يا ايها الناس من عمل منكم لنا على عمل فكتمنا محيطا فما فوقه غل يأتي به يوم القيامة فقام رجل (١) اسود كأنى انظر إليه من الانصار فقال تحمل (٢) عنى عملك قال وما ذاك قال سمعتك تقول الذى قلت قال وانا اقوله الان من استعملناه على عمل فليأتنا بقليله وكثيره فما اعطى منه اخذ وما نهى عنه انتهى - (واخبرناه) أبو طاهر أنبأ حاجب بن احمد أنبأ عبد الرحيم بن منيب ثنا أبو الفضل بن موسى ثنا اسماعيل بن أبى خالد عن قيس عن عدى بن عميرة الكندى رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره مثله الا انه قال فقام رجل من الانصار اسود كأنى اراه فقال دونك عملك يارسول الله وقال في آخره فما اوتى منه اخذ وما نهى عنه انتهى - رواه مسلم في الصحيح عن ابن راهويه عن الفضل واخرجه من اوجه اخر عن اسمعيل - (أخبرنا) أبو سعيد بن ابى عمرو ثنا أبو محمد احمد بن عبد الله المزني أنبأ على نب محمد بن عيسى ثنا أبو اليمان اخبرني شعيب عن الزهري اخبرني عروة عن ابى حميد الانصاري ثم الساعدي انه اخبره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل عاملا على الصدقة فجاء العامل حين قدم من عمله فقال يارسول الله هذا الذى لكم وهذا الذى اهدى لى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهلا قعدت في بيت ابيك وامك فنظرت ان كان (٣) يهدى اليك ام لا ثم قام رسول الله (٤) صلى الله عليه وسلم عشية على المنبر بعد الصلاة فتشهد واثنى على الله بما هو اهله ثم قال اما بعد فما بال العامل نستعمله فيأتينا فيقول هذا من عملكم وهذا الذى اهدى لى فهلا قعد في بيت ابيه وامه فنظر هل يهدى له ام لا والذى نفس محمد بيده لا يقبل احد منكم منها شيئا الا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه ان كان بعيرا جاء به وله رغاء وان كانت بقرة جاء بها ولها خوار وان كانت شاة جاء بها تبعر فقد بلغت قال أبو حميد ثم رفع النبي صلى الله عليه وسلم يده حتى انا لننظر إلى عفرة أبطيه قال أبو حميد وقد سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت فاسألوه - رواه البخاري في الصحيح عن ابى اليمان - (أخبرنا) محمد بن عبد الله الحافظ أنبأ عبد الله بن الحسين القاضى بمرو ثنا الحارث بن أبى أسامة ثنا يزيد بن هارون أنبأ محمد ابن اسحاق عن يزيد بن أبى حبيب عن عبد الرحمن بن شماسه عن عقبه بن عامر رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لايدخل صاحب مكس الجنة قال يزيد بن هارون يعنى العشار - اخرجه أبو داود في السنن من وجه آخر عن محمد بن اسحاق والمكس هو االنقصان فإذا كان العامل في الصدقات فإذا كان العامل في الصدقات ينتقص من حقوق المساكين ولا يعطى هم اياها بالتمام فهو حينئذ صاحب مكس يخاف عليه الاثم والعقوبة والله اعلم (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ثنا احمد بن خالد الوهبى ثنا محمد بن اسحاق عن عاصم بن عمرو بن قتادة عن محمود بن لبيد (٥) عن رافع بن خديج رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العامل على الصدقة بالحق كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته - اخرجه أبو داود من وجه آخر عن ابن اسحاق - باب من يعطى من المؤلفة قلوبهم من سهم المصالح خمس الفئ (١) والغنيمة ما يتالف به وان كان مسلما (أخبرنا) أبو الحسن محمد بن الحسين العلوى رحمه الله املاء ثنا أبو طاهر محمد بن الحسن (٢) المحمدآبادي ثنا على بن محمد بن عبد الملك بن ابى الشوارب ثنا ابراهيم بن بشار ثنا سفيان عمرو بن دينار سمع عمرو بن شعيب يخبر عن ابيه عن جده رضى الله عنه قال لما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة حنين فكان همه (٣) الناس يسألونه فأحاطت (٣) به الناقة فخطفت شجرة رداءه فقال ردوا على ردائي اتخشون على البخل لو افاء الله على نعما مثل تمر (٤) تهامة لقسمتها بينكم ثم لا تجدونى بخيلا ولا جبانا ولا كذابا ثم اخذ وبرة من ذروة سنام بعيره فقال مالى مما افاء الله عليكم ولا مثل هذه الا الخمس وهو مردود عليكم ردوا الخيط والمخيط فان الغلول عار وشنار (٥) - (وأخبرنا) أبو محمد عبد الله بن يوسف أنبأ أبو سعيد ابن الاعرابي ثنا محمد بن اسمعيل الصائغ ثنا سعيد بن منصور والحميدي قالا ثنا سفيان ثنا عمرو بن دينار عن النبي صلى الله عليه وسلم (وابن عجلان) عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده يزيد احدهما على صاحبه ان رسول الله صلى عليه وسلم قال ما يحل (٦) لى مما افاء الله عز وجل عليكم مثل هذه الا الخمس (٧) وهو مردود عليكم - (أخبرنا) عبد الله بن يوسف أنبأ أبو سعيد ابن الاعرابي ثنا يوسف بن يعقوب القاضى ثنا عبد الواحد بن غياث ثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لى من هذا الفئ الا الخمس والخمس مردود فيكم قال الشافعي رحمه الله يعنى بالخمس حقه من الخمس وقوله مردود فيكم يعنى في مصلحتكم (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن اسحاق الفقيه أنبأ بشر بن موسى أنبأ الحميدى ثنا سفيان (ح قال وأنبأ) على ابن عيسى بن ابراهيم ثنا ابراهيم بن ابى طالب ثنا ابن ابى عمر ثنا سفيان (ح قال وأنبأ) أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا محمد بن النضر الجارودي ومحمد بن اسمعيل الاسماعيلي قالا ثنا احمد بن عبدة الضبى ثنا سفيان بن عيينه وهذا لفظ حديث الحميدى ثنا سفيان بن عيينة عن عمر (٨) بن سعيد بن مسروق عن ابيه عن عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج رضى الله عنه قال اعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابا سفيان بن حرب وصفوان بن امية وعيينة بن حصن والاقرع بن حابس مائة مائة من الابل واعطى عباس بن مرداس دون ذلك ثم قال سفيان فقال عمر أو غيره في هذا الحديث فقال عباس ابن مرداس - اتجعل نهى ونهب العبيد * بين عيينة والاقرع فما كان بدر ولا حابس * يفوقان مرداس في المجمع وما كنت دون امرئ منهما * ومن يخفض اليوم لا يرفع قال فاتم له رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة - رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبى عمرو احمد بن عبدة - (أخبرنا) محمد بن عبد الله الحافظ اخبرني أبو الوليد ثنا ابراهيم بن جبلة ثنا الحسن الحلواني ثنا يعقوب بن ابراهيم بن سعد ثنا أبى عن صالح بن كيسان قال قال ابن شهاب حدثنى انس بن مالك رضى الله عنه انه قال لما افاء الله على رسوله ما افاء من اموال هوازن يوم حنين طفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطى رجالا من قومه المائة من الابل فقال رجل من الانصار يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطى قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم فقال انس رضى الله عنه بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فارسل إلى الانصار فجمعهم في قبة من ادم ولم يدع معهم احدا فلما اجتمعوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حديث بلغني عنكم فقال فقهاء الانصار اما ذوو الرأى منا يا رسول الله فلم يقولوا شيئا واما اناس حديثة اسنانهم فقالوا يغفر الله لرسوله يعطى قريشا ويدعنا وسيوفنا تقطر من دمائهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انى لاعطى رجلا حديث عهد (١) بكفر فاتألفهم افلا ترضون ان يذهب الناس بالاموال وترجعون إلى رحالكم برسول الله فوالله ما تنقلبون به خير مما ينقلبون به قالوا بلى يا رسول الله فقال لهم انكم ستنقلبون (بعدى ٢) اثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله فانى على الحوض قال انس بن مالك فلم نصبر (٣) - رواه مسلم في الصحيح عن الحسن بن على الحلواني - (أخبرنا) أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان ثنا أبو النعمان ثنا جربر ابن حازم عن الحسن عن عمرو بن تغلب قال اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم مال فاعطى قوما ومنع آخرين فبلغه انهم عتبوا فقال انى اعطى الرجل وادع الرجل والذى ادعه احب إلى من الذى اعطيه ، اعطى اقواما لما في قلوبهم من الجزع والهلع وأكل اقواما إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغنى والخير منهم عمرو بن تغلب فقال عمرو ما احب ان لى بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حمر النعم - رواه البخاري في الصحيح عن أبى النعمان - (أخبرنا) محمد بن عبد الله الحافظ أنبأ أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا ابراهيم بن محمد الصيدلانى ومحمد بن النضر الجارودي واحمد بن سلمة قالوا ثنا هناد بن السرى ثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن عبد الرحمن بن أبى نعم عن ابى سعيد الخدرى قال بعث على رضى الله عنه وهو باليمن بذهيبة بتربتها (٤) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين اربعة نفر الاقرع بن حابس الحنظلي وعيينة بن حصن الفزارى وعلقمة بن علاثة العامري احد بنى كلاب وزيد الخيل الطائى ثم احد بنى نبهان فغضبت صناديد قريش فقالت يعطى صناديد نجد ويدعنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انى انما فعلت ذلك لا تألفهم فجاء رجل كث اللحية مشرف الوجنتين غائر العينين ناتئ الجبين محلوق الرأس فقال اتق الله يا محمد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يطع الله ان عصيته يأمننى على اهل الارض ولا تأمنوني ثم ادبر الرجل فاستأذن رجل من القوم في قتله يرون انه خالد بن الوليد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من ضئضئ هذا قوما يقرؤن القرآن لا يجاوز حناجرهم يقتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الاوثان يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ل ئن ادركتهم لاقتلنهم قتل عاد - رواه مسلم في الصحيح عن هناد بن السرى واخرجه البخاري من وجه آخر عن سعيد بن مسروق - باب من يعطى من المؤلفة قلوبهم من سهم المصالح رجاء ان يسلم قد مضى في حديث رافع بن خديج رضى الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطى صفوان بن امية مائة من الابل (قال الشافعي) رحمه الله وذلك قبل ان يسلم ولكنه قد اعار رسول الله صلى الله عليه وسلم اداة سلاحا وقال فيه عند الهزيمة احسن مما قال بعض من اسلم من اهل مكة عام الفتح - (أخبرنا) أبو على الروذبارى أنبأ أبو بكر بن داسه ثنا أبو داود ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا جرير عن عبد العزيز بن رفيع عن اناس من آل عبد الله بن صفوان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا صفوان هل عندك سلاح قال عارية ام غصبا قال بل عارية قال فاعاره ما بين الثلاثين إلى الاربعين درعا وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا فلما هزم المشركون جمعت دروع صفوان ففقد منها ادراعا ف قال النبي صلى الله عليه وسلم لصفوان انا قد فقدنا من ادراعك ادراعا فهل نغرم لك قال لا يا رسول الله لان في قلبى اليوم ما لم يكن يومئذ - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو جعفر البغدادي ثنا محمد بن عمرو بن خالد ثنا أبى ثنا ابن لهيعة عن أبى الاسود عن عروة ابن الزبير (ح وأنبأ) أبو الحسين ابن الفضل ببغداد أنبأ أبو بكر محمد بن عبد الله بن احمد بن غياث (١) العبدى ثنا القاسم بن عبد الله ابن المغيرة ثنا ابن أبى اويس ثنا اسمعيل بن ابراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة اظنه عن الزهري قال ارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صفوان بن امية في اداة ذكرت له عنده فسأله اياها فقال صفوان اين الامان اتأخذها غصبا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان شئت ان تمسك اداتك فامسكها وان اعرتنيها فهى ضامنة على حتى نؤدى اليك فقال صفوان ليس بهذا بأس وقد امرتكها فاعطاه يومئذ زعموا مائة درع واداتها وكان صفوان كثير السلاح فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اكفنا حملها فحملها صفوان ثم ذكر القصة في حرب حنين قال فيها ومر رجل من قريش على صفوان بن امية فقال ابشر بهزيمة محمد واصحابه فقال له صفوان أبشرتني (٢) بظهور الاعراب فوالله لرب من قريش احب إلى من رب من الاعراب وبعث صفوان بن امية غلاما له فقال اسمع لمن الشعار (٣) فجاءه الغلام فقال سمعتهم يقولون يا بنى عبد الرحمن يا بنى عبد الله يا بنى عبيد الله فقال ظهر محمد وكان ذلك شعارهم في الحرب - لفظ حديث موسى بن عقبة وحديث عروة بمعناه - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ اخبرني أبو الوليد ثنا عبد الله بن ابراهيم الاكفانى ثنا يونس بن عبد الاعلى ثنا عبد الله بن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الفتح فتح مكة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة في رمضان فاعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ صفوان بن امية مائة من النعم ثم مائة ثم مائة قال ابن شهاب حدثنى سعيد بن المسيب ان صفوان بن امية قال والله لقد اعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اعطاني وانه ابغض الناس (٤) إلى فما برح يعطينى حتى انه لاحب الناس إلى - رواه مسلم في الصحيح عن حرملة عن ابن وهب - (أخبرنا) أبو طاهر الفقيه أنبأ أبو العباس عبد الله بن يعقوب الكرماني عن محمد بن أبى يعقوب ثنا خالد بن الحارث ثنا حميد (ح وأنبأ) أبو زكريا بن أبى اسحاق أنبأ القاضى أبو بكر احمد بن كامل بن خلف ثنا محمد بن اسمعيل السلمى ثنا محمد بن عبد الله الانصاري ثنا حميد الطويل عن موسى بن انس (٥) قال ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم على الاسلام شيئا الا اعطاه اياه فجاء رجل فسأله فامر له بغنم بين جبلين فرجع إلى قومه فقال يا قوم اسلموا فان محمدا اعطى (٦) عطية لا يخشى الفاقة - رواه مسلم في الصحيح عن عاصم بن النضر عن خالد بن الحارث - (أخبرنا) محمد بن عبد الله الحافظ أخبرني أبو النضر ثنا الدارمي ثنا موسى بن اسمعيل ثنا حماد بن سلمة (ح قال وأخبرني) أبو عمرو واللفظ له أنبأ الحسن بن سفيان ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن ثابت عن انس رضى الله عنه ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم غنما بين جبلين فاعطاه اياه فاتى قومه فقال أي قوم اسلموا فوالله ان محمدا ليعطى عطاء ما يخاف (٧) الفقر فقال (٨) انس ان كان الرجل ليسلم ما يريد الا الدنيا فما يسلم حتى يكون الاسلام احب إليه من الدنيا وما عليها - رواه مسلم في الصحيح عن أبى بكر بن أبى شيبة - باب من يعطى من المؤلفة قلوبهم من سهم الصدقات (فيما اجاز لى) أبو عبد الله الحافظ روايته عنه عن أبى العباس قال ثنا الربيع قال قال الشافعي رحمه الله وللمؤلفة قلوبهم في قسم الصدقات سهم والذى احفظ فيه من متقدم الخبر أن عدى بن حاتم جاء إلى أبى بكر الصديق رضى الله عنه احسبه قال بثلاثا مائة من الابل من صدقات قومه فاعطاه أبو بكر رضى الله عنه منها ثلاثين بعيرا وامره ان يلحق بخالد بن الوليد بمن اطاعه من قومه فجاء بزهاء الف رجل وابلى بلاء حسنا وليس في الخبر من اين اعطاه اياها غير أن الذى يكاد ان يعرف القلب بالاستدلال بالاخبار والله اعلم انه اعطاه اياها من سهم المؤلفة قلوبهم فاما زاده ليرغبه فيما صنع واما اعطاه ليتألف به غيره من قومه ممن لا يثق به (١) بمثل ما يثق به من عدى بن حاتم فارى ان يعطى من سهم المؤلفة قلوبهم في مثل هذا المعنى ان نزلت نازلة بالمسلمين ولن تنزل ان شاء الله - باب سقوط سهم المؤلفة قلوبهم وترك اعطائهم عند ظهور الاسلام والاستغناء عن التألف عليه (أخبرنا) أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا أبو يوسف يعقوب (٢) بن سفيان ثنا هارون بن اسحاق الهمداني ثنا المحاربي (٣) عن حجاج بن دينار الواسطي عن ابن سيرين عن عبيدة قال جاء عيينة بن حصن والاقرع بن حابس إلى أبى بكر رضى الله عنه فقالا يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان عندنا ارضا سبخة ليس فيها كلاء ولا منفعة فان رأيت ان تقطعناها لعلنا نزرعها ونحرثها (٤) فذكر الحديث في الاقطاع واشهاد عمر رضى الله عنه عليه ومحوه اياه قال فقال عمر رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتألفكما والاسلام يومئذ ذليل وان الله قد اعز الاسلام فاذهبا فاجهدا جهد كما لا ارعى الله عليكما ان رعيتما ، ويذكر عن الشعبى انه قال لم يبق من المؤلفة قلوبهم احد انما كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما استخلف أبو بكر رضى الله عنه انقطعت الرشا وعن الحسن قال اما المؤلفة قلوبهم فليس اليوم (وأخبرنا) أبو نصر بن قتادة أنبأ أبو منصور النضروى الهروي ثنا احمد بن نجدة ثنا سعيد بن منصور ثنا أبو عوانة عن مهاجر أبى الحسن قال اتيت ابا وائل وابا بردة بالزكاة وهما على بيت المال فأخذاها ثم جئت مرة اخرى فوجدت ابا وائل وحده فقال ردها فضعها مواضعها قلت فما اصنع بنصيب المؤلفة قلوبهم قال رده (١) على آخرين - باب سهم الرقاب قال الله تعالى (وفي الرقاب) قال الشافعي يعنى المكاتبين والله اعلم (قال الشيخ) وهكذا قاله الزهري فمن بعده من فقهاء الامصار - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ انبأ أبو الوليد ثنا ابراهيم بن على ثنا يحيى بن يحيى انبأ ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب ان ابا مؤمل اول مكاتب كوتب في الاسلام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعينوا ابا مؤمل فاعين ما اعطى كتابته وفضلت فضلة فاستفتى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره ان يجعلها في سبيل الله - (وأخبرنا) أبو عبد الله الحافظ انبأ أبو الوليد ثنا الحسن بن سفيان عن حبان بن موسى عن ابن المبارك عن سعيد عن عبد الله الداناج ان فلانا الحنفي حدثه قال شهدت يوم جمعة فقام مكاتب إلى أبى موسى رضى الله عنه فكان اول سائل رأيته فقال انى انسان مثقل مكاتب فحث الناس عليه فقذفت إليه الثياب والدراهم حتى قال حسبى فانطلق إلى اهله فوجدهم قد اعطوه مكاتبته وفضل ثلاثمائة درهم فاتى ابا موسى فسأله فأمره ان يجعلها في نحوه من الناس. (وروينا) عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قصة شبيهة بهذه القصة قال فاتى عليا رضى الله عنه فسأله عن الفضلة فقال اجعلها في المكاتبين وهى مخرجة في كتاب المكاتب باب سهم الغارمين (أخبرنا) أبو محمد عبد الله بن يوسف الاصبهاني انبأ أبو سعيد ابن الاعرابي ثنا سعدان بن نصر المخرمى (ح وانبأ) أبو الحسين ابن بشران العدل ببغداد انبأ أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز ثنا سعدان ثنا سفيان بن عيينة ثنا هارون بن رئاب عن كنانة ابن نعيم عن قبيصة بن المخارق قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم اسأله في حمالة فقال ان المسألة حرمت الا في ثلاث ، رجل تحمل حمالة حلت له المسألة حتى يؤديها ثم يمسك ، ورجل اصابته جائحة فاجتاحت ماله حلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش أو سدادا من عيش ثم يمسك ، ورجل اصابته حاجة أو فاقة حتى يتكلم ثلاثة من ذوى الحجى من قومه لقد حلت له المسألة فما سوى ذلك من المسائل فهو سحت - (أخبرنا) أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيدالله الحرفى ثنا احمد بن سلمان ثنا إسمعيل بن اسحاق القاضى ثنا عارم بن الفضل ثنا حماد بن زيد (ح وانبأ) محمد بن عبد الله الحافظ انبأ محمد بن يعقوب ثنا جعفر بن محمد بن الحسين ثنا يحيى بن يحيى أنبأ حماد بن زيد (ح قال وأخبرني) أبو الفضل بن ابراهيم واللفظ له ثنا احمد بن سلمة ثنا قتيبة بن سعيد واحمد بن عبدة الضبى قالا ثنا حماد بن زيد ثنا هارون بن رئاب ثنا كنانة بن نعيم العدوى عن قبيصة بن مخارق الهلالي قال تحملت حمالة فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم اسأله فيها فقال اقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر (٢) لك بها ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا قبيصة ان المسألة لا تحل الا لاحد ثلاثة ، رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ، ورجل اصابته جائحة فاجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش أو قال سدادا من عيش ، ورجل اصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوى الحجى من قومه ان قد اصابت فلانا فاقة فحلت له الصدقة حتى يصيب قواما من عيش أو سدادا من عيش ، فما سوى ذلك من المسألة يا قبيصة سحت يأكلها صاحبها سحتا - رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد -