الذين استولوا على العسكر والله ما انتم باحق به منا نحن استولينا على العسكر فانزل الله تبارك وتعالى (يسئلونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول فا تقو الله واصلحوا ذات بينكم) إلى قوله (ان كنتم مؤمنين) فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم عن فواق - (أخبرنا) أبو بكر بن فورك انا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا أبو عوانة وشيبان عن عثمان بن عبد الله ابن موهب عن ابن عمر أنه قال الرجل اما قولك الذى سألتنى عنه اشهد عثمان رضى الله عنه بدرا فانه شغل بابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه ، وذكر الحديث - اخرجه البخاري من حديث أبى عوانة - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ انا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي انا محمد بن عمرو بن خالد ثنا أبى ثنا ابن لهيعة عن أبى الاسود عن عروة (وأخبرنا) أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد انا أبو بكر محمد بن عبد الله بن احمد بن عتاب ثنا أبو محمد القاسم ابن عبد الله بن المغيرة الجوهرى انا اسمعيل بن أبى اويس حدثنى اسمعيل بن ابراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة في مغازى رسول الله صلى الله عليه وسلم في تسمية من شهد بدرا ومن تخلف عنه فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه ، عثمان ابن عفان بن أبى العاص تخلف على امرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت وجعة فتخلف عليها حتى توفيت يوم قدم اهل بدر المدينة فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه قال واجري (١) يارسول الله قال واجرك قال وقدم طلحة بن عبد الله من الشام بعد ما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في سهمه فقال لك سهمك قال واجري يا رسول الله قال واجرك وقدم سعيد بن زيد من الشام بعد مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكرم من ندر ؟ فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في سهمه فقال لك سهمك قال و اجرى يارسول الله قال واجرك ، وأبو لبابة خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر فرجعه وامره على المدينة وضرب له بسهمه مع اصحاب بدر ، وخوات بن جبير خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ الفراء فاصاب ساقه حجر فرجع فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه وعاصم بن عدى خرج زعموا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرده فرجع من الروحاء فضرب له بسهمه ، والحارث بن الصمة كسر بالروحاء فضرب له النبي صلى الله عليه وسلم بسهمه - لفظ حديث موسى بن عقبة وحديث عروة بمعناه وزاد في حديث عروة الحارث بن حاطب رده وضرب له بسهمه - (أخبرنا) أبو زكريا بن أبى اسحاق المزكى انا أبو الحسن احمد بن محمد بن عبدوس ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا عبد الله بن صالح حدثنى معاوية بن صالح عن على بن أبى طلحة عن ابن عباس في سورة الانفال قوله (يسئلونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول) قال الانفال المغانم كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة ليس لاحد منها شئ ما اصاب سرايا المسلمين اتوا به فمن حبس منه ابرة أو سلكا فهو غلو فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يعطيهم منها قال الله تبارك وتعالى (يسئلونك عن الانفال قل الانفال) لى جعلتها لرسولي ليس لكم منها (٢) شئ (فاتقو الله واصلحوا ذات بينكم) إلى قوله (ان كنتم مؤمنين) ثم انزل الله عز وجل (واعلموا انما غنمتم من شئ فان لله خمسه وللرسول) ثم قسم ذلك الخمس لرسول الله ولذي القربى يعنى قرابة النبي صلى الله عليه وسلم واليتامى والمساكين والمجاهدين في سبيل الله وجعل اربعة اخماس الغنيمة بين الناس الناس فيه سواء ، للفرس سهم ولصاحبه سهم وللراجل سهم - كذا وقع في الكتاب والمجاهدين وهو غلط انما هو ابن السبيل - (أخبرنا) أبو على الروذبارى انا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا أبو صالح محبوب بن موسى انا أبو إسحاق الفزارى عن عبد الله ابن شوذب حدثنى عامر بن عبد الواحد عن ابن بريدة عن عبد الله بن عمرو (٣) قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اصاب غنيمة امر بلالا فينادى في الناس فيجيؤن بغنائمهم فيخمسها ويقسمها فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر فقال يارسول الله هذا فيما كنا اصبناه من الغنيمة فقال اسمعت بلالا نادى ثلاثا قال نعم قال فما معنك ان تجئ به فاعتذر فقال كن انت تجئ به يوم القيامة فلن اقبله عنك (٤) - باب وجوب الخمس في الغنيمة والفئ ومن قال لا تخمس الجزية وما في معناها قال الله تبارك وتعالى (واعلموا ان ما غنمتم من شئ فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) وقال (وما افاء الله على رسوله منهم فما اوجفتم عليه من خيل ولا ركاب) إلى قوله (ما افاء الله على رسوله من اهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) قال الشافعي والغنيمة والفئ يجتمعان في ان فيهما معا الخمس من جميعهما لمن سماه الله له في الآيتين معا وقال في القديم انما يخمس ما اوجف عليه - (أخبرنا) أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن أبى جمرة قال سمعت ابن عباس يقول ان وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ممن القوم قالوا من ربيعة قال مرحبا بالوفد غير الخزايا ولا الندامى فقالوا يا رسول الله انا حى من ربيعة وانا نأتيك من شقة بعيدة وانه يحول بيننا وبينك هذا الحى من كفار مضر وانالا نصل اليك الا في الشهر الحرام (١) فمرنا بأمر فصل ندعوا إليه من وراء نا وندخل به الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم آمركم باربع وانهاكم عن اربع آمركم بالايمان بالله وحده اتدرون ما الايمان بالله شهاة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلوة وايتاء الزكوة وصوم رمضان وان تعطوا من المغانم الخمس وانهاكم عن اربع عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت وربما قال والمقير فاحفظوهن وادعوا اليهن من وراءكم رواه البخاري في الصحيح عن على بن الجعد عن شعبة واخرجه مسلم من وجه آخر عن شعبة - (أخبرنا) الإمام أبو الفتح العمرى ناصر بن الحسين ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبى شريح انا أبو القاسم الغوى ثنا على بن الجعد انا شعبة - فذكره باسناده ومعناه - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا محمد بن اسحاق الصغانى ثنا يوسف بن منازل التيمى انا عبد الله ابن ادريس الاودى ثنا خالد بن أبى كريمة عن معاوية بن قرة عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث اباه جد معاوية إلى رجل اعرس بامرأة ابيه فضرب عنقه وخمس ماله - (أخبرنا) أبو على الروذبارى انا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا محمود بن خالد ثنا محمد بن عائذ ثنا الوليد ثنا عيسى بن يونس حدثنى فيما حدثه ابن عدى الكندى ان عمربن عبد العزيز كتب ان من سأل عن مواضع الفئ فهو ماحكم فيه عمر بن الخطاب رضى الله عنه فرءاه المؤمنون عدلا موافقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم جعل الله الحق على لسان عمر وقلبه فرض العطية وعقد لاهل الاديان ذمة بمارفرض عليهم من الجزية لم يضرب فيها بخمس ولا مغنم - رواية عمربن عبد العزيز عن عمربن الخطاب رضى الله عنه منقطعة والله اعلم - باب بيان مصرف اربعة اخماس الفئ في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وانها كانت له خاصة دون المسلمين يضعها حيث اراه الله عز وجل (أخبرنا) أبو بكر احمد بن الحسن القاضى ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب انا الربيع بن سليمان انا الشافعي قال سمعت ابن عيينة يحدث عن الزهري انه سمع مالك بن اوس بن الحدثان يقول سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه والعباس وعلى بن أبى طالب رضى الله عنهما يختصمان إليه في اموال النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمر رضى الله عنه كانت اموال بنى النضير مما افاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصا دون المسلمين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق منها على اهله نفقة سنة فما فضل جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله ثم توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوليها أبو بكر الصديق رضى الله عنه بمثلما وليها به رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وليتها بمثل ماوليها به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق رضى الله عنه ثم سألتماني ان اوليكماها فوليتكماها على ان تعملا فيها بمثل ماوليها به رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وليها به أبو بكر ثم وليها به فجئتماني تختصمان اتريدان ان ادفع إلى كل واحد منكما نصفا اتريدان منى قضاء غير ما قضيت به بينكما اولا فلا والذى باذنه تقوم السموات والارض لااقضى بينكما قضاء غير ذلك فان عجزتما عنها فادفعاها إلى اكفيكماها (قال الشافعي) فقال لى سفيان لم اسمعه من الزهري ولكن اخبرنيه عمرو بن دينار عن الزهري قلت كما قصصت قال نعم - اخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث ابن عيينة مختصرا (قال الشافعي) ومعنى قول عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم خصة يريد ماكان يكون للموجفين وذلك اربعة اخماس - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبى عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا اسمعيل بن اسحاق ثنا ابراهيم بن حمزة ثنا حاتم بن اسمعيل عن اسامة بن زيد عن ابن شهاب عن مالك بن اوس بن الحدثان قال بيننما انا جالس في اهلي حين تمتع النهار إذ اتى رسول عمر بن الخطاب فقال اجب امير المؤمنين فانطلقت حتى ادخل عليه - فذكر الحديث بطوله في محاورة على وعباس رضى الله عنهما فقال عمر انا احدثكم عن هذا الامر إن الله خص رسوله بشئ من هذا الفئ لم يعطه احدا غيره ثم قرأ (ما افاء الله على رسوله منهم فما اوجفتم عليه من خيل ولاركاب) حتى بلغ (والله على كل شئ قدير) وكانت هذه خاصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما اختارها (١) دونكم ولا استأثر بها عليكم ولكن اعطاكوها وبثها فيكم حتى بقى منها هذا المال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق منها على اهله سنتهم من هذا ثم يأخذ ما بقى منها فيجعله مجعل مال الله فعمل بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حياته - وذكر باقى الحديث ثم قال اسامة بن زيد اخبرني محمد بن المنكدر عن مالك ابن اوس نحو هذا الحديث قال ابن شهاب أخبرني مالك بن اوس ان عمر قال فيما يحتج به كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة صفايا بنو النضير وخيبر وفدك فاما بنوا النضير فكانت حبسا لنوائبه واما فدك فكانت لابن السبيل واما خيبر فجزأها ثلاثة اجزاء فقسم منها جزئين بين المسلمين وحبس جزءا لنفسه ونفقة اهله فما فضل عن نفقة اهله رده على فقراء المهاجرين - (أخبرنا) أبو على الروذبارى انا أبو بكر بن داسه ثنا أبو داود ثنا محمد بن عبيد ثنا ابن ثور عن معمر عن الزهري في قوله (فما اوجفتم عليه من خيل ولا ركاب) قال صالح النبي صلى الله عليه وسلم اهل فدك وقرى قد سماها لا احفظها وهو محاصر قوما آخربن فارسلوا إليه بالصلح قال (فما اوجفتم عليه من خيل ولا ركاب) يقول بغير قتال قال الزهري وكانت بنوا النضير للنبى صلى الله عليه وسلم خالصا لم يفتحوا عنوة افتتحوها على صلح فقسمها النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين لم يعط الانصار منها شيئا الا رجلين كانت بهما حاجة (ورواه) عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه - (وأخبرنا) أبو بكر محمد بن ابراهيم الفارسى انا ابراهيم بن عبد الله الاصبهاني ثنا أبو أحمد بن فارس ثنا محمد بن اسمعيل البخاري قال قال لى ابراهيم بن يحيى بن محمد حدثنى أبى عن أبى حذيفة (١) قال أخبرني عمى زياد (٢) بن صيفي عن ابيه عن جده صهيب بن سنان قال لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى النضير انزل الله عز وجل عليه (ما افاء الله على رسوله منهم فما اوجفتم عليه من خيل ولاركاب) وكانت للنبى صلى الله عليه وسلم خاصة فقسمها للمهاجرين واعطى رجلين منها من الانصار سهل بن حنيف وابن عبد المنذر يعنى ابا لبابة واعطى ابا بكر اعطى عمر بن الخطاب بئر حزم واعطى صهيبا واعطى سهل ابن حنيف وابا دجانة مال الاخوين واعطى عبد الرحمن البئر وهو الذى يقال له مال سليمان واعطى الزبير البئر رضى الله عنهم - باب بيان مصرف اربعة اخماس الفئ بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وانها تنجعل حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجعل فضول غلات تلك الاموال مما فيه صلاح الاسلام واهله وانها لم تكن موروثة عنه (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر احمد بن اسحاق انا أبو المثنى ومحمد بن ابراهيم البوشنجى ومحمد بن هارون الازدي (ح قال وأخبرني) دعلج بن احمد السجزى وأبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ومحمد بن جعفر المزكى قالوا ثنا أبو عبد الله محمد بن ابراهيم العبدى قالوا ثنا عبد الله بن محمد بن اسماء ثنا جويرية بن اسماء عن مالك بن انس عن محمد بن شهاب الزهري ان مالك بن اوس بن الحدثان حدثه قال ارسل إلى عمر بن الخطاب رضى الله عنه فجئته حين تعالى النهار فقال فوجدته في بيته جالسا على سرير مفضيا إلى رماله متكئا على وسادة من ادم فقال لى يا مال انه قد دف اهل ابيا ت من قومك وقد امرت فيهم برضخ فخذه فاقسمه بينهم فقلت لو امرت بهذه غيرى قال خذه يا مال قال فجاء يرفأ فقال هل لك يا امير المؤمنين في عثمان و عبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد قال عمر نعم فاذن لهم فدخلوا ثم جاء فقال هل لك في عباس وعلى قال نعم فأذن لهما قال عباس يا امير المؤمنين اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغدر الخائن فقال بعض القوم اجل يا امير المؤمنين فاقض بينهم وارحهم قال مالك بن اوس فخيل إلى انهم كانوا قدموهم لذلك قال عمر انشدكم الله الذي باذنه تقوم السموات والارض اتعلمون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث وان ما تركنا صدقة قالوا نعم ثم اقبل على عباس وعلى رضى الله عنهما فقال انشدكم بالله الذى باذنه تقوم السماء والارض اتعلمان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث وان ما تركنا صدقة قالا نعم قال عمر فان الله تبارك وتعالى كان خص رسول الله صلى الله عليه وسلم بخاصة لم يخص بها احدا غيره قال (ما افاء الله على رسوله من اهل القرى لله وللرسول ولذي القربى) ما ادرى هل قرأ الآية التى قبلها ام لا قال فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينكم النضير فوالله ما استاثر عليكم ولا اخذها دونكم حتى بقى هذا المال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منه نفقة سنة ثم يجعل ما بقى اسوة المال ثم قال انشدكم بالله الذى باذنه تقوم السماء (٣) والارض اتعلمون ذلك قالوا نعم ثم نشد عباس وعليا رضى الله عنهما بمثل ما نشد به القوم اتعلمان ذلك قالا نعم قال فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو برك انا ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئتما تطلب ميراثك من اب اخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من ابيها فقال أبو بكر رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم انه لصادق بار راشد تابع للحق ثم توقى أبو بكر فقلت انا ولى رسو ل الله صلى الله عليه وسلم وولى أبى بكر رضى الله عنه فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا والله يعلم انى صادق بار راشد تابع للحق فوليتها ثم جئتني انت وهذا وانتما جميع وامركما واحدة لما دفعها الينا فقلت ان شئتما دفعتها اليكما على ان عليكما عهد الله ان تعملا فيه بالذى كان يعمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذتماها بذلك فقال اكذلك ؟ قالا نعم ، ثم جئتماني لاقضى بينكما لا والله لا اقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة فان عجزتما عنها فرداها لى - رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن محمد بن اسماء ورواه البخاري عن اسحاق ابن محمد الفوري عن مالك - (أخبرنا) أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكرى ببغداد انا اسمعيل بن محمد الصفار ثنا احمد بن منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق انا معمر عن الزهري عن مالك بن اوس بن الحدثان قال جاءني رسول عمر رضى الله عنه فأتيته فقال انه قد حضر في المدينة اهل ابيات من قومك وقد امرنا لهم برضخ فخذه فاقسمه فقلت يا امير المؤمنين مربه غيرى قال اقبضه ايهاالمرء قال فبينا انا على ذلك دخل عليه مولاه يرفأ فقال هذا عثمان و عبد الرحمن والزبير وسعد ولا ادرى أذكر طلحة ام لا يستأذنون عليك قال ائذن لهم ثم مكث ساعة فقال هذا العباس وعلى رضى الله عنهما يستأذنان عليك قال فأذن لهما فدخلا قال فقال العباس يا امير المؤمنين اقض بينى وبين هذا قال فقال القوم اقض بينهما وارح كل واحد منهما من صاحبه فانهما قد طالت خصومتهما قال وهما حينئذ يختصمان فيما افاء الله على رسوله (١) من اموال بنى النضير قال القوم اجل اقض بينهما وارح كل واحد منهما من صاحبه قال فقال عمر رضى الله عنه انشدكم بالله الذى باذنه تقوم السموات والارض اتعلمون ان رسول لله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة فقال القوم نعم قد قال ذلك ثم اقبل عليهما فقالا مثل ذلك فقال عمر رضى الله عنه انى سأخبركم عن هذا المال ان الله عز وجل خص نبيه صلى الله عليه وسلم بشئ لم يعطه غيره قال (ما افاء الله على رسوله منهم) الآية قال والله ما حازها رسول الله صلى الله عليه وسلم دونكم ولا استأثرها عليكم لقد قسمها فيكم وبثها فيكم حتى بقى هذا المال وكان ينفق على اهله منه سنته وربما قال معمر يحبس قوت اهله منه سنة ثم يجعل ما بقى منه مجعل مال الله عز وجل فلما توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر انا ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم اعمل فيها بما كان يعمل ثم اقبل على على والعباس رضى الله عنهما ثم قال وانتما تزعمان انه فيها ظالم والله يعلم انه فيها صادق بار تابع للحق ثم وليتها بعد أبى بكر رضى الله عنه سنتين من امارتي ففعلت فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وانتما تزعمان انى فيها ظالم والله يعلم انى فيها صادق بارتابع للحق ثم جئتماني جاءني هذا يعنى العباس رضى الله عنه يسألنى ميراثه من ابن اخيه وجاءني هذا يريد عليا رضى الله عنه يسألنى ميراث امرأته من ابيها فقلت لكما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركناه صدقة ثم بدالى ان ادفعها اليكما فاخذت عليكما عهد الله وميثاقه ان تعملا فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بعده واياما وليتها فقلتما ادفعها الينا على ذلك فتريدان منى قضاء غير هذا والذى باذنه تقوم السماء والارض لا اقضي بينكما فيها بقضاء غير هذا ان كنتما عجزتما عنها فادفعاها إلى قال فغلبه على رضى الله عنه عليها فكانت بيد على رضي الله عنه ثم بيد حسن ثم بيد حسين ثم بيد على بن الحسين ثم بيد حسن بن حسن ثم بيد زيد بن حسن قال معمر ثم كانت بيد عبد الله بن حسن حتى ولى يعنى بنى العباس فقبضوها - رواه مسلم في الصحيح عن اسحاق بن ابراهيم وغيره عن عبد الرزاق - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو الحسن على بن احمد بن قرقوب التمار بهمدان ثنا ابراهيم بن الحسين ثنا أبو اليمان انا شعيب عن الزهري أخبرني مالك بن اوس بن الحدثان النصرى ان عمر بن الخطاب رضى الله عنه دعاه بعدما ارتفع النهار قال فدخلت عليه فإذا هو جالس على رمال سرير ليس بينه وبين الرمال فراش متكئا على وسادة من ادم فقال يا مالك انه قد قدم من قومك اهل ابيات حضروا المدينة قد امرت لهم برضخ فاقبضه فاقسمه بينهم فقلت له يا امير المؤمنين لو امرت بذلك غيرى فقال اقبضه ايها المرء فبينا انا عنده إذ جاء حاجبه يرفأ فقال هل لك في عثمان و عبد الرحمن والزبير وسعد يستأذنون قال نعم فادخلهم فلبث قليلا ثم جاءه فقال هل لك في على والعباس يستأذنان قال نعم فاذن لهما فلما دخلا قال عباس يا امير المؤمينين اقض بينى وبين هذا لعلى وهما يختصمان في انصراف الذى افاء الله على رسوله من اموال بنى النضير فقال الرهط يا امير المؤمنين اقض بينهما وارح احدهما من الآخر فقال عمر رضى الله عنه اتئدوا اناشدكم بالله الذى باذنه تقوم السماء والارض هل تعلمون ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة يريد نفسه قالوا قد قال ذلك فاقبل عمر على على وعباس رضى الله عنهما فقال انشدكما بالله اتعلمان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك قالا نعم قال فانى احدثكم عن هذا الامر ان الله كان خص رسوله صلى الله عليه وسلم من هذا الفئ بشئ لم يعطه احدا غيره فقال الله (ما افاء الله على رسوله منهم فما اوجفتم عليه من خيل ولاركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شئ قدير) وكانت هذه خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله ما احتازها دونكم ولا استأثرها عليكم لقد اعطاكموها وبثها فيكم حتى بقى منها هذا المال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق على اهله نفقة سنتهم من هذا المال ثم يأخذ ما بقى فيجعله مجعل مال الله فعمل بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حياته ثم توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر فانا ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبضه أبو بكر فعمل فيه بما عمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتم (١) حينئذ واقبل على على والعباس رضى الله عنهما تذكران ان ابا بكر رضى الله عنه فيه كما تقولان والله يعلم انه فيه لصادق بار راشد تابع للحق ثم توفى الله ابا بكر رضى الله عنه فقلت انا ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر رضى الله عنه فقبضته سنتين من امارتي اعمل فيه بمثل ما عمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما عمل فيه أبو بكر رضى الله عنه وانتم (١) حينئذ واقبل على على والعباس رضى الله عنهما تذكر ان أبى فيه كما تقولان والله يعلم انى فيه لصادق راشد تابع للحق ثم جئتماني كلا كما وكلمتكما واحدة وأمركما جميع فجئتني يعنى عباسا فقلت لكما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة فلما بدا لى ان ادفعه اليكما قلت ان شئتما دفعته اليكما على ان عليكما عهد الله وميثاقه لتعملان فيه بما عمل به فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضى الله عنه وبما عملت به فيه منذ وليته والا فلا تكلمان فقلتما ادفعه الينا بذلك فدفعته اليكما بذلك افتلتمسان منى قضاء غير ذلك فوالله الذى باذنه تقوم السماء والارض لا اقضي فيه بقضاء (٢) غير ذلك حتى تقوم الساعة فان عجزتما عنه فادفعاه إلى فانا اكفيكما قال فحدثت هذا الحديث عروة بن الزبير فقال صدق مالك بن اوس انا سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول ارسل ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان إلى أبى بكر يسألنه ثمنهن مما افاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم فقلت انا اردهن عن ذلك فقلت لهن الا تتقين الله الم تعلمن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لا نورث يريد بذلك نفسه ما تركنا صدقة انما يأكل آل محمد من (٣) هذا المال فانتهت ازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ما اخبرتهن وكان أبو هريرة يقول سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول والذى نفسي بيده لا يقتسم ورثتي شيئا ما تركنا صدقة فكانت هذه الصدقة بيد على بن أبى طالب رضى الله عنه وطالت فيه خصومتهما فابى عمر رضى الله عنه ان يقسمها بينهما حتى اعرض عنها عباس ثم كانت بعد على رضى الله عنه بيد حسن بن على ثم بيد حسين بن على ثم بيد على بن حسين وحسن بن حسن كلاهما كانا يتداولانها ثم بيد زيد بن حسن وهى صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا - رواه البخاري في الصحيح عن أبى اليمان (٤) - (حدثنا) أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك انا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة (ح وأخبرنا) أبو على الروذبارى انا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا عمرو بن مرزوق انا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبى البخترى قال سمعت حديثا من رجل فاعجبني فقلت اكتبه لى فاتى به مكتوبا مزبرادخل العباس وعلى رضى الله عنهما على عمر رضى الله عنه وعنده طلحة والزبير وسعد و عبد الرحمن رضى الله عنهم وهما يختصمان فقال عمر لطلحة والزبير و عبد الرحمن وسعد رضى الله عنهم الم تعلموا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل مال النبي (١) صدقة الا ما اطعمه اهله وكساهم انا لا نورث قالوا بلى قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق من ماله على اهله ويتصدق بفضله ثم توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوليها أبو بكر سنتين فكان يصنع الذى كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم - لفظ حديث عمر وبن مرزوق وليس في حديث أبى داود ثم توفى إلى آخره - (أخبرنا) أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد انا اسمعيل بن محمد الصفار ثنا احمد بن منصور ثنا عبد الرزاق انا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة رضى الله عنها ان فاطمة والعباس رضى الله عنهما اتيا ابا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما حينئذ يطلبان ارضه من فدك وسهمه من خيبر فقال لهما أبو بكر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا نورث ما تركناه صدقة انما يأكل آل محمد من هذا المال والله انى لا ادع امرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه بعد الا صنعته قال فغضبت فاطمة رضى الله عنها وهجرته فلم تكلمه حتى ماتت فدفنها على رضى الله عنه ليلا ولم يؤذن بها ابا بكر رضى الله عنه قالت عائشة رضى الله عنها فكان (٢) لعلى رضى الله عنه من الناس وجه حياة فاطمة رضى الله عنها فلما توفيت فاطمة رضى الله عنها انصرف (٣) وجوه الناس عنه عند ذلك قال معمر قلت للزهري كم مكثت فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم قال ستة اشهر فقال رجل للزهري فلم يبايعه على رضى الله عنه حتى ماتت فاطمة رضى الله عنها قال ولا احد من بنى هاشم - رواه البخاري في الصحيح من وجهين عن معمر ورواه مسلم عن اسحاق بن راهويه وغيره عن عبد الرزاق - وقول الزهري في قعود على عن بيعة أبى بكر رضى الله عنه حتى توفيت فاطمة رضى الله عنها منقطع وحديث أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه في مبايعته اياه حين بويع بيعة العامة بعد السقيفة اصح ولعل الزهري اراد قعوده عنها بعد البيعة ثم نهوضه إليها ثانيا وقيامه بواجباتها والله اعلم - (أخبرنا) محمد بن عبد الله الحافظ أخبرني أبو النضر محمد بن محمد الفقيه ثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال قلت لابي اليمان اخبرك شعيب بن أبى حمزة عن الزهري قال حدثنى عروة بن الزبير ان عائشة رضى الله عنها اخبرته ان فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ارسلت إلى أبى بكر رضى الله عنه تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما افاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم (٤) وفاطمة حينئذ تطلب صدقة النبي صلى الله عليه وسلم التى بالمدينة وفدك وما بقى من خمس خيبر قالت عائشة رضى الله عنها فقال أبو بكر رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة انما ياكل آل محمد من هذا المال يعنى مال الله ليس لهم ان يزيدوا على المأكل وانى والله لا اغير صدقات النبي صلى الله عليه وسلم عن حالها التى كانت عليه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولاعملن فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فابى أبو بكر ان يدفع إلى فاطمة منها شيئا فوجدت فاطمة على ابى بكر رضى الله عنهما من ذلك فقال أبو بكر لعلى رضى الله عنهما والذى نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم احب إلى ان اصل من قرابتي فاما الذى شجر بينى وبينكم من هذه الصدقات فانى لا آلو فيها عن الخير (٥) وانى لم اكن لاترك فيها (٦) امرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيها الاصنعته - رواه البخاري في الصحيح عن أبى اليمان - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ انا أبو سهل احمد بن محمد بن زياد القطان ثنا محمد بن اسمعيل السلمى ثنا عبد العزيز الويسى حدثنى ابراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير ان عائشة ام المؤمنين رضى الله عنها اخبرته ان فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت ابا بكر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مما افاء الله فقال لها أبو بكر رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة فغضبت فاطمة رضى الله عنها فهجرت ابا بكر رضى الله عنه فلم تزل مهاجرة له حتى توفيت وعاشت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة اشهر قال فكانت فاطمة رضى الله عنها تسأل ابا بكر رضى الله عنه نصيبها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة فابى أبو بكر رضى الله عنه عليها ذلك قال لست تاركا ؟ شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به الاعملت فانى اخشى ان تركت شيئا من امره ان ازيغ فاما صدقته بالمدينة فدفعها عمر الى على والعباس فغلب على عليها واما خيبر وفدك فامسكها (١) عمر وقال هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت لحقوقه التى تعروه ونوائبه وامرهما إلى ولى الامر فهما على ذلك إلى اليوم - رواه البخاري في الصحيح عن عبد العزيز الاويسى واخرجه مسلم من وجه آخر عن ابراهيم بن سعد - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ثنا محمد بن عبد الوهاب ثنا عبدان بن عثمان العتكى بنيسابور ثنا أبو ضمرة عن اسمعيل بن أبى خالد عن الشعبى قال لما مرضت فاطمة رضى الله عنها اتاها أبو بكر الصديق رضى الله عنه فاستأذن عليها فقال على رضى الله عنه يا فاطمة هذا أبو بكر يستأذن عليك فقالت تحب ان اذن له قال نعم فاذنت له فدخل عليها يترضاها وقال والله ما تركت الدار والمال والاهل ولاعشيرة الا ابتغاء مرضاة الله ومرضاة رسوله ومرضاتكم اهل البيت ثم ترضاها حتى رضيت - هذا مرسل حسن باسناد صحيح - (أخبرنا) أبو على الروذبارى انا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا عبد الله بن الجراح ثنا جرير عن الغيرة قال جمع عمر بن عبد العزيز بنى مروان حين استخلف فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له فدك وكان ينفق منها ويعود منها على صغير بنى هاشم ويزوج فيه ايمهم وان فاطمة رضى الله عنها سألته ان يجعلها لها فابى فكانت كذلك في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مضى لسبيله فلما ولى أبو بكر رضى الله عنه عمل فيها بما عمل النبي صلى الله عليه وسلم في حياته حتى مضى لسبيله فلما ولى عمر رضى الله عنه عمل فيها بمثل ما عملا حتى مضى لسبيله ثم اقطعها مروان ثم صارت لعمر بن عبد العزيز قال عمربن عبد العزيز فرأيت امرا منعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة ليس لى بحق وانا (٢) اشهدكم انى قد رددتها على ما كانت يعنى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم (قال الشيخ) انما اقطع مروان فدكا في ايام عثمان بن عفان رضى الله عنه وكأنه تأول في ذلك ماروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اطعم الله نبيا طعمة فهى للذى يقوم من بعده وكان مستغنيا عنها بماله فجعلها لاقربائه ووصل بها رحمهم وكذلك تأويله عند كثير من اهل العلم وذهب آخرون إلى ان المراد بذلك التولية وقطع جريان الارث فيه ثم تصرف في مصالح المسلمين كما كان أبو بكر وعمر رضى الله عنهما يفعلان وكما رأه عمر ابن عبد العزيز حين رد الامر في فدك إلى ماكان (واحتج) من ذهب إلى هذا بما روينا (٣) في حديث الزهري واما خيبر وفدك فامسكهما عمر بن الخطاب رضى الله عنه وقال هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت لحقوقه التى تعروه ونوائبه وامرهما إلى ولى الامر فهما على ذلك إلى الآن - (أخبرنا) أبو الحسن على بن احمد بن عبدان انا احمد بن عبيد الصفار ثنا اسمعيل بن اسحاق ثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك (ح وانا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا أبو عبد الله محمد بن نصر المروزى ثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضى الله عنها انها قالت ان ازواج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم اردن ان يبعثن عثمان بن عفان رضى الله عنه إلى أبى بكر رضى الله عنه فيسألنه ميراثهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت عائشة لهن اليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نورث (٤) ما تركنا فهو صدقة وفى رواية القعنبى فيسألنه حقهن فقالت لهن عائشة - رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن مسلمة القعنبى ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى (وأخبرنا) أبو على الروذبارى انا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا محمد بن يحيى بن فارس ثنا ابراهيم بن حمزة ثنا حاتم بن اسمعيل عن اسامة بن زيد عن ابن شهاب باسناده نحوه قلت الا تتقين الله الم تسمعن رسول لله صلى الله عليه وسلم يقول لا نورث ما تركنا فهو صدقة انما هذا المال لآل محمد لنائبهم ولضيفهم فإذا مت فهو إلى ولى الامر من بعدى - (أخبرنا) أبو بكر احمد بن الحسن القاضى ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب انا الربيع بن سلمان انا الشافعي انا مالك (ح وأخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا على بن عيسى ثنا محمد بن عمر والجرشى وموسى بن محمد الذهلى قالا ثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن أبى الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يقتسم (١) ورثتي دينارا ما تركت بعد نفقة نسائى ومؤنة عاملي فهو صدقة - رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف ورواه مسلم عن يحيى بن يحييى كلاهما عن مالك - (أخبرنا) عبد الله بن يوسف الاصبهاني انا أبو سعيد ابن الاعرابي ثنا عباس بن محمد الدوري ثنا عبد الوهاب ثنا محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال جاءت فاطمة إلى أبى بكر وعمر رضى الله عنهم تطلب ميراثها فقالا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا نورث ما تركنا صدقة (وأخبرنا) أبو الحسن على بن محمد المقرى انا الحسن بن محمد بن اسحاق ثنا يوسف بن يعقوب القاضى ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة ان فاطمة رضى الله عنها جاءت إلى أبى بكر رضى الله عنه فقالت من يرثك قال اهلي وولدى قلت فمالى لا ارث النبي صلى الله عليه وسلم قال انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انا لا نورث ، ولكني اعول من كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوله وانفق على من كان النبي صلى الله عليه وسلم ينفق عليه (وأخبرنا) أبو الحسن المقرى انا الحسن ثنا يوسف ثنا عبد الواحد بن غياث ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة ان فاطمة رضى الله عنها - فذكر عن الحديث بنحوه ولم يذكر ابا هريرة - (أخبرنا أبو عبد الله) أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر احمد بن الحسن وأبو سعيد بن أبى عمرو قالوا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا اسمعيل ابن اسحاق ثنا محمد بن أبى بكر المقدمى ثنا فضيل بن سليمان ثنا أبو مالك الاشجعى عن ربعى بن حراش عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان النبي لا يورث وقال أبو العباس في موضع آخر انا لا نورث - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ انا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ثنا اسماعيل بن اسحاق القاضى ثنا نصر بن على ثنا ابن داود عن فضيل بن مرزوق قال قال زيد بن على بن الحسين بن على اما انا فلو كنت مكان أبى بكر رضى الله عنه لحكمت بمثل ما حكم به أبو بكر رضى الله عنه في فدك - (أخبرنا) محمد بن عبد الله الحافظ انا أبو عبد الله محمد بن يعقوب ثنا ابراهيم بن أبى طالب (ح قال وانا) أبو الفضل بن ابراهيم واللفظ له ثنا احمد بن سلمة قالا ثنا اسحاق بن ابراهيم انا سفيان عن ابن المنكدر عن جابر ، وعن عمرو عن محمد بن على عن جابر احدهما يزيد على الآخر قال قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم مال البحرين اعطيتك هكذا وهكذا وهكذا قال فلم يقدم مال البحرين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قدم بمال البحرين فقال أبو بكر رضى الله عنه من له على النبي صلى اله عليه وسلم دين أو عدة فليقم فأتيت ابا بكر رضى الله عنه فقلت ان رسو ل الله صلى الله عليه وسلم وعدني إذا قدم مال البحرين اعطيتك هكذا هكذا وهكذا يعنى ثلاث فخذ بعددها مرتين زاد فيه ابن المنكدر قال اتيته يعنى ابا بكر مرة فسألته فلم يعطنى ثم أتيته الثانية فسألته فلم يعطنى فقلت قد سألتك مرتين فلم تعطنى فاما ان تعطيني واما ان تبخل قال انك لم تأتني مرة الا وانا اريد ان اعطيك فاى داء ادوأ من البخل - قال اسحاق هكذا حدثنى سفيان أو نحوه - رواه البخاري في الصحيح عن على بن المدينى عن سفيان ورواه مسلم عن اسحاق بن ابراهيم (٢) -