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن اسحاق املاء أنبأ أبو المثنى ومحمد بن عيسى بن السكن وهشام بن على قالوا ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبى ثنا داود بن قيس عن أبى سعيد مولى عامر بن كريز عن أبى هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تناجشوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله اخوانا المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى ههنا يشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشران يحقر اخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه - رواه مسلم في الصحيح عن القعنبى باب ما جاء في تحريم قذف المملوكين وان لم يوجب الحد الكامل في حكم الدنيا (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن على بن عفان العامري ثنا عبيد الله بن موسى أنبأ فضيل بن غزوان (ح وأخبرنا) أبو عمر والاديب أنبأ أبو بكر الاسماعيلي أنبأ أبو يعلى أنبأ أبو خيثمة ثنا اسحاق بن يوسف عن فضيل بن غزوان عن ابن أبى نعم عن أبى هريرة سمعت (١) نبى التوبة ابا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول ايما رجل قذف مملوكه وهو برئ مما قال اقيم عليه الحد يوم القيامة الا ان يكون كما قال له - لفظ حديث اسحاق - رواه مسلم في الصحيح عن أبى خيثمة واخرجه البخاري من وجه آخر عن فضيل - باب ما جاء في حد قذف المحصنات) * قال الله جل ثناؤه (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا واولئك هم الفاسقون) - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر احمد بن الحسن القاضى قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا احمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن اسحاق قال حدثنى عبد الله بن أبى بكر بن عمرو بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن بن اسعد بن زرارة عن عائشة رضى الله عنها انها قالت لما تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم القصة التى نزل بها عذرى على الناس نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر برجلين وامرأة ممن كان باء ؟ بالفاحشة في عائشة فجلدوا الحد قال وكان رماها عبد الله بن أبى ومسطح بن اثاثة وحسان بن ثابت رحمنة بنت جحش اخت زينب بنت جحش رموها بصفوان بن المعطل السلمى (وكذلك) رواه محمد بن أبى عدى عن محمد بن اسحاق - (وأخبرنا) أبو على الروذبارى أنبأ أبو بكر بن داسه ثنا أبو داود ثنا النفيلى ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق بهذا الحديث لم يذكر عائشة قال فأمر برجلين وامرأة ممن تكلم بالفاحشة فضربوا حدهم حسان بن ثابت ومسطح بن اثاثة - قال أبو داود قال النفيلى ويقولون المرأة حمنة بنت جحش - (أخبرنا) أبو نصر بن قتادة أنبأ على بن الفضل بن محمد بن عقيل ثنا يوسف بن يعقوب القاضى ثنا أبو الربيع ثنا فليح بن سليمان قال وسمعت ناسا من اهل العلم يقولون ان اصحاب الافك جلدوا الحد ولا نعلم ذلك فشا - (وأخبرنا) أبو الحسن بن عبدان أنبأ احمد بن عبيد ثنا اسمعيل بن اسحاق ثنا على بن المدينى ثنا هشام بن يوسف ثنا القاسم ابن اخى خلاد عن خلاد بن عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب انه سمع ابن عباس يقول بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس اتاه رجل من بنى ليث بن بكر فذكر الحديث في اقراره بالزنا بامرأة وانكارها وجلده مائة ولم يكن تزوج قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم من شهودك انك خبثت بها فانها تنكر فان كان لك شهداء جلدتها والا جلدتك حد الفرية فقال يا رسول الله والله مالى شهداء فأمر به فجلد حد الفرية ثمانين -