من صلى صلوة لم يقرأ فيها بام الكتاب فهى خداج فذكر نحو حديث ابن عيينة في اوله ثم زاد التسمية وقال في آخر الحديث فهذه الآية بينى وبين عبدى نصفين وآخر السورة لعبدي ولعبدي ما سأل * قال على بن عمر الحافظ رحمه الله ابن سمعان هو عبد الله بن زياد بن سمعان متروك الحديث وروى هذا الحديث جماعة من الثقات عن العلاء بن عبد الرحمن منهم مالك بن انس وابن جريج وروح بن القاسم وابن عيينة وابن عجلان والحسن بن الحر وابو اويس وغيرهم على اختلاف منهم في الاسناد واتفاق منهم على المتن فلم يذكر احد منهم في حديثه بسم الله الرحمن الرحيم واتفاقهم على خلاف ما رواه ابن سمعان اولى بالصواب والله اعلم * (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا محمد بن يعقوب ثنا جعفر بن محمد ومحمد بن عبد السلام قالا ثنا يحيى بن يحيى انبأ يزيد بن زريع عن حبيب المعلم عن عطاء قال قال أبو هريرة رضى الله عنه في كل صلوة قراءة فما اسمعنا النبي صلى الله عليه وسلم اسمعنا كم وما اخفى منا اخفيناه منكم (١) فقد اجزأت عنه ومن زاد فهو افضل * رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى * (أخبرنا) أبو بكر بن الحارث الفقيه انبأ على بن عمر الحافظ ثنا محمد بن مخلد ثنا احمد بن عثمان بن حكيم الاودى ثنا سهل بن عامر البجلى ثنا هريم بن سفيان عن اسمعيل بن ابى خالد عن قيس بن ابي حازم قال صليت خلف ابن عباس بالبصرة فقرأ في اول الركعة بالحمد لله واول آيه من البقرة ثم ركع ثم قام في الثانية فقرأ الحمد لله والآية الثانية من البقرة ثم ركع فلما انصرف اقبل علينا فقال ان الله يقول فاقرؤا ما تيسر منه * قال على بن عمر رحمه الله هذا اسناد حسن وفيه حجة لمن يقول ان معنى قوله فاقرؤا ما تيسر منه ان ذلك انما هو بعد قراءة فاتحة الكتاب (٢) والله اعلم * (أخبرنا) أبو عبد الله الحفاظ اخبرني اسمعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعرانى ثنا جدى ثنا أبو ثابت محمد ابن عبيد الله ثنا ابراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت رضى الله عنه قال بعث الي أبو بكر رضى الله عنه مقتل اهل اليمامة وعنده عمر رضى الله عنه فقال أبو بكر ان عمر اتانى فقال ان القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن وانى اخشى ان يستحر القتل بقراء القرآن في المواطن كلها فيذهب قرآن كثير وانى ارى ان تأمر بجمع القرآن قلت كيف افعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر هو والله خير فلم يزل عمر يراجعني في ذلك حتى شرح الله صدري للذى شرح له صدر عمر ورأيت في ذلك الذى رأى عمر قال زيد قال أبو بكر وانك رجل شاب عاقل لا نتهمك قد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتتبع القرآن فاجمعه قال زيد فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان بأثقل علي مما كلفني من جمع القرآن قلت كيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر هو والله خير فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح الله صدري للذى شرح الله له صدر (١) ابى بكر وعمر ورأيت في ذلك الذى رأيا قال فتتبعت القرآن اجمعه من العسب والرقاع واللخاف (٢) وصدور الرجال فوجدت آخر سورة التوبة لقد جاءكم رسول من انفسكم إلى آخر السورة مع خزيمة أو ابى خزيمة فالحقتها في السورة وكانت الصحف عند ابى بكر حياته ثم عند عمر حياته حتى توفاه الله ثم عند حفصة بنت عمر * رواه البخاري في الصحيح عن ابى ثابت (أخبرنا) أبو سهل محمد بن نصرويه بن احمد الكشميهنى ثنا أبو بكر محمد ابن احمد بن حبيب املاء ثنا أبو اسحاق اسمعيل بن اسحاق لقاضي ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا ابراهيم بن سعد (قال وثنا) ابراهيم بن حمزة ثنا ابراهيم بن سعد ثنا الزهري عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت فذكره بنحوه وزاد * قال ابن شهاب واخبرني خارجة بن يزيد عن زيد بن ثابت قال فقدت آية من آخر سورة الاحزاب قد كنت اسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها فالتمستها فلم اجدها مع احد الا مع خزيمة الانصاري الذى جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته شهادة رجلين قول الله تعالى (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) وبهذا الاسناد عن الزهري قال اخبرني انس بن مالك ان حذيفة بن اليمان قدم على عثمان بن عفان في ولايته وكان يغزو مع اهل العراق قبل ارمينية واذربيجان في غزوهم ذلك الفرج من اهل الشام واهل العراق فتنازعوا في القرآن حتى سمع حذيفة رضى الله عنه من اختلافهم فيه ما ادعوه فركب حذيفة حتى قدم على عثمان (٣) رضى الله عنه فقال يا امير المؤمنين ادرك هذه الامة قبل ان يختلفوا في القرآن اختلاف اليهود النصارى في الكتب ففزع لذلك عثمان رضى الله عنه فارسل إلى حفصة بنت عمر ان ارسلي الينا بالصحف التى جمع فيها القرآن فارسلت بها إليه حفصة فامر عثمان زيد بن ثابت وسعيد بن العاص و عبد الله بن الزبير و عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ان ينسخوها في المصاحف (٤) وقال لهم إذا اختلفتم انتم وزيد بن ثابت في عربية من عربية القرآن فاكتبوها بلسان قريش فان القرآن انزل بلسانهم ففعلوا حتى كتبت المصاحف ثم رد عثمان الصحف إلى حفصة وارسل إلى كل جند من اجناد المسلمين بمصحف وامرهم ان يحرقوا كل مصحف يخالف المصحف الذى ارسل به وذلك زمان احرقت المصاحب * لفظ حديث شعيب بن ابى حمزة وحديث ابراهيم بن سعد بمعناه لا انه قال في رواية ابى الوليد بن الحراث بن هشام (١) وقال في رواية ابراهيم ابن حمزة عبد الرحمن بن الحارث ولم يذكر رد المصحف إلى حفصة في رواية ابى الوليد وذكرها في رواية ابن حمزة وقال في آخره فكتبوا الصحف في المصاحف فبعث إلى كل افق بمصحف وامر بما سوى ذلك من القرآن في كل صحيفة ان تمحى أو تحرق * رواه البخاري في الصحيح عن ابى اليمان وعن موسى بن اسمعيل عن ابراهيم بن سعد وقال في الروايتين جميعا (من المؤمنين رجال صدقوا ما عهدوا الله عليه) * (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ وابو سعيد بن ابى عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا احمد بن عبد الحميد (٢) الحارثى ثنا حسين يعنى ابن على الجعفي عن محمد بن ابان وهو زوج اخت حسين عن علقمة بن مرثد عن العيزار بن جرول عن سويد بن غفلة عن على رضى الله عنه قال اختلف الناس في القرآن على عهد عثمان رضى الله عنه قال فجعل الرجل يقول للرجل قراءتي خير من قراءتك قال فبلغ ذلك عثمان رضى الله عنه فجمعنا اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ان الناس قد اختلفوا اليوم في القراءة وانتم بين ظهرانيهم فقد رأيت ان اجمعهم على قراءة واحدة قال فاجمع (٣) رأينا مع رأيه على ذلك قال وقال على رضى الله عنه لو وليت مثل الذي ولي لصنعت مثل الذى صنع * (أخبرنا) أبو محمد عبد الله بن يوسف الاصبهاني انبأ أبو سعيد بن الاعرابي ثنا سعدان بن نصر ثنا اسحاق الازرق ثنا عوف عن يزيد الفارسى عن ابن عباس رضى الله عنهما قال قلت لعثمان رضى الله عنه ما حملكم ان عمدتم إلى براءة وهى من المئين وإلى الانفال وهى من المثانى فقرنتم بينهما ولم تجمعلوا بينهما سطرا فيه بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتموها في السبع الطوال ما حملكم على ذلك فقال عثمان رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مما ينزل عليه من السور التى يذكر فيها كذا وكذا فإذا انزلت عليه الآيات يقول ضعوا هذه الآيات في موضع كذا وكذا فإذا نزلت (٤) عليه السورة يقول ضعوا هذه في موضع كذا وكذا وكانت الانفال اول ما انزل عليه بالمدينة وكانت براءة من آخر القرآن نزولا وكانت قصتها تشبه قصتها فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين امرها فظننت انها منها من اجل ذلك قرنت بينهما ولم اجعل بينها سطرا فيه بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتها في السبع الطوال ففى هذا ما دل على انها انما كتبت في مصاحف الصحابة مع دلالة المشاهدة وقد روينا عن ابى عباس ما دل على انها انما كتبت في فواتح السور لنزولها وعند نزولها كان يعلم انقضاء سورة وابتداء اخرى (٥) * (أخبرنا) أبو على الروذبارى في كتاب السنن انبأ أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا قتيبة بن سعيد واحمد بن محمد الماروزى وابن السرح قالوا ثنا سفيان عن عمرو عن سعيد بن جبير قال قتيبة عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم * رواه ابن جريج عن عمرو بن دينار * (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ اخبرني أبو عمرو محمد بن احمد بن اسحاق العدل ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا محمد بن عمرو الغزى ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن جريح ثنا عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى الله عنهما قال كان المسلمون لا يعلمون انقضاء السورة حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم فإذا نزلت بسم الله الرحمن الرحيم علموا ان السورة قد انقضت * وكذلك رواه دحيم بن النعيم عن الوليد بن مسلم الا انه قصر به فلم يذكر سعيد بن جبير في اسناده * (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ من اصل كتابه انبأ أبو حامد احمد بن محمد بن الحسين البيهقى بخسرو جرد من اصوله ثنا عيسى بن محمد بن عيسى المروزى وداود بن الحسين البيهقى قالا ثنا على بن حجر ثنا على بن مسهر عن المختار بن فلفل عن انس بن مالك قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين اظهرنا في السمجد إذا غفى اغفاءة (١) ثم رفع رأسه فقرأ ( بسم الله الرحمن الرحيم * انا اعطينك الكوثر * فصل لربك وانحر * ان شانئك هو الابتر) ثم قال هل تدرون ما الكوثر قلنا الله ورسوله اعلم فقال انه نهر وعدنيه ربى في الجنة آنيته اكثر من عدد الكواكب ترد عليه امتى فيختلج العبد منهم فاقول يا رب انه من امتى فيقال انك لا تدرى ما احدث بعدك * (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ اخبرني محمد بن احمد بن على المقرى انبأ الحسن بن سفيان ثنا أبو بكر بن ابى شيبة ثنا على بن مسهر ثنا المختار بن فلفل عن انس بن مالك قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين اظهرنا إذا غفى اغفاءة ثم رفع رأسه متبسما فقلنا مما اضحكك يارسول الله قال نزلت على آنفا سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم * انا اعطينك الكوثر إلى آخرها وذكر الحديث * رواه مسلم في الصحيح عن ابى بكر بن ابى شيبة وعلى ابن حجر على لفظ حديث ابى بكر وعلى لفظه ايضا * رواه ايضا عبد الواحد بن زياد ومحمد بن فضيل عن المختار ابن فلفل وربما لم يقل بعضهم آنفا والمشهور فيما بين اهل التفسير والمغازى ان هذه السورة مكية ولفظ حديث على بن حجر لا يخالف قولهم فيشبه ان يكون اولى * (وأخبرنا) أبو على الروذبارى انبأ أبو بكر بن داسة ثنا أبو داود ثنا قطن بن نسير ثنا جعفر ثنا حميد الاعرج المكى عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضى الله عنها في ذكر الافك قالت جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وكشف عن وجهه وقال اعوذ بالسميع أو قال اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ان الذين جاؤا بالافك الآية * قال أبو داود (٢) اخاف ان يكون امر الاستعاذة من كلام حميد * قال الشيخ رحمه الله فالنبى صلى الله عليه وسلم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم عند افتتاح سورة ولم يقرأ ها عند افتتاح آيات لم تكن اول سورة وفي ذلك تأكيد لما روينا عن ابن عباس رضى الله عنهما وانها انما كتبت في المصاحف حيث نزلت والله اعلم * (وأخبرنا) أبو نصر بن قتادة انبأ أبو محمد احمد بن اسحاق البغدادي بهراة انبأ معاذ بن نجدة ثنا خلاد بن يحيى انبأ عبد العزيز بن ابى رواد ثنا نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما انه كان إذا افتتح الصلوة كبر ثم قرأ بسم الله الرحمن