من عفا من ذى سهم فعفوه عفو قد اجاز عمر وابن مسعود رضى الله عنهما العفو من احد الاولياء ولم يسألا اقتل (١) غيلة كان ذلك ام غيره (قال الشافعي) وقال بعض اصحابنا في الرجل يقتل الرجل من غير نائرة هو إلى الإمام لا ينتظر به ولى المقتول قال واحتج لهم بعض من يعرف مذاهبهم بأثر مجذر بن زياد ولو كان حديثه مما يثبت قلنا به فان ثبت فهو كما قالوا ولا اعرفه إلى يومى هذا ثابتا وان لم يثبت فكل مقتول قتله غير المحارب فالقتل فيه إلى ولى المقتول من قبل ان الله تعالى يقول (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا) وقال (فمن عفى له من اخيه شئ فاتباع بالمعروف) قال الشيخ انما بلغنا قصة مجذر بن زياد من حديث الواقدي منقطعا وهو ضعيف - (أخبرناه) أبو عبد الله الحافظ أنبأ محمد بن احمد بن بطة ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا الواقدي في ذكر من قتل بأحد من المسلمين قال ومجذر بن زياد قتله الحارث بن سويد غيلة وكان من قصة مجذر بن زياد أنه قتل سويد بن الصامت (في الجاهلية فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة اسلم الحارث بن سويد بن الصامت - ٢) ومجذر بن زياد فشهدا بدرا فجعل الحارث يطلب مجذرا ليقتله بابيه فلم يقدر عليه يومئذ فلما كان يوم احد وجال المسلمون تلك الجولة اتاه الحارث من خلفه فضرب عنقه فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ثم خرج إلى حمراء الاسد فلما رجع اتاه جبرئيل عليه السلام فأخبره ان الحارث بن سويد قتل مجذر بن زياد غيلة وأمره بقتله فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء فلما رآه دعا عويم بن ساعدة فقال قدم الحارث بن سويد إلى باب المسجد فاضرب عنقه بالمجذر بن زياد فانه قتله يوم احد غيلة فأخذه عويم فقال الحارث دعني اكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى عليه عويم فجابذه يريد كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهض رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن بركب فجعل الحارث يقول قد والله قتلته يارسول الله والله ما كان قتلى اياه رجوعا عن الاسلام ولا ارتيابا فيه ولكنه حمية الشيطان وأمر وكلت فيه إلى نفسي فابى اتوب إلى الله عز وجل والى رسول الله واخرج ديته واصوم شهرين متتابعين واعتق رقبة واطعم ستين مسكينا انى اتوب إلى الله وجعل يمسك بركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنو مجذر حضور لا يقول لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا حتى إذا استوعب كلامه قال قدمه يا عويم فاضرب عنقه فضرب عنقه - (وأخبرنا) أبو محمد السكرى ببغداد أنبأ أبو بكر الشافعي ثنا جعفر بن محمد بن الازهر ثنا المفضل (٣) بن غسان الغلانى وهو يذكر من عرف بالنفاق في عهد النبي صلى الله عليه وسلم قال والحارث بن سويد بن صامت من بنى عمر وبن عوف شهد بدرا وهو الذى قتل المجذر يوم احد غيلة فقلته به نبى الله صلى الله عليه وسلم (٤) (أخبرنا) أبو على الروذبارى أنبأ أبو بكر بن داسه ثنا أبو داود ثنا مسدد ثنا يحيى بن سعيد ثنا ابن أبى ذئب حدثنى سعيد ابن أبى سعيد قال سمعت أبا شريح الكعبي يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انكم معشر خزاعة قتلتم هذا القتيل من هذيل وانى عاقله فمن قتل له بعد مقالتي هذه قتيل فأهله بين خيرتين بين ان يأخذ والعقل وبين ان يقتلوا - (وأخبرنا) أبو الحسين بن بشران ببغداد أنبأ أبو الحسن على بن محمد المصرى ثنا أبو غسان مالك بن يحيى بن مالك ثنا على بن عاصم عن سفيان (ح وأخبرنا) أبو على الروذبارى أنبأ أبو بكر بن داسه ثنا أبو داود ثنا احمد بن صالح ثنا سفيان عن الزهري عن سعيد (٥) قال كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول الدية للعاقلة لا ترث المرأة من دية (٦) زوجها حتى قال له الضحاك بن سفيان كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اورث امرأة أشيم الضبابى من دية زوجها فرجع عمر رضى الله عنه - قال احمد بن صالح حدثنا عبد الرزاق بهذا الحديث عن معمر عن الزهري عن سعيد وقال فيه كان النبي صلى الله عليه وسلم استعمله على الاعراب - لفظ حديث الروذبارى - (أخبرنا) أبو بكر احمد بن محمد بن الحارث الاصبهاني أنبأ أبو محمد بن حيان ثنا ابراهيم بن محمد بن الحارث ثنا شيبان (ح وأخبرنا) أبو على الروذبارى أنبأ أبو بكر بن داسه ثنا أبو داود قال وجدت في كتابي عن شيبان ثنا محمد بن راشد ثنا سليمان هو ابن موسى عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان العقل ميراث بين ورثة القتيل على قرابتهم فما فضل فللعصبة قال وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان عقل المرأة بين عصبتها من كانوا لا يرثون منها شيئا الا ما فضل عن ورثتها وان قتلت فعقلها بين ورثتها وهم يقتلون قاتلها - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن أبى طالب أنبأ يزيد بن هارون أنبأ حبيب بن أبى حبيب عن عمرو بن هرم عن (جابر بن زيد قال عقل الرجل الحر ميراث بين ورثته من كانوا يقسم بينهم على فرائضهم كما كانوا يقسمون ميراثه قضى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقل المرأة الحرة ميراث بين ورثتها من كانوا يقسم بينهم كما يقسم بينهم ميراثها ويعقل عنها عصبتها إذا قتلت قتيلا أو جرحت جريحا قضى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن عمرو بن هرم - ١) قال سئل جابر بن زيد عن الاخ من الام هل يرث من الدية إذا لم يكن من ابيه قال نعم قد ورثه عمر بن الخطاب وعلى بن أبى طالب رضى الله عنهما وشريح وكان عمر يقول انما ديته بمنزلة ميراثه - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أنبأ أبو العباس ثنا يحيى بن أبى طالب أنبأ يزيد أنبأ سفيان الثوري عن عمرو بن دينار عن من أخبره عن على رضى الله عنه انه قال لقد ظلم من لم يورث الاخوة من الام من الدية شيئا - (وأخبرنا) أبو الحسين بن بشران أنبأ أبو الحسن المصرى ثنا مالك بن يحيى ثنا على بن عاصم عن محمد بن سالم عن عامر عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال الدية تقسم على فرائض الله عز وجل فيرث منها كل وارث - باب من زعم ان للكبار أن يقتصوا قبل بلوغ الصغار قال الشافعي رحمه الله قال أبو يوسف عن رجل عن أبى جعفر أن الحسن بن على رضى الله عنهما قتل ابن ملجم بعلى رضى الله عنه قال أبو يوسف وكان لعلى رضى الله عنه اولاد صغار - قال بعض أصحابنا انما استبد الحسن بن على رضى الله عنه بقتله قبل بلوغ الصغار من ولد على رضى الله عنه لانه قتله حدا لكفره لاقصاصا - (واحتجوا في ذلك بما حدثنا) أبو عبد الله الحافظ أنبأ ابراهيم بن اسمعيل القارى ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا عبد الله