إذا استَيقَظَ أحَدُكُم فلا يَضَعْ يَدَه في الوَضوءِ في حَتَّى يَغسِلَها، إِنَّه (٣) لا يَدرِي أحدُكم (٤) أَينَ باتَت يَدُه" (٥) . رَواهُما مسلمٌ في "الصحيح" عن محمدِ بنِ رافِعٍ عن عبدِ الرَّزَّاقِ (٦) . قال الزَّعفَرانيُّ: قال الشافعيُّ في القَديمِ: فإِن عَجَنَ به -يَعنِي بالماءِ النَّجِسِ- عَجينًا لم يُؤْكَلْ، وأَطعَمَه الدَّوابَّ (٧) . قالَ الإمامُ أحمدُ: وقَد رُوِّينا عن عَطاءٍ ومُجاهِدٍ أنه يُطعِمُه الدَّجاجَ (٨) . ١١٣٠ - وقَد أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدَّثَني أبو جَعفَرٍ محمدُ بنُ صالِحِ بنِ هانئٍ، حدثنا إِبراهيمُ بنُ أبي طالِبٍ، حدثنا أبو موسَى إِسحاقُ بنُ موسَى الأنصارِيُّ وهارونُ بنُ موسَى الفَروِيُّ قالا: حدثنا أَنَسُ بنُ عِياضٍ، حدَّثَني عُبَيدُ اللَّهِ، عن نافعٍ، أن ابنَ عمرَ أخبرَه أن النّاس نَزَلوا مَعَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الحِجرَ أَرضَ ثَمودَ فاستَقَوا مِن بيارِها وعَجَنوا به، فأَمَرَهُم رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أن يُهَرِيقوا ما استَقَوا ويُطعِموا الإبِلَ العَجينَ، وأمَرَهُم أن يَستَقُوا مِنَ البِئرِ التي كانَت تَرِدُها النّاقَةُ (١) . رواه مسلم في "الصحيح" عن إسحاقَ بنِ موسَى الأنصارِيِّ، ورواه البخاريُّ عن إبراهيمَ بنِ المُنذِرِ عن أَنَسِ بنِ عِياضٍ (٢) . وهَذا الماءُ وإِن لم يَكُنْ نَجِسًا، فحينَ كان مَمنوعًا مِن استِعمالِه أُمِرَ بإِراقَتِه وأُمِرَ بإِطعامِ ما عُجِنَ به الإبِلَ، فكَذَلِكَ ما يَكونُ مَمنوعًا مِنه لِنَجاسَتِهِ.